العربي نيوز:
صدر اعلان عن كيان الاحتلال الاسرائيلي عن استهداف المرشد الايراني الاعلى مجتبى خامنئي، بعملية اغتيال ضمن هدف الكيان تصفية جميع قيادات النظام الايراني الدينية والادارية والامنية والعسكرية، كاشفا عن نجاته من عملية اغتيال مباشرة، تلت اغتيال والده وقيادات ايرانيةـ صبيحة بدء الحرب الامريكية الاسرائيلية الهادفة الى اسقاط النظام الايراني والحرس الثوري.
جاء هذا في تصريح لرئيس كنيست الكيان الإسرائيلي، أمير أوحانا، نشره في تدوينة على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا)، هدد فيها مجتبى خامنئي مباشرة بعد تعيينه مرشدا أعلى لإيران بقوله: "من يسير في طريقهم سيسير في طريقهم"، مع صورة لأبرز القيادات التي اغتالها الكيان ارفقها مع التدوينة.
ومن جانبها، ذكرت "القناة 12" التابعة لهيئة بث الكيان الاسرائيي، في تقرير مساء السبت (7 مارس)، إن "مجتبى خامنئي نجل المرشد الأعلى علي خامنئي الذي اغتيل يوم 28 فبراير، نجا من محاولة اغتيال، بغارة جوية نفذت بعد وقت قصير من قتل والده والتقديرات انه اصيب". حسب مصادر القناة.
بدوره توعد الرئيس الامريكي دونالد ترامب مرشد ايران الجديد باسقاطه او اغتياله، وقال لشبكة "إيه بي سي نيوز": "المرشد الجديد الذي سيتم اختياره في ايران يجب أن يحصل على موافقة الولايات المتحدة". وأردف: "إذا لم يحز موافقتنا فلن يدوم طويلا في منصبه". وزعم أن "أن إيران كانت تخطط للسيطرة على الشرق الأوسط بأكمله"، وأن "الولايات المتحدة حالت دون ذلك".
مضيفا: "دعوني أخبركم، قبل أسبوع كانوا سيهاجمون الشرق الأوسط بأكمله". وتابع: "لا أريد أن نضطر بعد خمس سنوات إلى القيام بالأمر نفسه مرة أخرى، أو ما هو أسوأ من ذلك؛ السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي". وحول ما إذا كان يفكر في إرسال قوات خاصة للاستيلاء على اليورانيوم المخصب لدى إيران، اجاب ترامب: إن "كل شيء مطروح على الطاولة".
لكن ترامب تراجع عن تحديده مدة الحرب على ايران "إسبوعا". وقال في اجابته عن مضي اسبوع على الحرب من دون ان يسقط النظام الايراني او يتوقف الرد الايراني باطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة، وكم من الوقت قد تستغرقها الحرب، بقوله: "لا أعرف. أنا لا أتوقع أبدا. كل ما يمكنني قوله هو أننا متقدمون على البرنامج من حيث الفتك ومن حيث الوقت".
وعقب اقل من ساعة، عاد الرئيس الامريكي دونالد ترامب عاد ليصرح في مقابلة مع موقع "أكسيوس" الامريكي، بأن "مجتبى خامنئي هو المرشح الأوفر حظا لخلافة المرشد، لكنه غير مقبول لتزعم إيران". وأضاف: "إنهم يضيعون وقتهم لأن ابن خامنئي شخصية ضعيفة. يجب أن أكون مشاركا في هذا التعيين، تماما مثل تعيين ديلسي رودريغيز في فنزويلا". حسب ما نقلته قناة "روسيا اليوم".
جاءت تصريحات ترامب باسقاط أو اغتيال مرشد ايران الجديد مالم يحز موافقة امريكية، بعد ساعات على اعلان مجلس خبراء القيادة الإيراني ليل الاحد (8 مارس) إنه "بعد دراسات دقيقة وموسعة، وبالاستناد لأحكام المادة 108 من الدستور، قرر في جلسته الطارئة اليوم، وبأغلبية قاطعة من أصوات أعضاء المجلس، تعيين آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي قائدا ثالثا للنظام". وفق الاعلان.
ويعتبر مجتبى خامنئي (56 عاما) الرجل الأكثر حظوة في ايران، وقد أدار مكتب والده وأقام شبكة علاقات وثيقة مع كبار قادة الحرس الثوري، الذي اعلن تأييد انتخابه، وقال: "نبارك انتخاب الفقيه الجامع للشرائط، والمفكر الشاب، والأعلم بالقضايا السياسية والاجتماعية، جناب سماحة آية الله السيد مجتبى خامنئي، ونعلن مراتب احترامنا وولائنا واتباعنا لمنتخب مجلس خبراء القيادة".
مضيفا: إن "انتخاب قائد الثورة بأغلبية قاطعة من خبراء الفقه، مع الدقة والرصانة الكافيتين وفي ظل الظروف المعقدة، قد أثبت للجميع أن مسيرة النظام الإسلامي لا تتوقف، وأن الثورة والنظام الإسلامي ليسا مرتبطين بشخص واحد". وأكد أنه بصفته "جنديا وذراعا قويا للولاية، ومع دعمه لاختيار مجلس خبراء القيادة الموقر، مستعد للطاعة الكاملة والتضحية بالأرواح لأوامر المرشد". وفق البيان.
من جانبه، وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وأعضاء مجلس الأمن، بشأن التهديد الأخير الصادر عن الرئيس الأميركي باستهداف الشعب الإيراني، في تصريح على منصته السبت، بأن: "المناطق والفئات من الناس التي لم تكن حتى هذه اللحظة موضع استهداف، أصبحت الآن قيد الدراسة الجدية من أجل الإبادة الكاملة والموت المحتم".
وقال: إن "هذا التعهّد الإجرامي بـ‘الإبادة الكاملة والموت المحتم لمناطق وفئات من الناس‘ والذي يشكّل دلالة واضحة على حالة العجز الأميركي إزاء إخفاقاته، يأتي في وقت يشهد فيه العالم الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على المدارس والمستشفيات والمباني السكنية والبنى التحتية والصالات الرياضية ومراكز الإغاثة في إيران، وأودت حتى الآن بحياة مئات المدنيين".
مضيفا: "هذه التصريحات تمثل انتهاكاً صريحاً لسيادة إيران ووحدة أراضيها، وإقراراً واضحاً بالمسؤولية عن جرائم حرب ضد الشعب الايراني،.. وتشكل خرقاً لحظر التهديد باستخدام القوة المنصوص عليه في المادة 2 الفقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة". مؤكدا "ممارسة إيران لحق الدفاع المشروع ستستمر إلى أن يضطلع مجلس الأمن بمسؤوليته، وفقاً للميثاق، في حفظ السلم والأمن الدوليين".
وطالب عراقجي الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف جرائم الحرب الجارية، وضمان مساءلة الولايات المتحدة ورئيسها، محذرا من ان تهديدات ترامب "تمهّد لتصعيد الهجمات ضد المدنيين، وترتب المسؤولية الدولية على الولايات المتحدة، والمسؤولية الجنائية الدولية على الرئيس الأميركي وسائر المتورطين في الانتهاكات للقانون الدولي". وفق الرسالة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تتابع تداعياته في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة وفي كيان الاحتلال الاسرائيلي.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و470 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
