العربي نيوز:
وقعت دولة الامارات في شر اعمالها، وبثت وسائل الاعلام الدولية فضيحة جديدة وصفت بالمجلجلة والمدوية، ومن شأنها نسف الدعاية الاماراتية المنفق عليها مليارات الدولارات، وتعريض الامارات ورئيسها محمد بن زايد لمحاكمة امام الجنايات الدولية، بجرائم انتهاك وتمويل انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان.
ونفذت وكالة الصحافة الفرنسية (FPA) وهي احدى وكالات الانباء الدولية الخمس الاكثر شهرة عالميا، تحقيقا استقصائيا، بثته قناة "فرانس 24"، ضمن برنامج "مراقبون"، الخميس (26 فبراير)، وكشف تفاصيل جديدة مروعة لما ظل يحدث لسنوات داخل "شبكة سجون إماراتية سرية" في اليمن.
التحقيق الفرنسي وثق مشاهد فيديو مسربة، تكشف عن ممارسات تعذيب واحتجاز تعسفي بعيداً عن الرقابة القضائية، تعرض لها مئات اليمنيين في سجون غير قانونية وسرية شيدتها الامارات ومليشياتها في جنوب اليمن وغربه، بينها غرف تبلغ مساحتها مترا في ثلاثة امتار تبقي السجين واقفا لاشهر طويلة.
وعرض التحقيق الذي اعتمد بين ادواته تقنية (Geolocation)، تحليل صور بواسطة أقمار أصطناعية ومقاطع تم التقاطها سراً، تظهر مبانٍ مدنية، بما في ذلك فيلات سكنية ومبانٍ حكومية ومدارس في مدن يمنية مختلفة، قد تم تحويلها إلى مراكز احتجاز غير قانونية تُديرها تشكيلات عسكرية تمولها الامارات.
تضمن التحقيق الفرنسي توثيق شهادات بالصوت والصورة لعدد من المعتقلين اليمنيين الناجين من الموت تحت التعذيب في سجون أدارتها القوات الاماراتية ومليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل في جنوب اليمن، عن صنوف التعذيب والتنكيل التي تعرضوا لها، وآثار التعذيب على اجسادهم.
وأكد خبراء في القانون الدولي تحدثوا لـ "فرانس 24" أن هذه الممارسات داخل السجون الاماراتية ترقى إلى مستوى "جرائم ضد الإنسانية" و"إخفاء قسري". مطالبين بـ "فتح تحقيق دولي مستقل للوصول إلى هذه المواقع وإطلاق سراح المعتقلين من دون سند قانوني". وفق التحقيق الفرنسي.
تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.
