العربي نيوز:
صدر اعلان مشترك عن دول مجلس التعاون الخليجي العربية ودول الاتحاد الاوروبي، بشأن الحرب الامريكية الاسرائيلية المتشركة والمتواصلة على ايران منذ صباح السبت (28 فبراير) وتداعيات الرد الايراني باطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على قواعد عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
جاء ذلك في بيان مشترك عن اجتماع استثنائي عُقد عبر الاتصال المرئي بين ممثلة السياسية الخارجية للاتحاد الاوروبي كايا كالاس ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية دوبرافكا شويتشا ووزراء خارجية دول اوروبية، ورئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي،عبد اللطيف الزياني، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي.
وأكد المسؤولون في مجلس التعاون الخليجي ونظراؤهم في الاتحاد الأوروبي أن "أمن الخليج يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمنين الأوروبي والدولي، وأن أي تهديد لاستقرار المنطقة قد ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الطاقة والتوريد". معبرين عن إدانة الهجمات المنسوبة إلى إيران والتي استهدفت مصالح اقتصادية في دول المنطقة.
مشددا على "أهمية الحفاظ على سلامة المجال الجوي والممرات البحرية الدولية وحرية الملاحة، بما يشمل الأمن في مضيق هرمز وباب المندب، باعتبارهما من أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية والطاقة". وداعيا الى ايقاف ما سماه "الهجمات غير المبررة" على دول مجلس التعاون الخليجي، وحذر من أن "استمرار التصعيد يهدد أمن المنطقة والعالم".
كما اعلن "اتفاق المشاركين في الاجتماع على تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع امتلاك إيران أسلحة نووية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي". و"التزام مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الاوروبي بدعم الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة". حسب ما جاء في البيان.
والاربعاء (4 مارس) خاطب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ولأول مرة، منذ بدء الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، قادة دول الخليج والسعودية، برسالة مقتضبة اعتبرت اعتذارا ضمنيا، على خلفية استهداف القوات الايرانية قواعد عسكرية ومصالح امريكية بدول المنطقة ضمن ما تسميه "حق الدفاع عن النفس والرد المشروع".
تفاصيل: رئيس إيران يعتذر لدول المنطقة
بدوره، قال متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: "إيران تضرب الأهداف العسكرية الأميركية فقط في المنطقة وبكل دقة". مضيفا: "قواتنا تستهدف المواقع التي تهاجم إيران. نحن ندافع عن أنفسنا فقط ولا نعتدي على دول الجوار. هذه الحرب فرضت علينا ولم نبدأها". وأردف: "حريصون على الأمن الجماعي في المنطقة، ونمد يد الصداقة لكل دول المنطقة". حسب "العربية".
ومنتصف ليل الثلاثاء (3 مارس) أصدرت ايران اعلانا رسميا صادما لدول الخليج والسعودية، أكد استهداف القوات الايرانية قواعد ومصالح امريكية في دول المنطقة، ونفى استهداف إيران اي مقار دبلوماسية او مصالح اقتصادية لدول الخليج والسعودية، منذ بدء الحرب.كاشفا عن طرف ثالث يقصف هذه الدول والمنشآت المدنية ومصالحها الاقتصادية.
تفاصيل: ايران تصدم دول المنطقة (اعلان)
بالتوازي، اصدرت جمهورية الصين الشعبية، ليل الاثنين (2 فبراير) اعلانا رسميا خاطب بشكل مباشر امريكا والكيان الاسرائيلي، على خلفية استمرار حربهما المشتركة على ايران المتواصلة، وتداعياتها المتسارعة على مستوى المنطقة بأكملها، فضلا عن اغلاق مضيق هرمز كليا بسبب الحرب وتوقف امداداتها بكين من الطاقة.
تفاصيل: الصين تصدر اعلانا عاجلا (بيان)
وترافق الاعلان الصيني، مع قرع روسيا رسميا جرس انذار أخير من اندلاع حرب عالمية ثالثة وشيكة، قالت إنها "لم تبدأ رسميا، لكنها ستبدأ حتما" اذا استمرت الحرب الامريكية الاسرائيلية اعلى ايران "وواصل الرئيس الامريكي ترامب مساره المجنون لتغيير الانظمة السياسية بطريقة اجرامية" حسب ما بثته قناة "روسيا اليوم".
تفاصيل: روسيا تلوح بحرب عالمية ثالثة
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، تستهدف اسقاط النظام ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري وقدراته العسكرية، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة الايرانيين.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي الاربعاء (4 مارس) ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية الى "40 قتيلا و420 جريحا"، أعلن متحدث وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور "ارتفاع محصلة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية إلى 926 قتيلا و6 آلاف و186 جريحا، لا يزال 2054 منهم يتلقون العلاج". مشيرا إلى "12% من الضحايا نساء".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
