العربي نيوز:
صدر اعلان رسمي عن ملس خبراء القيادة في ايران بشأن مشاورات انتخاب مرشد اعلى لايران خلفا لمرشدها علي خامنئي الذي اغتالته وعدد من كبار قادة ايران، الغارات الامريكية الاسرائيلية المشتركة، صباح السبت (28 فبراير) لدى اجتماع موسع بمكتب المرشد.
جاء هذا في بيان رسمي اصدره عضو مجلس خبراء القيادة في ايران، آية الله أحمد خاتمي، كشف فيه عن أن "المجلس يشارف على انتخاب المرشد الأعلى الجديد للبلاد"، وأكد خاتمي أن "المشاورات بين أعضاء المجلس قطعت شوطا متقدما، وأن خيارات القيادة قد حددت".
موضحا أن مجلس خبراء القيادة الذي يتولى حاليا بالاشتراك مع رئيس الجمهورية والسلطة القضائية إدارة شؤون البلاد في المرحلة الانتقالية، مستهدف من العدو الصهيوني ما يؤخر انعقاد اجتماع اعضاء المجلس بكامل اعضائه للبت في المسألة والتصويت على قرار جماعي.
ونوه بفرق كبير بين بما جرى عقب وفاة الإمام الخميني، وما يجري اليوم، قائلا: إن الظروف الراهنة تختلف جذريا، إذ تمر إيران بوضع حربي يستوجب قدرا أعلى من الحيطة والتدبير، وجميع الأطراف تبذل قصارى جهودها. ومتفائلون بان يعلن المجلس القائد الجديد بأقرب وقت.
من جانبها، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية، الثلاثاء (3 فبراير)، بأن "مجلس خبراء القيادة عقد اجتماعًا عن بعد (عبر الاتصال المرئي) لاختيار قائد جديد للبلاد". موضحة أن الاجتماع عقد عن بعد بسبب "مخاوف أمنية وسلامة أرواح الأعضاء وسيتم اعلان المرشد قريبا".
ويختص مجلس خبراء القيادة بصلاحية انتخاب المرشد الأعلى للبلاد، خلفا لخامنئ الذي تولى منصب المرشد في عام 1989 بعد وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية وقائد ثورتها على نظام الشاة، روح الله الخميني. ويُعد المرشد الإيراني أعلى سلطة سياسية ودينية وعسكرية في البلاد.
يأتي هذا بعدما أعلن وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي هزيمة امريكا والكيان الاسرائيلي بفشل تحقيق اهدافهما، وقال: "إن صمود إيران أمام القوى الكبرى يعكس قوة البنية التنظيمية للنظام"، وأن "وقوف إيران رغم استشهاد قائد الثورة وعدد من القادة الكبار، وردها بقوة، يظهر أن هذا النظام يمتلك هيكلية راسخة لا تنهار بتغير الأفراد".
مضيفا: إن "الحرب اليوم تحظى بمزيد من الشرعية والحقانية بالنسبة للشعب الإيراني، لأن الجميع مطمئنون إلى أن الجمهورية الإسلامية لم تتوانَ عن الدفاع عن حقوق الأمة، ومنع الحرب، والحفاظ على السلام في المنطقة، كما جربت مسار الحوار والمفاوضات". في اشارة الى انهاء ترامب المفاوضات بقرار شن الحرب.
وتابع وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، في تصريحات صحافية: أن "القواعد الأمريكية في المنطقة هدف مشروع لإيران". وقال: "اسقاط الدفاعات الكويتية ثلاث مقاتلات امريكية بالخطأ رغم إدعائهم عدم استخدام أجواء دول المنطقة، يلزم الحكومة الكويتية بإيضاح سبب وجود هذه الطائرات في أجوائها". وفق قناة "العالم".
