الخميس 2026/01/15 الساعة 11:44 ص

مصر تنضم للسعودية بردع الامارات

العربي نيوز:

انضمت جمهورية مصر العربية رسميا الى المملكة العربية السعودية في التصدي لمخططات دولة الامارات مع الكيان الصهيوني التي تستهدف تقسيم اليمن والسودان والصومال، وحصار السعودية ومصر عبر السيطرة والتحكم بالممرات المائية في بحر العرب والبحر الاحمر ومضيق باب المندب والبحر الابيض المتوسط.

أكد هذا تقرير سياسي بريطاني، كشف عن أن "مصر سلمت معلومات استخباراتية للسعودية بشأن عمليات الإمارات الأخيرة في اليمن، وقدمت الإمارات قربانا لاستعادة الدعم السعودي والحفاظ على الأمن القومي في مناورة تم التخطيط لها بعناية"، وفق للتقرير المنشور بموقع "ميدل أيست آي" البريطاني.

ونقل الموقع البريطاني الشهيرن عن مصدر رفيع في الرئاسة المصرية قوله: إن "وحدات الاستخبارات والبحرية المصرية راقبت تحركات السفن الإماراتية قبيل العملية السعودية ضد المجلس الانتقالي في اليمن، باستخدام الرادار وأنظمة المراقبة الأخرى، كما شاركت الإحداثيات وأنماط النشاط مع السلطات السعودية".

مضيفا: إن "القاهرة سلمت أيضاً تسجيلات لمسؤولين إماراتيين يناقشون أهدافهم في اليمن والتنسيق مع قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، وقدمت مصر تسجيلات توضح ما كانت الإمارات تفعله في اليمن، وأهدافها، وكيف كانت تعمل مع القوات الجنوبية (مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي)".

وكشف تقرير الموقع البريطاني عن "أن تبادل المعلومات الاستخباراتية جاء مع تنسيق أوثق بين القاهرة والرياض، وهو ما انعكس في زيارة قام بها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى مصر في وقت سابق من هذا الشهر، والتقى وزير الخارجية بدر عبد العاطي والرئيس عبد الفتاح السيسي".

مضيفا: إنه عقب زيارة فرحان "طلبت الرياض من القاهرة تجهيز قواتها البحرية لتعطيل طرق الإمداد المحتملة من الإمارات إلى جنوب اليمن، وطلبت من القوات البحرية المصرية أن تكون مستعدة لقطع خط الإمداد من الإمارات إلى الانتقالي الجنوبي". موضحا أن "سفنا مصرية من طراز ميسترال نفذت المهمة".

وتابع: "اتفقت مصر والسعودية على العمل معاً بشأن اليمن والسودان ومراقبة التحركات على الأرض عن كثب". "ونقل الموقع عن مصدر في رئاسة الجمهورية المصرية، قوله: "إن مصر تنظر للنفوذ الإماراتي، ولا سيما دعمه للانفصاليين في المنطقة، على أنه لا يتماشى تماماً مع أولويات مصر طويلة الأجل".

وفقا للموقع السياسي البريطاني "ميدل أيست آي"؛ فإن المصدر الرئاسي المصري نفسه اكد له: إنه "بعد التقارب الأخير بين جمهورية مصر والمملكة العربية السعودية، أمر الرئيس عبدالفتاح السيسي المسؤولين بوقف بيع بعض الأصول التي تم الاتفاق عليها مسبقاً مع الإمارات، على الرغم من الموافقة السابقة".

موضحا أن "الشركة القابضة للنقل البحري والبري المملوكة للدولة في مصر رفضت عرضاً من شركة بلاك كاسبيان لوجستيكس القابضة المحدودة ومقرها الإمارات للاستحواذ على أسهم إضافية في شركة الإسكندرية لمناولة الحاويات والبضائع، وهي شركة تشغيل موانئ استراتيجية تمتلك الإمارات فيها حوالي 20%".

تأتي هذه التسريبات بعد اسابيع على استجابة المملكة العربية السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من "المجلس الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية، ودعم السعودية دحر قوات "درع الوطن" لمليشيات "الانتقالي".

ومساء السبت (10 يناير) أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" بعد انهاء الانقلاب الجديد لمليشيات "الانتقالي الجنوبي" بإسناد عسكري سعودي مباشر لقوات "درع الوطن" المدعومة من المملكة.

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

تزامن هذا مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

ويترافق هذا مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

بالتوازي، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الاربعاء (7 يناير) قرارات جمهورية، بينها اقالة محافظ عدن احمد لملس، ووزيرين وقيادات عسكرية متورطة في انقلاب "الانتقالي"، وقرار"إيقاف عيدروس الزُبيدي عن العمل واسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي، وإحالته إلى النائب العام للتحقيق".

تفاصيل: قرارات جمهورية جديدة وحاسمة

كما بثت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) ليل الخميس (8 يناير)، قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، رقم ( ١١ ) لسنة ٢٠٢٦م بـ "إعفاء الفريق الركن محسن محمد الداعري من منصبه وزيرا للدفاع وإحالته للتقاعد" ضمن حزمة قرارات رئاسية وجمهورية مرتقبة بإقالة متورطين في انقلاب "الانتقالي".

تفاصيل: قرارات جمهورية باقالة العشرات

يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة".