الثلاثاء 2026/01/27 الساعة 01:53 ص

العربي نيوز:

اعلن حزب التجمع اليمني للإصلاح، اكبر المكونات السياسية للشرعية اليمنية، عن موقفه من المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومعايير اختيار اعضائها وتشكيل قوامها، المرتقب اعلانه خلال الساعات وربما الايام القليلة المقبلة.

جاء هذا في تصريح لناطق حزب التجمع اليمني للإصلاح ونائب رئيس دائرة الإعلام والثقافة في الحزب، عدنان العديني، قال فيه: "إن الوضع الراهن في اليمن يقتضي العمل بطريقة مختلفة عن تلك التي أوقعت البلاد في هذا المأزق الذي جرى تجاوزه بفعل تدخل السعودية".

مضيفا: إن "السنوات السابقة في اليمن شهدت تمدد النفوذ الإمارات في الجزر والسواحل اليمني ومفاصل القرار، وعمليات تجنيد جماعات مسلحة ومسؤولين محليين لإضعاف الدولة وتقسيم الجغرافيا ونهب الموارد". حسب ما نشره موقع صحيفة "الصحوة نت" الناطقة باسم الحزب.

وتابع الناطق باسم حزب الاصلاح، عدنان العديني، قائلا: إن "اليمن اليوم يقف أمام تحدي تجاوز المرحلة السابقة، وأن الاختبار الحقيقي يبدأ من تشكيل الحكومة". وشدد على أن "طريقة الاختيار ستحدد اتجاه المرحلة المقبلة، إما نحو استكمال استعادة الدولة، أو نحو إطالة عمر الأزمة".

مؤكدا أن "يفرض الواقع الراهن معيارين لا يمكن القفز عليهما: التخصص المهني، والكفاءة السياسية الوطنية. الكفاءة السياسية تعني التزامًا عمليًا من قبل المرشح لأي منصب بالدستور والقانون، واحترامًا واضحًا لسلطة الدولة المركزية، ورفضًا صريحًا لأي صيغ مسلحة أو ترتيبات موازية لمؤسسات القضاء والأمن".

ومضى قائلا: "التخصص المهني، يتعلق باختيار المسؤولين وفق خبراتهم الفعلية وقدرتهم على إدارة الملفات المعقدة المرتبطة بكل حقيبة وزارية". منوها بأن "الإدارة العامة ليست مجالًا للتجريب أو المجاملة، بل مسؤولية تتطلب معرفة دقيقة بطبيعة القطاع، وآليات العمل المؤسسي، وكيفية حماية المصلحة العامة، وتحقيق قدر معقول من الاستقرار".

مضيفا: إن "الجمع بين المهنية والالتزام بسلطة الدولة يخلق مؤسسات قادرة على العمل وفق منطق الواجب العام والمساءلة، لا منطق الغنيمة أو المحاصصة، معتبرا ذلك يعيد فرض هيبة الدولة من داخل الحكومة نفسها، ويحد من ظاهرة المراكز الموازية، ويغلق المنافذ التي اعتادت قوى خارجية النفاذ منها للتأثير في القرار ونهب الموارد".

وأختتم العيدني تصريحاته بقوله: إن "الدولة تُستعاد بإنهاء ازدواج القرار وتوحيد مرجعية السلطة داخل مؤسساتها الرسمية، معتبرا أن من اعتاد العمل من خارج منظومة الدولة لن يكون مفيدًا في استعادة كامل سيطرتها على الأرض، ومن لا يرى في الدستور مرجعية حاكمة لا يستطيع أن يكون جزءًا من مشروع استعادة الدولة".

في السياق، صدر الاثنين (26 يناير) اول اعلان رسمي يحسم الجدل والتكهنات المثارة بشأن الحكومة اليمنية الجديدة، المكلف بتشكيلها وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع الزنداني، عقب التدخل العسكري السعودي لطرد الامارات وانهاء تواجدها العسكري والاتفاقيات معها والانقلاب الجديد لمليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل.

جاء هذا في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الحكومية "سبأ" عن "مصدر مسؤول"، قال فيها، إن "المشاورات مستمرة من رئيس الوزراء المكلف شائع الزنداني لتشكيل حكومة كفاءات جديدة، وتتركز حاليا على اختيار فريق حكومي متجانس وقادر على العمل بروح المسؤولية الوطنية، وبما يعزز مبدأ الشراكة الوطنية".

موضحا أن "عملية الاختيار تستند إلى معايير واضحة وصارمة، في مقدمتها النزاهة، والكفاءة المهنية، والخبرة العملية، والسجل الإداري النظيف، والالتزام بالعمل المؤسسي، والقدرة على تنفيذ أولويات الحكومة وبرنامجها الإصلاحي، خصوصا في الجوانب الاقتصادية والخدمية والأمنية، وتخفيف معاناة المواطنين".

وتابع المصدر الحكومي" إن "هذه المشاورات تأتي في ظل ما تحقق من إنجازات ونجاح في عملية استلام المعسكرات والمساعي الجادة لتوحيد القرار العسكري والأمني، ما يتطلب تشكيل حكومة قادرة على اتخاذ قرارات جريئة ومسؤولة، وتحمل أعباء المرحلة، والعمل بتنسيق عالٍ مع مجلس القيادة الرئاسي والسلطات المحلية".

منوها إلى أن رئيس مجلس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، الدكتور شائع الزنداني يسعى من خلال هذه المعايير لاختيار وتشكيل الحكومة إلى " ضمان تمثيل يعكس الكفاءة والخبرة والقدرة على الإنجاز". و"بما يعزز الاستقرار، ويعيد الثقة بين الدولة والمجتمع". حسب ما نقلته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).

يأتي هذا بعد اسابيع على استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "المجلس الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي الجنوبي".

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة".