العربي نيوز:
أقرت المملكة العربية السعودية خطة متكاملة لاستعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها وانهاء الانقلاب وبسط الامن والاستقرار وسيادة مؤسسات الدولة ووظائفها في خدمة اليمنيين، حسب ما كشفه قائد القوات المشتركة الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، في مباحثات عقدها الاثنين (16 فبراير) بالرياض، مع وزير الدفاع بالحكومة اليمنية، الفريق الركن الدكتور طاهر علي العقيلي.
أكدت هذا وكالة الانباء السعودية (واس) ووكالة الانباء اليمنية الحكومية (سبأ)، وافادتا ان المباحثات العسكرية رفيعة المستوى المنعقدة في مقر قيادة القوات المشتركة بالعاصمة السعودية الرياض "تركزت حول سبل تعزيز التعاون العسكري المشترك ودفع جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الأزمة اليمنية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الوطنية".
موضحة أن الجانبين بحثا "آفاق التنسيق الميداني بين وزارة الدفاع وقيادة القوات المشتركة، مع التركيز على رفع جاهزية القوات المسلحة اليمنية وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار". عقب التدخل السعودي العسكري لطرد الامارات وانهاء تواجدها العسكري في اليمن والاتفاقيات معها والانقلاب العسكري الاخير لمليشيات ذراعها "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على الشرعية.
وقالت: "أكد الفريق الركن السلمان دعم التحالف الكامل لوزير الدفاع في مهامه الوطنية الجديدة، متمنياً له التوفيق في قيادة المؤسسة العسكرية خلال هذه المرحلة الحساسة، فيما شدد الفريق العقيلي على حرص القيادة السياسية اليمنية على تمتين الشراكة مع الأشقاء في تحالف دعم الشرعية، مثمناً مواقفهم التاريخية في مساندة الشعب اليمني ضد المشروع الانقلابي المدعوم من إيران".
مشيرة إلى أن المباحثات العسكرية رفيعة المستوى بين المملكة العربية السعودية واليمن، "خلصت إلى التأكيد على وحدة الرؤية والمصير بين اليمن وتحالف دعم الشرعية، مع الاتفاق على تكثيف الجهود المشتركة لتحقيق السلام المستدام المبني على المرجعيات الأساسية، وبما يحقق تطلعات الشعب اليمني في التنمية والعيش الكريم بعيداً عن صراعات الميليشيات".
ووجهت المملكة العربية السعودية، السبت (14 فبراير) ما اعتبره مراقبون "انذارا اخيرا وتحذيرا مباشرا للامارات" من عواقب استمرارها في "زعزعة امن اليمن"، عبر "استمرار دعمها المجلس الانتقالي الجنوبي"، في اشارة الى تحشيدات مليشيات "الانتقالي" تحت عباءة التظاهرات المناصرة للمجلس، وتصريحات رئيس "الانتقالي" التحريضية من الامارات.
تفاصيل: انذار سعودي اخير للإمارات
تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.

