العربي نيوز:
انكشفت بين ملايين الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الامريكية ضمن ملفات "فضيحة إبستين" وثيقة تزيح الستار عن علاقة مباشرة جمعت الرئيس الاسبق علي صالح عفاش ونجله مع رجل الاعمال الامريكي جيفري ابستين، صاحب اكبر فضيحة امريكية وشبكة للدعارة والاتجار بالاطفال لصالح نخب السياسة والقضاء والفن حول العالم.
جاء هذا في وثيقة جديدة من وثائق "فضيحة إبستين" كشفت عن مراسلات إلكترونية سرية تعود إلى 23 مايو 2017، دارت بين الملياردير اليمني الراحل شاهر عبد الحق والملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، بشأن ترتيب لقاء يجمع الاخير مع نجل الرئيس الاسبق، وقائد جيشه العائلي، احمد علي، ووزير خارجية عفاش، ابو بكر القربي.
وفقا لنص الوثيقة، فقد سعى شاهر عبدالحق، بإيعاز من علي عفاش، إلى محاولة التأثير على الموقف الأمريكي من الحرب في اليمن، وايقاف التدخل العسكري لتحالف السعودية والامارات في اليمن، والتوسط لعقد لقاءات غير رسمية بين أحمد علي عفاش وابو بكر القربي مع مسؤولين امريكيين، تعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأظهر تأريخ الوثيقة، أن مراسلة شاهر عبدالحق مع إبستين، بشأن جمعه مع احمد علي عفاش والقربي، سبقت انفجار الصراع بين علي عفاش وجماعة الحوثي على تقاسم غنائم الانقلاب في السلطة والثروة، واندلاع المواجهات العسكرية بينهما مطلع ديسمبر 2017م والتي انتهت بمقتل علي عفاش اثناء فراره الى قريته، وهروب طارق عفاش.
عكست الرسالة مساعي عفاش عبر شاهر عبدالحق إلى تفنيد الاتهامات لتحالف علي عفاش وجماعة الحوثي بالإرهاب والتبعية لإيران. نافيا وجود علاقة حقيقية بين صنعاء وطهران، ومؤكدا أن صنعاء لن تسمح بأي نفوذ إيراني بمجرد توقف هجمات التحالف العربي "المدعوم من الغرب لأسباب اقتصادية" واهتمام دوله بشؤونها الخاصة.
وأبلغ شاهر عبدالحق إبستين بتواصله مع "السيد رود ليرسون" لترتيب اجتماع رفيع المستوى. مقترحا تغيير مكان الاجتماع إلى دبي أو أبوظبي، لتمكين الأطراف من مقابلة "شخصيتين مهمتين من صنعاء تقيمان حالياً في دولة الإمارات، ومبديا استعداده للوصول من أديس أبابا في مساء 26 مايو للمشاركة في هذه المشاورات غير الرسمية.
في المقابل، جاء رجل الاعمال الامريكي جيفري إبستين صاحب النفوذ، ليعكس الرؤية الأمريكية "الساذجة" حسب وصفه، لكنها كشفت عن تكتيكات واشنطن في المنطقة، متحدثا عن أن الولايات المتحدة، نظراً لعدم قدرتها على قصف إيران مباشرة، اتخذت من اليمن ساحة "لتلقين طهران درساً"، وأن اليمن "الخيار الأفضل التالي" للمواجهة.
يتزامن هذا مع ازاحة الستار عن عن رجل الولايات المتحدة الامريكية الاول في اليمن، خلال الخمسين عاما الماضية، وتكشفت وقائع تظهر حجم نفوذه الواسع لدى دوائر القرار الامريكي بشأن اليمن سياسيا واقتصاديا، واعتماد هذا النفوذ على المتهم المدان بإدارة شبكة اتجار جنسي بالأطفال، جيفيري إبستين.
جاء هذا ضمن أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق ومقاطع الفيديو والصور وقوائم الرحلات، لفضيحة جرائم جيفري إبستين الجنسية، نشرتها السلطات الأمريكية في إطار "قانون الشفافية لملفات إبستين"، في 30 يناير. وفجرت صدمة عالمية بحقيقة مجتمع النخب والحكام والاثرياء والمشاهير.
وحتى الان، ظهرت ثلاث وثائق من مراسلات جرت بين رجل الاعمال اليمني المعروف بلقب "ملك السكر"، شاهر عبدالحق، مع المتهم بإدارة شبكة للاتجار بالاطفال جنسيا لصالح نخب المشاهير في السياسة والاقتصاد والفن حول العالم، جيفري إبستين المتوفي بظروف غامضة، وصفت بالانتحار.
جاءت اولى الوثائق المكتشفة من مراسلات شاهر وإبستين، وثيقة طلبه تبني الولايات المتحدة مقترح تشكيل مجلس قيادة رئاسي في اليمن يتألف من 5 الى 7 اعضاء، بينهم عضوان من صنعاء يمثلان جماعة الحوثي، ووثيقة طلب توفير الدعم الفني لمشروع انتاج مشروب طاقة عالمي من شجرة القات.
ونشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية تقريرا عن وثيقة طلب الملياردير اليمني شاهر عبدالحق المتوفي عام 2020م من إبستين توفير الحماية لنجله "فاروق" من الملاحقة القضائية البريطانية بجريمة اغتصاب وقتل رفيقته الطالبة النرويجية "مارتينا فيك ماغنوسين" في لندن عام 2008م.
الصحيفة كشفت في تقريرها سياقاً جديداً يربط بين شخصيات نافذة في حزب العمال وشبكة جيفري إبستين واشارت إلى أن "النخبة القانونية والسياسية" في لندن كانت تتحرك في دوائر متداخلة، حيث تتقاطع المصالح الكبرى للمليارديرات العابرين للحدود مع رجالات القانون والسياسة.
يشار إلى أن رجل الاعمال اليمني شاهر عبدالحق، عرف بتوليه مهام تجميع وتهجير يهود الفلاشا (الافارقة) الى الاراضي العربية المحتلة في فلسطين، وبجانب وكالته الاقليمية لاكبر شركات المشروبات الغازية الامريكية وغيرها، فقد اتهم من خبراء لجنة العقوبات الخاصة باليمن في مجلس الامن الدولي بغسيل الاموال المنهوبة من الرئيس الاسبق علي عفاش.

