العربي نيوز:
اتخذت قيادة البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، قرارات وصفت بالحاسمة لاشكاليات مالية عدة يتصدرها شح السيولة النقدية الورقية في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، وتسببها في تعذر دفع رواتب منتسبي الجيش والامن وعدد من قطاعات الخدمة العامة المدنية.
أقر مجلس إدارة البنك المركزي اليمني، في اجتماع دورته الثالثة لهذا العام في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس مجلس الادارة محافظ البنك احمد غالب المعقبي، حزمة من الإجراءات الهادفة لمعالجة شحة السيولة النقدية المستمرة منذ أشهر، في العاصمة عدن والمحافظات والمناطق المحررة.
ونقل الموقع الالكتروني للبنك أن "الاجتماع وقف أمام ظاهرة شح السيولة من العملة الوطنية في الأسواق، رغم التدخلات المستمرة والمدروسة للبنك المركزي لضخ السيولة بما يتوافق مع المعايير الاقتصادية ومتطلبات الاستقرار. وقد ناقش المجلس مختلف الخيارات المتاحة للتعامل مع هذه الظاهرة".
مضيفا: إن مجلس إدارة البنك "جدد تأكيده على الاستمرار في تنفيذ سياسات احترازية متحفظة تهدف إلى تعزيز استقرار سعر صرف العملة الوطنية وكبح الضغوط التضخمية، مع تجنب الانجرار وراء توقعات غير مستندة إلى أسس اقتصادية سليمة، في ظل تطورات اقليمية ودولية غير مواتية".
وتابع: "كما أكد البنك عزمه على استخدام كافة الأدوات المتاحة، وأقر حزمة من الإجراءات، منها ما هو فوري، ومنها ما يمتد على المدى القصير والمتوسط، مع تكليف الإدارة التنفيذية بتنفيذها، والاستمرار في تقييم الأوضاع واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة".
موضحا أن "مجلس البنك المركزي، أقر عددًا من القرارات التنظيمية لتطوير وتعزيز البنية التحتية لأنظمة المدفوعات، جاء بين أبرزها اعتماد معيار وطني موحد وملزم لخدمة رمز الاستجابة السريع (QR Code) لكافة المؤسسات المالية العاملة في الجمهورية اليمنية". حسب الموقع الالكتروني للبنك.
وتابع الموقع الالكتروني للبنك المركزي اليمني، قائلا: "كما أقر ربط المحافظ الإلكترونية بما يضمن توحيد مسارات الربط ورفع كفاءة التشغيل ومساهمة البنك المركزي كمساهم رئيسي في شركة مشغل نظام المدفوعات الفورية (FPS)، مع تكليف الإدارة التنفيذية باستكمال الإجراءات اللازمة للتنفيذ".
منوها إلى أن "المجلس نقاش خلال الاجتماع مؤشرات التطورات المالية والاقتصادية الأولية، وموقف الموازنة العامة، ومستوى الاحتياطيات الخارجية، والالتزامات المحلية والدولية خلال الربع الأول من العام الجاري، إضافة إلى تقييم آفاق الأداء الاقتصادي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة".
كما "بحث المجلس التداعيات الاقتصادية للتطورات الجارية في الإقليم، وانعكاساتها على المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمها ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وأسعار الطاقة، وتأثير ذلك على سلاسل الإمداد، وما تفرضه من ضغوط إضافية على الاقتصادات التي تعاني من اختلالات هيكلية وعجوزات مزمنة، ومن بينها الاقتصاد اليمني".
يشار إلى أن البنك المركزي اليمني يواجه ازمة سيولة نقدية ورقية حادة، حالت دون صرف رواتب موظفي الدولة في عدد من قطاعات الخدمة، لاسباب ارجعها خبراء الى "انعدام ثقة بنوك وشركات الصرافة في سياسات البنك واحتفاظها بسيولتها النقدية"، وسط انباء عن اضطرار البنك الى ضخ طبعة نقدية جديدة من فئة 100 ريال، لتغطية عجز السيولة.
