الأحد 2026/03/08 الساعة 07:26 ص

اردوغان يباشر طلبا سعوديا 

العربي نيوز:

باشر رئيس جمهورية تركيا الاسلامية، رجب طيب أردوغان، تنفيذ طلب سعودي، تلقاه خلال مباحثاته الهاتفية مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، الجمعة (6 مارس)، بشأن الصراع الدائر في منطقة الشرق الاوسط والتطورات الاخيرة المتسارعة، وسبل احتواء التصعيد غير المسبوق في المنطقة.

أكد هذا بيان نشرته دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، قال: إن الرئيس أردوغان، يواصل إجراء المباحثات لمنح الدبلوماسية فرصة رغم كل شيء، وحل المشاكل عبر الحوار، والعودة إلى طاولة المفاوضات. وأعرب الرئيس التركي لولي العهد السعودي عن تمنياته بالسلامة للمملكة على خلفية الهجمات التي استهدفتها".

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في  فعالية افطار رمضاني مع التجار والحرفيين، اقامه في المجمع الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة: أن العالم يشهد في الوقت الراهن "أياما لم يسبق لها مثيل في التاريخ القريب". وأردف: "تركيا ستواصل جهودنا الدبلوماسية متعددة الأبعاد لوقف إراقة الدماء في المنطقة".

مضيفا: "كل يوم تضاف حرب أو صراعات ساخنة جديدة. للأسف يكتفي المجتمع الدولي لا سيما العالم الغربي مرة أخرى بمشاهدة ما يجري". وتابع أردوغان: "التوتر الإقليمي اكتسب بعدا مرعبا على خلفية الهجمات الجوية ضد جارتنا إيران. مئات المدنيين فقدوا حياتهم وبينهم أطفال أبرياء". وفقا لوكالة "الاناضول".

وعلق على الرد الايراني بقوله: "أما الصواريخ والطائرات المسيرة الانتحارية التي أرسلتها إيران إلى الدول الأخرى في المنطقة، فكشفت خطر اتساع دائرة النار إلى نطاق أوسع بكثير. ومع الإعلان عن إغلاق مضيق هرمز، شهدت أسعار النفط والغاز زيادات وصلت إلى مستويات 20 بالمئة، ونتابع هذه التداعيات السلبية". 

مضيفا بشأن الذخيرة الباليستية التي تم تحييدها بعدما أطلقت من إيران ورصدت متجهة نحو الأجواء التركية: "أظهرنا حساسيتنا بشكل واضح وجلي ووجهنا التحذيرات اللازمة حتى لا يتكرر مثل هذا الأمر. أكدنا على أهمية تقدير صداقة تركيا ومعرفة قيمتها. لا ينبغي لأحد أن يتبنى موقفا خاطئا يضر بعلاقات الجوار والأخوة".

وأوضح أنه "أجرى اتصالات هاتفية مع رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس أذربيجان إلهام علييف. وبيّن أن تركيا ستواصل جهودها الدبلوماسية متعددة الأبعاد بهدف منع إراقة المزيد من الدماء في المنطقة، ومنع سقوط مزيد من الأبرياء، ومنع تصاعد التوتر إلى نقطة لا رجعة فيها".

والاربعاء (4 مارس) خاطب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ولأول مرة، منذ بدء الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، قادة دول الخليج والسعودية، برسالة مقتضبة اعتبرت اعتذارا ضمنيا، على خلفية استهداف القوات الايرانية قواعد عسكرية ومصالح امريكية بدول المنطقة ضمن ما تسميه "حق الدفاع عن النفس والرد المشروع". 

تفاصيل: رئيس إيران يعتذر لدول المنطقة

بدوره، قال متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: "إيران تضرب الأهداف العسكرية الأميركية فقط في المنطقة وبكل دقة". مضيفا: "قواتنا تستهدف المواقع التي تهاجم إيران. نحن ندافع عن أنفسنا فقط ولا نعتدي على دول الجوار. هذه الحرب فرضت علينا ولم نبدأها". وأردف: "حريصون على الأمن الجماعي في المنطقة،  ونمد يد الصداقة لكل دول المنطقة". حسب "العربية".

ومنتصف ليل الثلاثاء (3 مارس) أصدرت ايران اعلانا رسميا صادما لدول الخليج والسعودية، أكد استهداف القوات الايرانية قواعد ومصالح امريكية في دول المنطقة، ونفى استهداف إيران اي مقار دبلوماسية او مصالح اقتصادية لدول الخليج والسعودية، منذ بدء الحرب.كاشفا عن طرف ثالث يقصف هذه الدول والمنشآت المدنية ومصالحها الاقتصادية.

تفاصيل: ايران تصدم دول المنطقة (اعلان)

بالتوازي، اصدرت جمهورية الصين الشعبية، ليل الاثنين (2 فبراير) اعلانا رسميا خاطب بشكل مباشر امريكا والكيان الاسرائيلي، على خلفية استمرار حربهما المشتركة على ايران المتواصلة، وتداعياتها المتسارعة على مستوى المنطقة بأكملها، فضلا عن اغلاق مضيق هرمز كليا بسبب الحرب وتوقف امداداتها بكين من الطاقة.

تفاصيل: الصين تصدر اعلانا عاجلا (بيان)

وترافق الاعلان الصيني، مع قرع روسيا رسميا جرس انذار أخير من اندلاع حرب عالمية ثالثة وشيكة، قالت إنها "لم تبدأ رسميا، لكنها ستبدأ حتما" اذا استمرت الحرب الامريكية الاسرائيلية اعلى ايران "وواصل الرئيس الامريكي ترامب مساره المجنون لتغيير الانظمة السياسية بطريقة اجرامية" حسب ما بثته قناة "روسيا اليوم".

تفاصيل: روسيا تلوح بحرب عالمية ثالثة

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري  غير مسبوق في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، تستهدف اسقاط النظام ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري وقدراته العسكرية، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة الايرانيين.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي الاربعاء (4 مارس) ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية الى "40 قتيلا و420 جريحا"، أعلن متحدث وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور "ارتفاع محصلة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية إلى 926 قتيلا و6 آلاف و186 جريحا، لا يزال 2054 منهم يتلقون العلاج". مشيرا إلى "12% من الضحايا نساء".

جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".