العربي نيوز:
وقع "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، من جديد في مأزق كبير وصفه مراقبون سياسيون للشأن اليمني بأنه "مأزق قاصم"، عقب اقدام مليشيات "الانتقالي" على تصعيد عسكري جديد، في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة حضرموت، تضمن تحديا واساءة مباشرة للسعودية وقيادتها.
ونفذت مليشيات وعناصر تابعة لـ "الانتقالي الجنوبي" اعتداء مباشرا على فعالية تضامنية مع السعودية ودول الخليج جراء استمرار ما تسميه ايران "الرد المشروع على قواعد ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة"، واعلان اساءات واتهامات للسعودية وقيادتها، وثقتها مشاهد فيديو.
في المقابل، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم الخنبشي، الخميس (2 ابريل) قرارات بتشكيل لجنة للتحقيق في أحداث فعالية المكلا لتضامن أبناء حضرموت مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية، بالإضافة إلى تعيين مدير لأمن مديرية مدينة المكلا.
وأفاد إعلام سلطات حضرموت، أن الخنبشي شدد في قرار تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث الشغب التي حصلت في فعالية تضامن أبناء حضرموت مع السعودية الأربعاء (01 ابريل)، على "ضرورة مباشرة اللجنة أعمالها فور صدور القرار ورفع تقرير بنتائج عملها لقيادة المحافظة".
موضحا أن القرار نص على "تشكيل لجنة التحقيق من اللواء سالم عبدالله الخنبشي رئيساً، والعميد سعيد عبدالله بن دويس عضواً، والعميد حسين محمد باداهية العمودي عضواً، والعميد صالح سعيد باشميل عضواً ومقرراً"، بالتوازي مع تكليف العقيد صلاح سالم احمد المشجري مديراً لأمن المكلا.
والاحد (29 مارس) ردت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، على بيان "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، واتهاماته للحكومة والسلطة الملحية في العاصمة المؤقتة عدن، بشأن المقرات التي نهبتها مليشياته في وقت سابق وحولتها مقرات للمجلس، وجرى اغلاقها تمهيدا لإعادتها الى ملاكها الاصليين.
جاء هذا في بيان صادر عن السلطة المحلية للعاصمة المؤقتة عدن، فندت فيه منطلقات دعوات "الانتقالي" وأعربت فيه عن أسفها لما وصفته بـ ”البيان المزعوم” المنسوب لما يسمى المجلس الانتقالي. وما تضمنه من "ادعاءات لا أساس لها من الصحة، ويهدف إلى تضليل الرأي العام وإثارة البلبلة" حسب تأكيدها.
وقالت السلطة المحلية للعاصمة المؤقتة عدن في بيانها: إن "الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة المعنية تأتي في إطار إنفاذ القانون واستعادة ممتلكات الدولة التي تعرضت للاستيلاء خلال الفترة الماضية، نافية بشكل قاطع وجود أي توجه لاستهداف العمل السياسي أو تقييد حرية التعبير".
مضيفة: إن "أبواب العاصمة عدن مفتوحة أمام جميع المواطنين"، وحذرت في المقابل من أي دعوات وصفتها بـ”المشبوهة” قد تهدد الأمن والاستقرار في المدينة. منوهة الى ادعاءات بيان "الانتقالي" تأتي في وقت تتواصل فيه الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار وتفعيل مؤسسات الدولة.
ودعت السلطة المحلية للعاصمة المؤقتة عدن، المواطنين إلى "عدم الانجرار وراء الدعوات التحريضية الهادفة إلى زعزعة السكينة العامة". وأكدت أنها "ماضية في مسار تثبيت سلطة النظام والقانون"، وأن "أجهزة الأمن ستواصل أداء مهامها في حفظ النظام وحماية الممتلكات العامة والخاصة".
جاء بيان السلطة المحلية، ردا على بيان اصدرته قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، ونشرته على الموقع الالكتروني للمجلس الاحد (29 مارس)، دعت فيه أنصار "الانتقالي" إلى "التظاهر صباح يوم الأربعاء المقبل، تنديدا بما سماه "إغلاق مقراته في العاصمة المؤقتة عدن".
وزعم البيان أن اغلاق مقرات "الانتقالي" المنهوبة في الاساس من ممتلكات عامة وخاصة، "محاولات مكشوفة لإسكات صوت شعب الجنوب، ومصادرة إرادته السياسية، واستهداف الحامل السياسي للقضية الوطنية الجنوبية". وأن ""استمرار هذه الممارسات لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد".
محملا "كافة القيادات السياسية والعسكرية الجنوبية ضمن سلطة الأمر الواقع، وكل من له صلة بإغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي، المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تترتب على هذا التصعيد، وما قد ينجم عنه من احتقان شعبي". مطالبا بـ "فتح مقرات المجلس من دون قيد أو شرط".
يشار إلى أن قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" في عدن، ما تزال في ظل ضبابية الموقف السعودي، تصر على رفض اعلان حل المجلس، واستعادة المقرات المنهوبة من مليشيات المجلس، واستأنفت اجتماعاتها والتأكيد على أن المجلس "الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن النضال الجنوبي لاستعادة دولة الجنوب" في اشارة لمساعي فرض انفصال الجنوب.
