العربي نيوز:
وجهت ايران خطابا رسميا الى المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي ودول المنطقة، بشأن استهداف القوات الايرانية ما تسميه "قواعد عسكرية ومصالح امريكية في دول المنطقة"، تضمن رجاء بأن لا تضطرها لمواصلة اطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة نحوها، من خلال منع استخدام اراضيها واجوائها ومياهها ضد ايران.
جاء هذا في بيان اصدرته وزارة الخارجية الايرانية بشأن "ضرورة امتناع دول المنطقة عن وضع أراضيها وإمكانياتها للعدوان العسكري ضد إيران"، قال: "إن العدوان العسكري المشترك للكيان الصهيوني وأمريكا ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي بدأ يوم السبت 28 فبراير 2026 باستشهاد قائد الثورة الإسلامية ومجموعة من كبار المسؤولين في بلادنا".
مضيفا: "وبالتزامن مع الهجوم على البنى التحتية العسكرية والمدنية بما في ذلك المدارس، والمستشفيات، والمواقع الرياضية، والمنازل السكنية، ومراكز الخدمات العامة، ولا يزال مستمراً، يعد انتهاكاً صارخاً لوحدة الأراضي والسيادة الوطنية لإيران". وأردف البيان الايراني: "إن الرد على هذا العدوان العسكري الوحشي هو حق أصيل لإيران في الدفاع عن النفس".
وتابع: "وهو ما تجسد أيضاً في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وستستخدم القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية كافة إمكانياتها لمواجهة هذا العدوان الإجرامي. وسيستمر ممارسة الحق الأصيل في الدفاع المشروع حتى يتوقف العدوان أو يقوم مجلس الأمن الدولي بواجباته وفقاً للمادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة من خلال تحديد وتعريف المعتدين".
بيان وزارة الخارجية الايرانية احتج في هذا السياق بأنه "وكما تم توضيحه في مراسلات مختلفة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وبناءً على المبدأ الأساسي للقانون الدولي المتمثل في "منع الإضرار بالغير من الأراضي الخاضعة للملكية والسيادة"، يُحظر على الدول استخدام أراضيها بشكل مباشر أو غير مباشر لإلحاق الأذى والضرر بالدول الأخرى".
وقال: "في هذا الصدد، فإن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314، الذي اعتُمد بالإجماع ويعكس القواعد العرفية للقانون الدولي بشأن تعريف العدوان العسكري وأمثلته، يعتبر في الفقرة (و) من المادة 3 أن من أمثلة العدوان العسكري "قيام دولة بالسماح باستخدام أراضيها التي وضعتها تحت تصرف دولة أخرى، من قبل تلك الدولة الأخرى لارتكاب عمل عدواني ضد دولة ثالثة".
مضيفا: "علاوة على ذلك، وكما هو مبدأ أساسي في القانون الدولي، يجب على الدول أن تمنع بقوة القوات المتمركزة في أراضيها من القيام بعمل عدواني عسكري ضد دول أخرى، وألا تسهل ذلك أو تدعمه. ومن البديهي أنه في حال انتهاك الالتزامات الأساسية المذكورة، فإن الدول الأخرى التي تم الانطلاق من أراضيها لشن عدوان عسكري ضد دولة ثالثة، تتحمل مسؤوليات قانونية دولية".
وتابع: "بما في ذلك ما يتعلق بالتعويض عن الأضرار المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن ذلك. إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي سياق ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن سيادة إيران، وفي ظل التقصير الواضح لمجلس الأمن الدولي في القيام بواجباته ومسؤولياته وفق ميثاق الأمم المتحدة، قامت بعمليات دفاعية ضرورية ومتناسبة ضد قواعد ومنشآت المعتدين في المنطقة".
مردفا: "وهو إجراء مشروع من منظور القانون الدولي، وكان قد سبق وتم توجيه التحذيرات اللازمة بشأنه بشكل مستمر وعلى مستويات مختلفة. لا يمكن لأي عامل أن يمس بحق إيران الأصيل في الدفاع عن نفسها ضد العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني". وقال: "إن العمليات الدفاعية الإيرانية موجهة ضد الأهداف والإمكانيات التي تمثل منشأ ومصدر الأعمال العدوانية ضد الشعب الإيراني أو التي تخدم مثل هذه الأهداف".
