الخميس 2026/03/05 الساعة 06:25 ص

رئيس إيران يعتذر لدول المنطقة

العربي نيوز:

خاطب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاربعاء، ولأول مرة، دول الخليج والسعودية، على خلفية استهداف القوات الايرانية قواعد ومصالح امريكية في دول المنطقة ضمن ما تسميه "حق الدفاع عن النفس والرد المشروع" في ظل تصاعد الحرب الامريكية الاسرائيية المتواصلة على ايران، لاسقاط النظام الايراني وتدمير الحرس الثوري وقدراته.

وقال بزشكيان في ما اعتبر اعتذارا ضمنيا: إن "إيران سعت مع الدول الصديقة والمجاورة لتجنب الحرب عبر المسار الدبلوماسي، إلا أن العدوان العسكري الأمريكي-الصهيوني لم يترك لإيران خياراً سوى الدفاع عن نفسها، وتحركت انطلاقاً من حقها في حماية أمنها وسيادتها". مضيفا: "إن إيران تحترم سيادة دول المنطقة، وأمن المنطقة واستقرارها يجب أن يتحققا بجهود دولها مجتمعة".

مضيفا في تدوينة على حسابه بمنصة إكس (تويتر سابقا): "نشيد بالسلوك المسؤول الذي أبدته إسبانيا في مواجهة الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والعدوان العسكري الذي يرتكبه التحالف الصهيوني الأمريكي ضد دول أخرى، بما فيها إيران. هذا السلوك يُظهر أن القيم الأخلاقية والضمائر اليقظة لا تزال موجودة في الغرب، ونشكر المسؤولين الإسبان على موقفهم".

بدوره، قال متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: "إيران تضرب الأهداف العسكرية الأميركية فقط في المنطقة وبكل دقة". مضيفا: "قواتنا تستهدف المواقع التي تهاجم إيران. نحن ندافع عن أنفسنا فقط ولا نعتدي على دول الجوار. هذه الحرب فرضت علينا ولم نبدأها". وأردف: "حريصون على الأمن الجماعي في المنطقة. ونمد يد الصداقة لكل دول المنطقة". حسب "العربية".

ومنتصف ليل الثلاثاء (3 مارس) أصدرت ايران اعلانا رسميا صادما لدول الخليج والسعودية، بعدما استهدفت القوات الايرانية قواعد ومصالح امريكية في دول المنطقة ضمن ما تسميه "حق الدفاع عن النفس والرد المشروع" على الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران منذ السبت، كشف عن طرف ثالث يقصف هذه الدول.

جاء هذا في بيان لمقر خاتم الانبياء، نفى استهداف إيران اي مقار دبلوماسية او مصالح اقتصادية لدول الخليج والسعودية، منذ بدء الحرب. وقال: "نحن نعلن صراحة ان هجمات القوات الايرانية هي حصرا موجهة ضد الكيان الصهيوني ومواقع تواجد الجيش الاميركي المعتدي والمجرم، والبنى التحتية العسكرية والامنية ومصالحهم".

مضيفا: إن "الصهاينة واميركا المعتدية وفي خطوة يائسة للخروج من الوضع الراهن يهاجمان المراكز الدبلوماسية ومصالح الدول المسلمة في المنطقة لاتهام ايران بها". وأردف: "ان الخطط الصهيونية والاميركية هي لاشعال الفتنة والخروج من الوضع الراهن". مضيفا: "الكيان الصهيوني الآيل للانهيار واميركا المجرمة".حسب تأكيد البيان.

وخاطب السعودية والامارات وقطر وسلطنة عمان والبحرين والاردن والعراق وسوريا، المستضيفة قواعد ومصالح امريكية، بقوله: "نذكّر بأن ايران لا خصومة ولا عداوة بينها وبين الدول الجارة والمسلمين في المنطقة وهي ملتزمة بحفظ امن ومصالح المسلمين". و"لا خيار امام امريكا والكيان الصهيوني سوى القبول بهزيمتهما امامنا".

من جهتها نفت هيئة الأركان العامة الإيرانية استهداف سلطنة عُمان، وقالت الثلاثاء (3 مارس): "تنفي هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في جمهورية ايران الاسلامية وبشكل قاطع تنفيذ أي عملية عسكرية ضدّ سلطنة عُمان، أو اعتداء على على أراضي وموانئ سلطنة عُمان، الدولة الشقيقة والصديقة". وفق بيان اصدرته الهيئة.

وجاء بيان هيئة الاركان الايرانية، بعدما أعلنت السلطات العُمانية في وقت سابق عن "تعرّض ميناء صلالة لهجوم بطائرة مسيّرة واحدة، إضافة إلى هجوم بطائرتين مسيّرتين على محافظة ظفار جنوب غربي البلاد". وسط انباء عن مبادرة عُمانية لاجراء اتصالات مكثقة لدعم الزخم الدبلوماسي وتعزيز أمن المنطقة، وانهاء الحرب.

