الخميس 2026/03/05 الساعة 08:02 ص

العليمي يعلن استعدادات الحرب

العربي نيوز:

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، عن الاستعدادات المتخذة للحرب على خلفية استمرار الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران منذ صباح السبت (28 فبراير)، وتداعياتها على دول المنطقة، جراء استهداف ايران قواعد ومصالح امريكية في دول المنطقة والكيان الاسرائيلي، ضمن ما تسميه "حق الدفاع عن النفس والرد المشروع".

جاء هذا في ختام اجتماع عقده الرئيس العليمي بمقر اقامته في العاصمة السعودية الرياض مع لجنة ادارة الازمات الاقتصادية والانسانية بحضور رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع محسن الزنداني، رئيس اللجنة، شدد فيه على "أهمية الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي سيناريوهات محتملة وتجنيب البلاد أي ارتدادات اقتصادية للصراع".

ونقلت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) عن الاجتماع أنه "ناقش مستجدات الاوضاع الاقتصادية، والخدمية والانسانية، على ضوء التصعيد العسكري غير المسبوق في المنطقة، وتداعياته المحتملة على سلاسل امداد الغذاء، وسفن الشحن البحري، والأوضاع العامة في البلاد، وقدمت اللجنة احاطات موجزة حول الوضع الاقتصادي الراهن والوضع التمويني للبلاد". 

موضحة أن احاطات اللجنة تضمنت "المؤشرات المالية والنقدية، وخطط الاستجابة المعتمدة للحد من التداعيات، خصوصا على امدادات الغذاء، والدواء والوقود، وأسعار السلع والخدمات الأساسية". وقالت: "تضمنت الاحاطات مؤشرات مطمئنة حول اداء المالية العامة، وموقف الاحتياطات الخارجية، والمخزون السلعي الذي يكفي لفترات تتراوح بين 4 الى 6 أشهر".

واكد العليمي "اهمية الجاهزية الكاملة بما يضمن استمرار وفاء الدولة بدفع رواتب الموظفين، وتدفق السلع والواردات الاساسية". كما وجه بـ "متابعة وتحديث الاجراءات والخطط الاقتصادية بشكل مستمر، ورفع تقارير بمؤشرات الاسواق والمخزون السلعي، والعمل الوثيق مع الاشقاء والشركاء الدوليين لتأمين الممرات المائية" حسب "سبأ".

بالمقابل، اطلق زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، تحذيرا صريحا ومباشرا لدول المنطقة، من "استمرار التعاون المالي والعسكري" مع الولايات المتحدة الامريكية والكيان الاسرائيلي في حربهما المشتركة المتواصلة على ايران منذ صباح السبت بهدف اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري الايراني وقدراتها العسكرية.

تفاصيل: الحوثي يحذر دول المنطقة (اعلان)

بالتوازي، خاطب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاربعاء (4 مارس) ولأول مرة، منذ بدء الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، قادة دول الخليج والسعودية، برسالة مقتضبة اعتبرت اعتذارا ضمنيا، على خلفية استهداف القوات الايرانية قواعد ومصالح امريكية في دول المنطقة ضمن ما تسميه "حق الدفاع عن النفس والرد المشروع". 

تفاصيل: رئيس إيران يعتذر لدول المنطقة

بدوره، قال متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: "إيران تضرب الأهداف العسكرية الأميركية فقط في المنطقة وبكل دقة". مضيفا: "قواتنا تستهدف المواقع التي تهاجم إيران. نحن ندافع عن أنفسنا فقط ولا نعتدي على دول الجوار. هذه الحرب فرضت علينا ولم نبدأها". وأردف: "حريصون على الأمن الجماعي في المنطقة. ونمد يد الصداقة لكل دول المنطقة". حسب "العربية".

ومنتصف ليل الثلاثاء (3 مارس) أصدرت ايران اعلانا رسميا صادما لدول الخليج والسعودية، أكد استهداف القوات الايرانية قواعد ومصالح امريكية في دول المنطقة، ونفى استهداف إيران اي مقار دبلوماسية او مصالح اقتصادية لدول الخليج والسعودية، منذ بدء الحرب.كاشفا عن طرف ثالث يقصف هذه الدول والمنشآت المدنية ومصالحها الاقتصادية.

