الأحد 2026/04/19 الساعة 02:55 ص

العربي نيوز:

استفز كيان الاحتلال الاسرائيلي جماعة الحوثي الانقلابية، بإجراء جديد ضمن تحضيراته الواسعة لما يسميه "انهاء خطر الحوثيين" بعد استئناف الجماعة هجماتها بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة على الكيان وموانئه وقواعده العسكرية، ضمن ما سمته "اسناد جبهات محور المقاومة في ايران والعراق ولبنان وفلسطين".

جاء هذا باعلان وزارة الخارجية في حكومة الكيان الاسرائيلي، مساء الاربعاء (15 ابريل) تعيين أول سفير لها في إقليم أرض الصومال (صوماليلاند) الانفصالي غير المعترف به دوليا، بعد إعلان الكيان الاعتراف بالإقليم في ديسمبر 2025م، ضمن توجهات الكيان الى اقامة قاعدة عسكرية متقدمة لمواجهة خطر الحوثيين والسيطرة على مضيق باب المندب وحركة الملاحة في البحر الاحمر.

وقالت خارجية الكيان في بيان إنه "تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حاليا منصب السفير الاقتصادي المتنقل لدى قارة أفريقيا، سفيرا غير مقيم لدى أرض الصومال". بعدما كان سفيرا لدى كل من كينيا وأذربيجان وكازاخستان. وعقب اعلان حكومة الكيان الموافقة على ترشيخ سلطات اقليم أرض الصومال الانفصالية نهاية فبراير الفائت، مستشار رئيس الاقليم، محمد حاجي، أول سفير له لدى الكيان.

في المقابل، عبَّرت جماعة الحوثي عن غضبها واستنفارها حيال اعلان الكيان الاسرائيلي، وأصدرت وزارة الخارجية في حكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي غير المعترف بها بيانا شديد اللهجة ليل الجمعة (17 ابريل) حذّرت فيه "كيان العدو الإسرائيلي من الاستمرار في تنفيذ مخططاته في الصومال وآخرها إصدار ما يسمى بقرار تعيين سفير للكيان في هرجيسا". حسب ما بثته وكالة "سبأ" بصنعاء.

وأدان البيان "انتهاك القانون الدولي وسيادة الصومال واستقلاله ووحدة أراضيه". وقال: إن "التواجد الإسرائيلي في الصومال، يُقوّض الأمن والاستقرار في المنطقة ويشكل تهديداً مباشراً لأمن البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الإفريقي والملاحة الدولية والتجارة العالمية". وأردف: إن "المساعي الإسرائيلية لجعل إقليم أرض الصومال منطلقاً لأنشطته ضد الصومال ودول المنطقة لن يكتب لها النجاح".

معلنا "الموقف الثابت الداعم للشعب الصومالي ولأمن واستقرار الصومال، واعتبار أي تواجد إسرائيلي في إقليم أرض الصومال خطاً أحمراً لا يمكن القبول به وسيتم مواجهته" في اشارة لاعلان زعيم الجماعة "اي تواجد اسرائيلي في ارض الصومال هدفا عسكريا مشروعا". ودعا البيان "الدول المطلة على البحر الأحمر وكافة الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ خطوات جادة لمواجهة المخططات الصهيونية في الصومال".

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، عقب اعلان الكيان الاسرائيلي اعترافه بإقليم ارضي الصومال الانفصالي في ديسمبر 2025م: إن إقليم أرض الصومال الانفصالي قَبِل 3 شروط من إسرائيل، وهي "إعادة توطين الفلسطينيين على أراضي الإقليم، وإنشاء قاعدة عسكرية على خليج عدن، والانضمام إلى الاتفاقات الإبراهيمية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل"، التي وقعتها الامارات والبحرين في سبتمبر 2020م.

بدورها نقلت "القناة 14" التابعة لهيئة البث الإسرائيلية (كان) حينها، عن مصادر مسؤولة في جيش الاحتلال الاسرائيلي قولها: إن "إقليم أرض الصومال قد يسمح لإسرائيل باستخدام مناطق محددة على أراضيه لأغراض عسكرية تشمل إنشاء منشآت دفاعية". كما تحدثت مراكز ابحاث ودراسات امنية وعسكرية تابعة للكيان ان الاعتراف بإقليم ارض الصومال (صوماليلاند) يسعى الى اهداف استراتيجية دفاعية بالمقام الاول.

يشار إلى أن إقليم ارض الصومال (صوماليلاند) أعلن الانفصال من جانب واحد عن جمهورية الصومال الاتحادية عام 1991م ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا، ولم يحظ بأي اعتراف رسمي باستثناء اعتراف الكيان الاسرائيلي، والذي أثار انتقادات حادّة من جانب جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، التي تشدّد على سيادة الصومال ووحدته، كدولة مستقلة ذات سيادة وعضو بالامم المتحدة.