العربي نيوز:
صدر اول موقف للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، من قرار رئيس الولايات المتحدة الامريكية دونالد ترامب بشأن اليمن، وتبعات بدء تنفيذ القرار على آلاف اليمنيين المتواجدين على الاراضي الامريكية بجانب مئات الآلاف من المغتربين في الولايات المتحدة الامريكية، الحاصلين على الجنسية الامريكية.
جاء هذا في تصريح صحفي ادلى به، نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين مصطفى نعمان، لوكالة الأنباء الصينية (شينخوا)، قال فيه: إن القرار “لم يكن مفاجئًا” في ضوء سياسة الإدارة الأمريكية بشأن ترحيل المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة، سواء كانوا شرعيين أو غير شرعيين.
مضيفا: "بإمكان المتضررين اللجوء إلى المسار القانوني، كما فعلت جاليات عربية وغير عربية في حالات مماثلة ونجحت في تأجيل تنفيذ قرارات مشابهة". وأردف: "السفارة اليمنية في واشنطن تواصل اتصالاتها وتعاونها لمساعدة المشمولين بالقرار والذين يقدر عددهم بنحو اربعة ألاف يمني".
والجمعة (13 فبراير)، أعلنت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نويم، في بيان، نبأ صادما لليمنيين في الولايات المتحدة الامريكية يفيد بأن "إدارة الرئيس دونالد ترامب أنهت وضع الحماية المؤقتة لليمنيين، ومنحهم 60 يوما لمغادرة الولايات المتحدة، قبل مواجهة خطر ترحيلهم قسرا".
وفقا لوكالة الانباء البريطانية (رويترز) فإن الحماية المؤقتة تمنح للأشخاص الذين تعرضت بلدانهم لكوارث طبيعية أو نزاعات مسلحة أو أحداث استثنائية أخرى، ويحصل بموجبها المهاجرون على تصريح عمل وحماية مؤقتة من الترحيل، وتصاريخ سفر، وغيرها من الامتيازات الملغاة.
موضحة أنه "بدأ تصنيف اليمن لأول مرة ضمن برنامج الحماية المؤقتة في سبتمبر 2015" في اعقاب اندلاع الحرب وانطلاق "عاصفة الحزم"، وأكدت أنه "بمجرد انتهاء صلاحية الحماية، يصبح الأفراد "غير قانونيين" وعرضة للاحتجاز والترحيل إلى بلد يفتقد الاستقرار الامني".
وسردت وكالة الانباء البريطانية (رويتر) تداعيات خطيرة للقرار، ذكرت منها إنه "من شأن إلغاء هذه الحماية أن تؤدي لفقدان سبل العيش، وإلغاء تصاريح العمل فوراً، مما يحرم العائلات من مصدر دخلها الوحيد ويقطع التحويلات المالية الحيوية التي يرسلونها لأقاربهم في اليمن".
منوهة في الوقت نفسه، إلى أن من بين أبرز التداعيات السلبية لقرار الغاء الحماية القانونية المؤقتة لليمنيين أيضا "تشتت الأسر، فالعديد من المستفيدين لديهم أطفال ولدوا في أمريكا (مواطنون أمريكيون)، مما يضع الآباء أمام خيار مستحيل بين البقاء بشكل غير قانوني أو مغادرة أطفالهم".
يشار إلى أن دونالد ترامب كان قد تعهد للجالية اليمنية في مدينة ديترويت بولاية ميتشيغن، ضمن حملته الانتخابية لولاية رئاسية ثانية، بالتدخل لانهاء الحرب في اليمن واحلال السلام، معبرا عن تقديره لليمنيين المغتربين في الولايات المتحدة الامريكية والتزامهم بالقوانين.
