العربي نيوز:
بدأت الولايات المتحدة الامريكية والكيان الاسرائيلي للتو، تنفيذ وعيد الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الكيان نتنياهو لإيران بما سماه "ضربة قوية جدا"، عبر تنفيذ غارات جوية كثيفة والقاء قنابل عنيفة وشديدة الانفجار على العاصمة الايرانية طهران، وعدد من ابرز محافظات ايران، مستهدفا البنية التحتية في مسعى للتعجيل بانهيار النظام الايراني ومؤسسات الدولة.
وقال الرئيس ترامب في تصريح نشرهعلى حسابه بمنصته للتواصل "تروث سوشال"، مساء السبت (7 مارس): "اليوم ستتعرض إيران لضربة قوية جدا!". وأردف: "ندرس بجدية استهداف مناطق وفئات لم تكن مُدرجة ضمن خطط الاستهداف حتى هذه اللحظة، وذلك بسبب سلوك إيران السيئ". مانحا الضوء الاخضر لضرب البنية التحتية الخدمية، ردا على قصف قاعدة "الظفرة".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي، على لسان متحدثه لوسائل الإعلام العربية، افيخاي ادرعي، في بيان نشره على حسابه بمصة إكس (توتير سابقا) ليل السبت - الأحد: أن "طائرات سلاح الجو أغارت على عدة خزانات وقود ومنشآت تكرير في طهران". وقال: إن "القوات العسكرية الإيرانية تستخدم هذه الخزانات بشكل مباشر ومتكرر لتشغيل بنى تحتية عسكرية" حد زعمه.
وأضاف: "هذه ضربة مهمة تشكل خطوة إضافية في تعميق الضرر الذي لحق بالبنية التحتية العسكرية للنظام الإيراني". محتفيا بصور ومقاطع فيديو تظهر تصاعد ألسنة اللهب والدخان في سماء العاصمة طهران، وتوثق انتشار ألسنة النيران في الشوارع القريبة من خزانات النفط عقب تسرب الوقود إلى الطرقات الفرعية المحاذية، لخزانات الوقود المستهدفة بالغارات الجوية الامريكية الاسرائيلية.
في المقابل، علق وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، قائلا: "ارتكبت أمريكا جريمة واضحة ودافعة عن اليأس عبر الهجوم على منشأة لتحلية المياه في جزيرة قشم. وأسفر هذا الهجوم عن اضطراب إمدادات المياه في 30 قرية". وأردف: "إن استهداف البنية التحتية الحيوية لإيران عمل بالغ الخطورة وسيكون له تبعات جسيمة، وهذه السياسة بدأتها امريكا وليس ايران" حسب تصريحه.
من جانبه، نشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الايراني، إسماعيل بقائي، صوراً لأضرار لحقت بمجمع آزادي الرياضي في طهران نتيجة العدوان العسكري الأمريكي، وكتب في رسالة موجّهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واللجنة الأولمبية الدولية: "هذا هو مجمع آزادي الرياضي في طهران، ملعب كرة قدم استُهدف من قبل نفس الأمريكي الذي حصل رئيسه على جائزة السلام من الفيفا".
مضيفا: "هل لدى الفيفا أو اللجنة الأولمبية الدولية أي موقف؟!". حسب تدوينته على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا). وتابع في تدوينة اخرى: "إن الهجمات الجبانة على المطارات المدنية والاستهداف المتعمد لطائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في بوشهر، تمثل فصلاً مظلماً جديداً من حملة الإرهاب والجرائم التي يشنها المعتدون ضد الإيرانيين.وإيران عازمة على الرد بقوة".
ونفذت ايران فجر السبت (7 مارس) ضربة عسكرية وصفت بـ "الكبرى والمفاجئة" للولايات المتحدة الامريكية استهدفت احدى اكبر قواعدها العسكرية المأهولة بالضباط والجنود الامريكيين في المنطقة، محدثة دمارا واسعا، وموقعة عددا كبيرا من القتلى والجرحى حسب المعلومات التي تتوالى من وكالات الانباء العالمية، ووسائل الإعلام الايرانية.
تفاصيل: ضربة ايرانية مفاجئة لامريكا
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، تستهدف اسقاط النظام ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري وقدراته العسكرية، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة الايرانيين.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي الاربعاء (4 مارس) ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية الى "40 قتيلا و420 جريحا"، أعلن متحدث وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور "ارتفاع محصلة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية إلى 926 قتيلا و6 آلاف و186 جريحا، لا يزال 2054 منهم يتلقون العلاج". مشيرا إلى "12% من الضحايا نساء".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
