العربي نيوز:
فاجأت محافظة حضرموت الجميع، وفي المقدمة "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، وقياداتها المتواجدة في العاصمة السعودية الرياض، باعلان احبط محاولات "الانتقالي الجنوبي" الاستحواذ على مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع عقده برعاية المملكة العربية السعودية، تضمن رفض المشاركة في الحوار تحت مظلة ما يسمى "دولة الجنوب"، أو أطراف الجنوب، وطالب بمشاركة حضرموت طرفا ثالثا بجانب الشرعية و"الجنوب".
جاء هذا في بيانين مستقلين، اصدرهما الاربعاء (28 يناير) أكبر المكونات السياسية والقبلية في محافظة حضرموت، وأعلن "مؤتمر حضرموت الجامع" في بيانه عن "تأييده الكامل لموقف حلف قبائل حضرموت المتعلق برفض مبدأ المناصفة على أساس جغرافية الشمال والجنوب". مطالبا بـ "اعتبار حضرموت طرفًا ثالثًا مستقلًا ضمن أي ترتيبات سياسية قادمة، وفق أسس عادلة تضمن شراكة حقيقية ومنصفة".
وقال مؤتمر حضرموت الجامع: إن "هذا الموقف ينسجم مع الثقل السياسي والجغرافي والاقتصادي لحضرموت، ودورها الوطني المحوري، قائلا إن ما قدّمه أبناء حضرموت من مواقف وجهود متواصلة خلال المرحلة الماضية نابع من مسؤولية وطنية عالية وحرص صادق على الحفاظ على المركز القانوني للدولة، الذي كان لحضرموت دور أصيل في صيانته والدفاع عنه في أصعب الظروف". حسب البيان.
من جانبه، أعلن "حلف قبائل حضرموت"، عن "رفض المشاركة في المفاوضات المزمعة بالعاصمة السعودية، تحت مظلة "الجنوب"، وطالب في بيان، ليل الثلاثاء (26 يناير) بأن "تكون محافظة حضرموت طرفا ثالثا مستقل"، مشددا على أن "أي ترتيبات تتجاوز ذلك لا تعنيه". وقال: "إن موقفه يأتي حفاظا على ما تحقق من منجزات التي من شأنها قيام الدولة وتقوية مؤسساتها وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والشراكة العادلة".
مضيفا: إن "هذا الموقف يأتي أيضا في إطار عدم إعطاء فرصة لهيمنة بعض الأطراف (في اشارة الى المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل) على القرار السياسي للدولة، واحترام المواقف الوطنية والتضحيات الجسيمة التي قدمت". وأردف "حلف قبائل حضرموت" الذي يرأسه الشيخ عمرو بن حبريش العليي، بأن "المعطيات على أرض الواقع لا تقبل السير في المناصفة على جغرافية جنوب وشمال. حسب بيان الحلف.
يأتي هذا بعد اسابيع على استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "المجلس الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي الجنوبي".
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة".


