الأحد 2026/03/08 الساعة 07:29 ص

ضربة ايرانية مفاجئة لامريكا

العربي نيوز:

ورد للتو، تأكيد تنفيذ ايران ضربة عسكرية وصفت بـ "الكبرى والمفاجئة" للولايات المتحدة الامريكية استهدفت احدى اكبر قواعدها العسكرية المأهولة بالضباط والجنود الامريكيين في المنطقة، محدثة دمارا واسعا، حسب المعلومات التي تتوالى من وكالات الانباء العالمية، ووسائل الإعلام الايرانية.

وأكدت وسائل اعلام امريكية ما أعلنه المتحدث باسم "مقر خاتم الانبياء" الايراني، عن استهداف الحرس الثوري فجر اليوم السبت قاعدة الظفرة الجوية في الامارات، احدى اكبر القواعد الجوية الامريكية في الشرق الاوسط بعدد كبير من المسيرات الانقضاضية (المتفجرة)" لم يسم طرازاتها.

وفقا للتقارير الامريكية فقد "اندلع حريق في قاعدة الظفرة جراء هجوم ايراني". لكنها نقلت عن مسؤولين في البنتاغون أن محصلة "الخسائر الامريكية 6 قتلى و16 جريحا من القوات الامريكية في المنطقة" بينما تحدث المسؤول العسكري الايراني عن "سقوط نحو 200 قتيل وجريح امريكي".

مضيفا: إن "الهجمات على القواعد والمواقع الأمريكية في المنطقة تواصلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وأسفرت عن مقتل 21 عنصرًا وإصابة عدد آخر من أفراد الأسطول الخامس الأمريكي في المنطقة، إلى جانب سقوط نحو 200 قتيل وجريح في قاعدة الظفرة الجوية".

وأشار إلى "وقوع أضرار كبيرة في البنى التحتية والموارد التابعة له. إضافة إلى ناقلة نفط تعود ملكيتها إلى جهات أمريكية تعرضت أيضًا للاستهداف في شمال الخليج الفارسي". مؤكدا "تواصل العمليات في سياق الهجوم المقتدر على الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، والرد على العدوان".

بدورها، أعلنت العلاقات العامة في الحرس الثوري الايراني أن "الطائرات المسيرة أهدافها بنجاح في قاعدة الظفرة الجوية الامريكية، وخلال هذا الهجوم، تم استهداف مركز الحرب الجوية ومركز الارتباطات الفضائية ورادارات الانذار المبكر ورادارات التحكم" وفقا لقناة "العالم" الايرانية.

واعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الايراني، العميد علي محمد نائيني، في تصريح مصور ليل السبت عن "موجة عملياتية كثيفة نُفذت عصر السبت وألحقت ضربات مدمرة بجبهة الاستكبار، وحتى الان تعرضت 17 قطعة بحرية تابعة لأمريكا والكيان الصهيوني وحلفائهما للإصابة". حسب اعلانه.

مضيفا في مقابلة متلفزة: إن "القوات الإيرانية نجحت في عملية دقيقة ومتطورة للغاية في شل البنية التحتية الدفاعية والاستخباراتية لأمريكا والكيان الصهيوني في المنطقة. وتم تدمير سبعة رادارات متطورة بالكامل كانت تشكل المظلة الأمنية للمنطقة، تبلغ قيمتها الاجمالية 2.300 مليار دولار".

وذكر منها ""الرادار الاستراتيجي FPS المعروف باسم ‘عين الصحراء‘ في قاعدة القيادة المركزية الأمريكية في العديد وتبلغ قيمته نحو مليار دولار. رادار منظومة "ثاد" (TPY) المتمركز في قاعدة "موفق" وتقدر قيمته بنحو 500 مليون دولار. ورادار TPY المتطور في مجمع "الروس" بقيمة تقارب 800 مليون دولار".

مردفا: "إن تدمير هذه الرادارات الأساسية ومنظومات ثاد أدى إلى تعطيل جزء واسع من شبكة الرصد والإنذار والدفاع الجوي الأمريكي في المنطقة، ما يعني عمليًا سقوط المظلة الأمنية التي أُنفقت عليها مليارات الدولارات خلال سنوات طويلة. وهذا العمى الراداري يفتح المجال الجوي أمام موجات لاحقة من الهجمات الإيرانية".

وقال متحدث الحرس الثوري الايراني: إن "مقر الأسطول الخامس الأمريكي والقاعدة الاستراتيجية العديد، إلى جانب قواعد الظفرة والجفرة وشيخ عيسى، تعرضت مرارًا لقصف صاروخي وهجمات بالطائرات المسيرة. وتم استهداف مراكز حكومية وعسكرية صهيونية، من بينها المجمع الحكومي، وهيئة الأركان العامة للجيش، ووزارة الحرب".

مضيفا: "كما شملت الضربات مواقع حيوية مثل مطار بن غوريون، وقاعدة رمات ديفيد الجوية، ومرسى السفن الحربية في حيفا، ومجمعات الصناعات العسكرية في بيت شيمش وأسدود. وتم تنفيذ 600 عملية صاروخية تشمل صواريخ باليستية وكروز تعمل بالوقود الصلب والسائل، إضافة إلى 2600 عملية بالطائرات المسيّرة".

وأفاد بأن "أكثر من 200 موقع حساس في القواعد العسكرية الأمريكية والمنشآت الحيوية للكيان الصهيوني تعرضت لضربات دقيقة وتم تدميرها". وقال: إن "هدف العدوان الامريكي الصهيوني كان تغيير النظام وانهيار ايران في سبعة أيام، لكنه فشل والقوات المسلحة الايرانية المقتدرة جاهزة بالكامل لمواصلة حرب شاملة لمدة 6 اشهر متواصلة".

مختتما بقوله: "العدو ارتكب في هذه الحرب ثلاثة أخطاء حسابية، وأوضح أن الخطأ الأول تمثل في اعتقاده أن اغتيال قائد الثورة الإسلامية سيؤدي إلى انهيار الأوضاع خلال 48 ساعة، فيما كان الخطأ الثاني اعتقاده أن الحرب ستنتهي خلال ثلاثة أيام، أما الخطأ الثالث فكان توقع أمريكا تشكيل تحالف إقليمي ودولي ضد إيران". وفقا لتصريحه الملتفز.

ومساء السبت (7 مارس)، أعلن الجيش الايراني في بيانه رقم (15)، عن "تنفيذ القوات البحرية للجيش موجة واسعة من الهجمات بطائرات مسيرة استمرت منذ فجر السبت على مواقع التجمع والقواعد الأمريكية في منهاد بأبوظبي ومعسكر العديري في الكويت، إضافة إلى رادارات ومرافق استراتيجية في سدوت ميخا بالاراضي المحتلة". وفق البيان.

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري  غير مسبوق في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، تستهدف اسقاط النظام ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري وقدراته العسكرية، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة الايرانيين.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي الاربعاء (4 مارس) ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية الى "40 قتيلا و420 جريحا"، أعلن متحدث وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور "ارتفاع محصلة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية إلى 926 قتيلا و6 آلاف و186 جريحا، لا يزال 2054 منهم يتلقون العلاج". مشيرا إلى "12% من الضحايا نساء".

جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".