العربي نيوز:
تتواصل في هذه الاثناء ولليوم الثاني على التوالي، اعمال اكبر تحرك قضائي تشهده العاصمة المؤقتة عدن، خلال العشر سنوات الماضية، في اعقاب انهاء انقلاب مليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي المنحل، والتدخل الاماراتي في اليمن، واحباط مخططه المرتبط بالكيان الاسرائيلي.
أكد هذا "مصدر قضائي" في تصريح، اعلن عن "إن النيابة العامة في عدن باشرت تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، بإغلاق السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية في عدد من المحافظات، والإفراج عن المحتجزين خارج إطار القانون".
موضحا ان "النائب العام القاضي قاهر مصطفى، وجه بمباشرة إجراءات عاجلة لحصر واغلاق مواقع الاحتجاز غير القانونية، بناء على مذكرة وزير العدل القاضي بدر العارضة، لتنفيذ التوجيهات الرئاسية للجهات الأمنية والعسكرية بالتنسيق الكامل مع السلطة القضائية".
ونوه المصدر القضائي، في العاصمة المؤقتة عدن إلى أن التنسيق جار بين النيابة العامة والاجهزة الامنية والعسكرية "لضمان نقل المحتجزين إلى مرافق رسمية خاضعة للقانون، أو الإفراج عنهم في حال عدم وجود أوامر قضائية" من سجون مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل.
وفقا لمذكرة رسمية، فإن "النائب العام، وجه رئيس شعبة السجون، ورؤساء النيابات المعنية، بالنزول الميداني الفوري لتفتيش أماكن التوقيف والاحتجاز الواقعة ضمن نطاقهم المكاني، والافراج الفوري عن كل من ثبت احتجازه دون مسوغ قانوني". حسب ما بثته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).
في المقابل، تضمنت التوجيهات "نقل المحتجزين الذين لديهم قضايا، أو أوامر ضبط قانونية الى السجون الرسمية، واحالة قضاياهم الى النيابات المختصة، واغلاق كافة أماكن التوقيف والاحتجاز غير المعتمدة بمحاضر رسمية، مع تحديد المسؤولية عن أي احتجاز غير قانوني مع اتخاذ الاجراءات اللازمة".
ومساء الاثنين (12 يناير) نقلت وكالة (سبأ) عن رئاسة الجمهورية، تأكيدها "توجيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الجهات الامنية والعسكرية بإغلاق جميع السجون، ومراكز الاحتجاز غير الشرعية في المحافظات المحررة، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون".
موضحة أن "توجيه رئيس مجلس القيادة تضمن التنسيق مع النيابة العامة، ووزارة العدل، بحصر مواقع الاحتجاز غير القانونية في محافظات عدن ولحج والضالع، ووضع خطة عاجلة لإغلاقها وضمان نقل أي محتجزين إلى مرافق رسمية خاضعة للقانون، أو إطلاق سراحهم في حال لم تثبت بحقهم أي تهم قانونية".
وتتفق تقارير منظمات حقوقية محلية واقليمية ودولية، في ادانة "المجلس الانتقالي الجنوبي" بانشاء سجون غير قانون، واختطاف واعتقال واخفاء الآلاف من السياسيين والعسكريين والناشطين والصحفيين، خلال السنوات التالية لتأسيسه بدعم اماراتي في مايو 2017م، ولعل ابرزهم المقدم علي عشال المخفي منذ يونيو 2022م.
يتزامن التوجيه الرئاسي بشأن السجون والمعتقلين، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
ويترافق هذا مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
بالتوازي، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الاربعاء (7 يناير) قرارات جمهورية، بينها اقالة محافظ عدن احمد لملس، ووزيرين وقيادات عسكرية متورطة في انقلاب "الانتقالي"، وقرار"إيقاف عيدروس الزُبيدي عن العمل واسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي، وإحالته إلى النائب العام للتحقيق".
تفاصيل: قرارات جمهورية جديدة وحاسمة
كما بثت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) ليل الخميس (8 يناير)، قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، رقم ( ١١ ) لسنة ٢٠٢٦م بـ "إعفاء الفريق الركن محسن محمد الداعري من منصبه وزيرا للدفاع وإحالته للتقاعد" ضمن حزمة قرارات رئاسية وجمهورية مرتقبة بإقالة متورطين في انقلاب "الانتقالي".
تفاصيل: قرارات جمهورية باقالة العشرات
ومساء السبت (10 يناير) أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" بعد انهاء الانقلاب الجديد لمليشيات "الانتقالي الجنوبي" بإسناد عسكري سعودي مباشر لقوات "درع الوطن" المدعومة من المملكة.
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة".