تفاصيل: ايران تصدم دول المنطقة (اعلان)

من جانبه، أكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في تصريحات، الاثنين (2 مارس)، أن "القواعد الأمريكية في المنطقة هدف مشروع لإيران". وقال: "اسقاط الدفاعات الكويتية ثلاث مقاتلات امريكية بالخطأ رغم إدعائهم عدم استخدام أجواء دول المنطقة، يلزم الحكومة الكويتية بإيضاح سبب وجود هذه الطائرات في أجوائها".

مضيفا: إن "الحرب اليوم تحظى بمزيد من الشرعية والحقانية بالنسبة للشعب الإيراني، لأن الجميع مطمئنون إلى أن الجمهورية الإسلامية لم تتوانَ عن الدفاع عن حقوق الأمة، ومنع الحرب، والحفاظ على السلام في المنطقة، كما جربت مسار الحوار والمفاوضات". في اشارة الى انهاء ترامب المفاوضات بقرار شن الحرب.

وأعلن عراقجي هزيمة امريكا والكيان الاسرائيلي بفشل تحقيق اهدافهما، وقال: "إن صمود إيران أمام القوى الكبرى يعكس قوة البنية التنظيمية للنظام"، وأن "وقوف إيران رغم استشهاد قائد الثورة وعدد من القادة الكبار، بوجه أحد أكبر الجيوش في العالم وردها بقوة، يظهر أن هذا النظام يمتلك هيكلية راسخة لا تنهار بتغير الأفراد".وفق قناة "العالم".

مؤكدا أن "صواريخ ايران أصابت أهدافها بدقة سواء في القواعد الأمريكية بالمنطقة أو في مواقع كيان الاحتلال الإسرائيلي، وفشلوا في صدها على الرغم من الطبقات الدفاعية المتعددة". وقال عراقجي: "خاطبنا الأمم المتحدة ووزراء خارجية العالم بشأن جرائم الحرب الأميركية والإسرائيلية، ونحن من نحدد توقيت وكيفية إنهاء الحرب".

كما رد وزير خارجية ايران على تصريحات وزير الخارجية الامريكية روبيو عن ان امريكا بدأت الحرب لمنع تهديد ايراني لامريكا والمنطقة، بقوله: "لم يصدر عن إيران أي تهديد مزعوم ولم يكن هناك في أي وقت من الأوقات ما يُسمى تهديداً من جانب إيران ضد أمريكا. والولايات المتحدة دخلت الحرب باختيارها دعماً لإسرائيل". وفق تصريحه.

بالتوازي، اصدرت جمهورية الصين الشعبية، ليل الاثنين (2 فبراير) اعلانا رسميا خاطب بشكل مباشر امريكا والكيان الاسرائيلي، على خلفية استمرار حربهما المشتركة على ايران المتواصلة منذ صباح السبت (28 فبراير)، وتداعياتها المتسارعة على مستوى المنطقة بأكملها، فضلا عن اغلاق مضيق هرمز كليا بسبب الحرب.

تفاصيل: الصين تصدر اعلانا عاجلا (بيان)

وترافق الاعلان الصيني، مع قرع روسيا رسميا جرس انذار أخير من اندلاع حرب عالمية ثالثة وشيكة، قالت إنها "لم تبدأ رسميا، لكنها ستبدأ حتما" اذا استمرت الحرب الامريكية الاسرائيلية اعلى ايران "وواصل الرئيس الامريكي ترامب مساره المجنون لتغيير الانظمة السياسية بطريقة اجرامية" حسب قناة "روسيا اليوم".

تفاصيل: روسيا تلوح بحرب عالمية ثالثة

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد غير مسبوق في المنطقة بعد الهجمات العسكرية المكثفة التي تواصل شنها الولايات المتحدة الامريكية والكيان الاسرائيلي على ايران منذ صباح السبت (28 فبراير)، والتي تستهدف اسقاط النظام ومؤسسات الدولة وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي وعدد من القادة الايرانيين.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية الى "40 قتيلا و420 جريحا"، أعلن متحدث وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور، الأربعاء (4 مارس) "ارتفاع عدد قتلى الهجمات الأمريكية الإسرائيلية إلى 926 شخصا". وقال: "من بين 6 آلاف و186 جريحا، لا يزال 2054 شخصا يتلقون العلاج". مشيرا إلى "12% من الضحايا نساء".

يشار إلى أن الرئيس دونالد ترامب امر ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وصفها بـ "المحادثات الرائعة". زاعما تراجع ايران عن الموافقة على اتفاق في المفاوضات غير المباشرة التي استئنفت بين الجانبين الجمعة (9 فبراير)، في حين اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات" الخميس (26 فبراير).