مضيفا: "ولا شك أن دول المنطقة قد أدركت حتى الآن أن القواعد الأمريكية على أراضيها لم تساهم في أمن المنطقة، بل تُستخدم فقط لدعم قتلة الأطفال الصهاينة والمعتدين الأمريكيين. إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تولي اهتماماً كبيراً بالحفاظ على العلاقات الودية مع دول المنطقة واستمرارها على أساس الاحترام المتبادل، ومبدأ حسن الجوار، واحترام سيادة وسلامة أراضي بعضها البعض".
واختتمت وزارة الخارجية الايرانية بيانها الموجه الى المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة، بقولها: "وتؤكد أن العمليات الدفاعية الإيرانية ضد القواعد العسكرية والإمكانيات الأمريكية في المنطقة لا ينبغي بأي حال من الأحوال اعتبارها عداءً أو خصومة تجاه دول المنطقة". حسبما ورد في نص البيان المنشور على حساب الوزارة بمنصة إكس (توتير سابقا) ليل السبت.
كما أعاد وزير الخارجية الايراني سيد عباس عراقجي نشر تصريح له الجمعة (6 مارس)، قال فيه: "إيرانُ والإخوةُ العربُ عاشوا خلالَ قرون جنبًا إلى جنبٍ بروحٍ من الودِّ والصداقة و الاحترام المتبادل. إنّ المعتدينَ الأمريكيينَ ينطلقون من أراضي أصدقائنا العرب ليستهدفوا الأطفالَ والأبرياء. أمّا ردُّ إيران، فسيكونُ حتمًا موجَّهًا إلى قواعد الولاياتِ المتحدةِ و مؤسساتها". حسب نص تدوينته.
والاربعاء (4 مارس) خاطب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ولأول مرة، منذ بدء الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، قادة دول الخليج والسعودية، برسالة مقتضبة اعتبرت اعتذارا ضمنيا، على خلفية استهداف القوات الايرانية قواعد عسكرية ومصالح امريكية بدول المنطقة ضمن ما تسميه "حق الدفاع عن النفس والرد المشروع".
تفاصيل: رئيس إيران يعتذر لدول المنطقة
بدوره، قال متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: "إيران تضرب الأهداف العسكرية الأميركية فقط في المنطقة وبكل دقة". مضيفا: "قواتنا تستهدف المواقع التي تهاجم إيران. نحن ندافع عن أنفسنا فقط ولا نعتدي على دول الجوار. هذه الحرب فرضت علينا ولم نبدأها". وأردف: "حريصون على الأمن الجماعي في المنطقة، ونمد يد الصداقة لكل دول المنطقة". حسب "العربية".
ومنتصف ليل الثلاثاء (3 مارس) أصدرت ايران اعلانا رسميا صادما لدول الخليج والسعودية، أكد استهداف القوات الايرانية قواعد ومصالح امريكية في دول المنطقة، ونفى استهداف إيران اي مقار دبلوماسية او مصالح اقتصادية لدول الخليج والسعودية، منذ بدء الحرب.كاشفا عن طرف ثالث يقصف هذه الدول والمنشآت المدنية ومصالحها الاقتصادية.
تفاصيل: ايران تصدم دول المنطقة (اعلان)
بالتوازي، اصدرت جمهورية الصين الشعبية، ليل الاثنين (2 فبراير) اعلانا رسميا خاطب بشكل مباشر امريكا والكيان الاسرائيلي، على خلفية استمرار حربهما المشتركة على ايران المتواصلة، وتداعياتها المتسارعة على مستوى المنطقة بأكملها، فضلا عن اغلاق مضيق هرمز كليا بسبب الحرب وتوقف امداداتها بكين من الطاقة.
تفاصيل: الصين تصدر اعلانا عاجلا (بيان)
وترافق الاعلان الصيني، مع قرع روسيا رسميا جرس انذار أخير من اندلاع حرب عالمية ثالثة وشيكة، قالت إنها "لم تبدأ رسميا، لكنها ستبدأ حتما" اذا استمرت الحرب الامريكية الاسرائيلية اعلى ايران "وواصل الرئيس الامريكي ترامب مساره المجنون لتغيير الانظمة السياسية بطريقة اجرامية" حسب ما بثته قناة "روسيا اليوم".
تفاصيل: روسيا تلوح بحرب عالمية ثالثة
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، تستهدف اسقاط النظام ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري وقدراته العسكرية، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة الايرانيين.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي الاربعاء (4 مارس) ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية الى "40 قتيلا و420 جريحا"، أعلن متحدث وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور "ارتفاع محصلة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية إلى 926 قتيلا و6 آلاف و186 جريحا، لا يزال 2054 منهم يتلقون العلاج". مشيرا إلى "12% من الضحايا نساء".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