بدوره، أعلن وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في تصريحات، الاثنين (2 مارس)، أن "القواعد الأمريكية في المنطقة هدف مشروع لإيران". وقال: "اسقاط الدفاعات الكويتية ثلاث مقاتلات امريكية بالخطأ رغم إدعائهم عدم استخدام أجواء دول المنطقة، يلزم الحكومة الكويتية بإيضاح سبب وجود هذه الطائرات في أجوائها".

مضيفا: إن "الحرب اليوم تحظى بمزيد من الشرعية والحقانية بالنسبة للشعب الإيراني، لأن الجميع مطمئنون إلى أن الجمهورية الإسلامية لم تتوانَ عن الدفاع عن حقوق الأمة، ومنع الحرب، والحفاظ على السلام في المنطقة، كما جربت مسار الحوار والمفاوضات". في اشارة الى انهاء ترامب المفاوضات بقرار شن الحرب.

وأعلن عراقجي هزيمة امريكا والكيان الاسرائيلي بفشل تحقيق اهدافهما، وقال: "إن صمود إيران أمام القوى الكبرى يعكس قوة البنية التنظيمية للنظام"، وأن "وقوف إيران رغم استشهاد قائد الثورة وعدد من القادة الكبار، بوجه أحد أكبر الجيوش في العالم وردها بقوة، يظهر أن هذا النظام يمتلك هيكلية راسخة لا تنهار بتغير الأفراد".وفق قناة "العالم".

مؤكدا أن "صواريخ ايران أصابت أهدافها بدقة سواء في القواعد الأمريكية بالمنطقة أو في مواقع كيان الاحتلال الإسرائيلي، وفشلوا في صدها على الرغم من الطبقات الدفاعية المتعددة". وقال عراقجي: "خاطبنا الأمم المتحدة ووزراء خارجية العالم بشأن جرائم الحرب الأميركية والإسرائيلية، ونحن من نحدد توقيت وكيفية إنهاء الحرب".

كما رد وزير خارجية ايران على تصريحات وزير الخارجية الامريكية روبيو عن ان امريكا بدأت الحرب لمنع تهديد ايراني لامريكا والمنطقة، بقوله: "لم يصدر عن إيران أي تهديد مزعوم ولم يكن هناك في أي وقت من الأوقات ما يُسمى تهديداً من جانب إيران ضد أمريكا. والولايات المتحدة دخلت الحرب باختيارها دعماً لإسرائيل". وفق تصريحه.

بالتوازي، اصدرت جمهورية الصين الشعبية، ليل الاثنين (2 فبراير) اعلانا رسميا خاطب بشكل مباشر امريكا والكيان الاسرائيلي، على خلفية استمرار حربهما المشتركة على ايران المتواصلة منذ صباح السبت (28 فبراير)، وتداعياتها المتسارعة على مستوى المنطقة بأكملها، فضلا عن اغلاق مضيق هرمز كليا بسبب الحرب.

تفاصيل: الصين تصدر اعلانا عاجلا (بيان)

وترافق الاعلان الصيني، مع قرع روسيا رسميا جرس انذار أخير من اندلاع حرب عالمية ثالثة وشيكة، قالت إنها "لم تبدأ رسميا، لكنها ستبدأ حتما" اذا استمرت الحرب الامريكية الاسرائيلية اعلى ايران "وواصل الرئيس الامريكي ترامب مساره المجنون لتغيير الانظمة السياسية بطريقة اجرامية" حسب قناة "روسيا اليوم".

تفاصيل: روسيا تلوح بحرب عالمية ثالثة

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد غير مسبوق في المنطقة بعد الهجمات العسكرية المكثفة التي تواصل شنها الولايات المتحدة الامريكية والكيان الاسرائيلي على ايران منذ صباح السبت (28 فبراير)، والتي تستهدف اسقاط النظام ومؤسسات الدولة وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي وعدد من القادة الايرانيين.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية الى "40 قتيلا و420 جريحا"، أعلن متحدث وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور، الأربعاء (4 مارس) "ارتفاع عدد قتلى الهجمات الأمريكية الإسرائيلية إلى 926 شخصا". وقال: "من بين 6 آلاف و186 جريحا، لا يزال 2054 شخصا يتلقون العلاج". مشيرا إلى "12% من الضحايا نساء".

يشار إلى أن الرئيس دونالد ترامب امر ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وصفها بـ "المحادثات الرائعة". زاعما تراجع ايران عن الموافقة على اتفاق في المفاوضات غير المباشرة التي استئنفت بين الجانبين الجمعة (9 فبراير)، في حين اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات" الخميس (26 فبراير).