العربي نيوز:
اعلنت شركات طيران دولية مقاطعة عدد من المطارات العربية، والغاء جميع رحلاتها من وإلى هذه المطارات في ست دول، جراء الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران منذ صباح (28 فبراير) بهدف اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري الايراني وقدراته العسكرية والصاروخية.
جاء في صدارة شركات الطيران العالمية، الخطوط الجوية البريطانية، بإعلانها على موقعها الالكتروني، الثلاثاء (10 مارس) الغاء رحلاتها من وإلى وجهات عدة في الشرق الاوسط في مقدمها مطارات دبي وقطر والبحرين والأردن والكيان الاسرائيلي، بسبب "عدم اليقين المستمر في الوضع الإقليمي وفقدان الأمان في المجال الجوي".
وقال الموقع الرسمي لشركة "بريتش إيرويز" إنه "تم إلغاء الرحلات إلى ومن عمان، البحرين، الدوحة، دبي، وتل أبيب حتى نهاية مارس الجاري، بينما تم تعليق الرحلات إلى ومن أبوظبي حتى نهاية العام 2026، وأكدت الشركة أنها "تراجع الوضع باستمرار" وتتواصل مع العملاء المتأثرين لتقديم خيارات متعددة".
موضحا أن "الشركة ستوفر رحلات إجلاء محدودة من مسقط في عمان إلى لندن هيثرو يومي 11 و12 مارس فقط، مع مقاعد محددة لأصحاب الحجوزات الحالية، بعد أن نفدت المقاعد في الرحلات السابقة". ناصحة العملاء بعدم التوجه إلى المطارات من دون تأكيد الحجز، واتباع نصائح وزارة الخارجية البريطانية".
وقالت: "بالنسبة للحجوزات حتى 15 مارس إلى الوجهات المتأثرة بما في ذلك الرياض ولارنكا، يمكن للعملاء تغيير التواريخ مجانا للسفر حتى 29 مارس، أو طلب استرداد كامل عبر "Manage My Booking"، أما الرحلات الأخرى فتعمل بشكل طبيعي، مع توصية بالتحقق من حالة الرحلة قبل السفر".
بالتوازي، أعلنت شركات طيران دولية قرارات مماثلة، جراء أغلق مجالات جوية واسعة وارتفاع مخاطر الطيران في سماء المنطقة، بسب الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران، والرد الايراني باطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على قواعد عسكرية ومصالح امريكية في دول المنطقة والكيان الاسرائيلي.
وسربت وسائل اعلام صورا صادما لإحدى اهم وأكبر القواعد العسكرية الامريكية في المنطقة، تظهر آثار دمار واسع احدثه هجوم نفذته القوات الايرانية، على القاعدة الأمريكية "عريفجان" في الكويت نتيجة استهدافها بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، شملت الحظيرة 4، وتدمير مستودع الدعم وخزان الوقود، وحظائر الدعم بقاعدة علي السالم الجوية.
تفاصيل: تسريب صور دمار قاعدة امريكية!
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تتابع تداعياته في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة وفي كيان الاحتلال الاسرائيلي.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و470 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
