العربي نيوز:
تلقت دولة الامارات ضربة جديدة مباغتة، جاءتها هذه المرة من الولايات المتحدة الامريكية، على صعيد كشف جرائمها المتسلسلة في المنطقة، والبدء عمليا في ملاحقتها قضائيا بجرائم ادارة وتمويل قتل خارج القانون واغتيالات طالت قيادات سياسية وعسكرية وامنية وقضائية في اليمن.
كشفت هذا، صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية، في تقرير ازاح الستار عن دعاوى قضائية جديدة في الولايات المتحدة الامريكية تتعلق بعمليات اغتيال في اليمن، نفذت الحكومة الامريكية عددا منها بواسطة طائرات الدرون الامريكية واخرها نفذتها الامارات عبر شركات امن امريكية.
وقالت الصحيفة الأمريكية في تقريرها، الثلاثاء (31 مارس) إن عضو البرلمان اليمني أنصاف مايو رفع دعوى قضائية في محكمة اتحادية أمريكية ضد ثلاثة متعاقدين أمنيين اتهمهم بتنفيذ عمليات قتل مستهدفة لمعارضين سياسيين مفترضين في اليمن نيابة عن الإمارات العربية المتحدة".
موضحة أن "المقاولين الثلاثة الذين استقدمتهم الإمارات بينهم اثنين من قدامى المحاربين الامريكيين وثالث من الكيان الاسرائيلي "أقروا في مقابلات إعلامية في السنوات الأخيرة بأنهم حاولوا قتل النائب اليمني أنصاف مايو، كجزء مما وصفوه بأنه برنامج سري وضعته الحكومة الإماراتية".
وأفادت بأن "لائحة الاتهام تتهم اثنين من قدامى المحاربين الأمريكيين، إسحاق جيلمور وديل كومستوك، بتنفيذ "عمليات اغتيال مُستهدفة لمعارضين سياسيين مُفترضين في اليمن"، بما في ذلك محاولة اغتيال السيد مايو، بتحريض من الحكومة الإماراتية. ورجل ثالث اسرائيلي، هو أبراهام جولان".
مشيرة إلى أن "غولان الذي يحمل الجنسيتين الاسرائيلية والامريكية، قال لموقع بازفيد وقتها إنه أدار برنامج اغتيالات مستهدفة في اليمن كان يديره، وتمكنوا من اغتيال 23 هدفا، وكان الناجي الوحيد هو أنصاف مايو، فيما نفت الإمارات تمويلها للعمليات وقالت إنها دعمت ما أسمته عمليات مكافحة الإرهاب هناك".
وذكرت أن النائب عن حزب التجمع اليمني للإصلاح انصاف مايو تعرض لمحاولة اغتيال نجا منها في العام 2015م داخل مدينة عدن، واتضح لاحقا أن المنفذين فريق من المتقاعدين الأمريكيين استقدمتهم الامارات إلى عدن، وتحدثوا لموقع بازفيد الأمريكي في 2018، وقناة "بي بي سي" في 2024م".
موضحة أن "الدعوى القضائية رفعها النائب البرلماني اليمني مايو سابقا، لكنها ظلت سرية وغير متاحة للجمهور في البداية، ورُفعت السرية عنها الأسبوع الماضي في محكمة المقاطعة الأمريكية للمنطقة الجنوبية من كاليفورنيا". ونقلت عن محامي مايو، قولهم أن "المتهمين كانوا يقيميون في سان ديغو بكاليفورنيا".
وذكرت أن "النائب انصاف مايو لجأ إلى السعودية بعد يومين من محاولة الاغتيال، والتي كانت عبارة هن عملية تفجير نجا منها بأعجوبة، ثم أمضى سنوات منفصلاً عن عائلته، فغاب عن وفاة شقيقته، بينما تخرجت ابنته من الجامعة، ويسعى مايو للحصول على مبلغ غير محدد كتعويضات وعقوبات". وفق تقرير الصحيفة.
في السياق نفسه، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن "دعوى قضائية تسعى إلى تحميل أطراف مسؤولية عمليات قتل استهدفت أمريكيين في اليمن، في سياق برنامج الضربات الجوية الذي استخدمته واشنطن خلال السنوات الماضية ضد عناصر يُشتبه بانتمائهم لتنظيمات متشددة". خارج القانون ودون محاكمات.
وذكرت الصحيفة في تقريرها أن "المدعين في القضية الجديدة يحاولون اختبار حدود الحصانة القانونية التي تتمتع بها الجهات الحكومية أو المرتبطة بها، وسط صعوبات قانونية معقدة واجهت دعاوى مشابهة في السابق، إذ غالباً ما دفعت الحكومة بعدم اختصاص المحاكم بالنظر في مثل هذه القضايا المرتبطة بالأمن القومي".
يشار إلى أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، تلتزم ببرنامج تعاون مشترك مع الولايات المتحدة لمكافحة الارهاب، يشمل تنفيذ القوات الجوية الامريكية غارات جوية على من تسميهم "قيادات وعناصر تنظيم القاعدة في اليمن"، وسط احتجاجات سياسيين وعسكريين على ما يسمونه "القتل خارج القانون".