مؤكدا إن "صواريخ ايران أصابت أهدافها بدقة سواء في القواعد الأمريكية بالمنطقة أو في مواقع كيان الاحتلال الإسرائيلي، وفشلوا في صدها على الرغم من الطبقات الدفاعية المتعددة". وقال: "خاطبنا الأمم المتحدة ووزراء خارجية العالم بشأن جرائم الحرب الأميركية والإسرائيلية، ونحن من نحدد توقيت وكيفية إنهاء الحرب".
كما رد على تصريحات وزير الخارجية الامريكية روبيو عن ان امريكا بدأت الحرب لمنع تهديد ايراني لامريكا والمنطقة، بقوله: "لم يصدر عن إيران أي تهديد مزعوم ولم يكن هناك في أي وقت من الأوقات ما يُسمى تهديداً من جانب إيران ضد أمريكا. والولايات المتحدة دخلت الحرب باختيارها دعماً لإسرائيل". وفق تصريحه.
والاربعاء (4 مارس) خاطب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ولأول مرة، منذ بدء الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، قادة دول الخليج والسعودية، برسالة مقتضبة اعتبرت اعتذارا ضمنيا، على خلفية استهداف القوات الايرانية قواعد عسكرية ومصالح امريكية بدول المنطقة ضمن ما تسميه "حق الدفاع عن النفس والرد المشروع".
تفاصيل: رئيس إيران يعتذر لدول المنطقة
بدوره، قال متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: "إيران تضرب الأهداف العسكرية الأميركية فقط في المنطقة وبكل دقة". مضيفا: "قواتنا تستهدف المواقع التي تهاجم إيران. نحن ندافع عن أنفسنا فقط ولا نعتدي على دول الجوار. هذه الحرب فرضت علينا ولم نبدأها". وأردف: "حريصون على الأمن الجماعي في المنطقة، ونمد يد الصداقة لكل دول المنطقة". حسب "العربية".
ومنتصف ليل الثلاثاء (3 مارس) أصدرت ايران اعلانا رسميا صادما لدول الخليج والسعودية، أكد استهداف القوات الايرانية قواعد ومصالح امريكية في دول المنطقة، ونفى استهداف إيران اي مقار دبلوماسية او مصالح اقتصادية لدول الخليج والسعودية، منذ بدء الحرب.كاشفا عن طرف ثالث يقصف هذه الدول والمنشآت المدنية ومصالحها الاقتصادية.
تفاصيل: ايران تصدم دول المنطقة (اعلان)
بالتوازي، اصدرت جمهورية الصين الشعبية، ليل الاثنين (2 فبراير) اعلانا رسميا خاطب بشكل مباشر امريكا والكيان الاسرائيلي، على خلفية استمرار حربهما المشتركة على ايران المتواصلة، وتداعياتها المتسارعة على مستوى المنطقة بأكملها، فضلا عن اغلاق مضيق هرمز كليا بسبب الحرب وتوقف امداداتها بكين من الطاقة.
تفاصيل: الصين تصدر اعلانا عاجلا (بيان)
وترافق الاعلان الصيني، مع قرع روسيا رسميا جرس انذار أخير من اندلاع حرب عالمية ثالثة وشيكة، قالت إنها "لم تبدأ رسميا، لكنها ستبدأ حتما" اذا استمرت الحرب الامريكية الاسرائيلية اعلى ايران "وواصل الرئيس الامريكي ترامب مساره المجنون لتغيير الانظمة السياسية بطريقة اجرامية" حسب ما بثته قناة "روسيا اليوم".
تفاصيل: روسيا تلوح بحرب عالمية ثالثة
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، تستهدف اسقاط النظام ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري وقدراته العسكرية، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة الايرانيين.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي الاربعاء (4 مارس) ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية الى "40 قتيلا و420 جريحا"، أعلن متحدث وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور "ارتفاع محصلة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية إلى 926 قتيلا و6 آلاف و186 جريحا، لا يزال 2054 منهم يتلقون العلاج". مشيرا إلى "12% من الضحايا نساء".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
