العربي نيوز:
بدأ مجلس القيادة الرئاسي، اجراءات اقالة احد اعضائه بعد توجيه المجلس انذارات متتابعة من عواقب مواقفه وتعطيله عمل المجلس، حسب ما اعلن "مصدر مسؤول" في مكتب رئاسة الجمهورية، ليل الاثنين (12 يناير)، في تصريح بثته وكالة الانباء الحكومية (سبأ)، رد فيه على تعقيب عضو مجلس القيادة فرج البحسني، على تحذير المجلس له، السبت (10 يناير).
وقال المصدر الرئاسي: إن تصريحات البحسني الأخيرة "تمثل خروجا واضحا عن مبدأ المسؤولية الجماعية التي أقسم عليها رئيس وأعضاء المجلس"، وحديثه "يتناقض مع المرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، ومع الصلاحيات الدستورية المخولة للمجلس في إدارة الملفين العسكري والأمني، بما يضمن استعادة مؤسسات الدولة، وعدم منازعتها سلطاتها الحصرية".
مضيفا: إن البحسني "مواقفه ليست معزولة عن سياق سابق، وكشف بأنه سبق له في أكثر من مناسبة إعلان مواقف مؤيدة، أو متساهلة مع التمرد، والإجراءات الأحادية، في محافظتي حضرموت والمهرة، واقالة موظفي مكتبه الذين انحازوا الى صف الدولة، ومؤسساتها الوطنية، بما يتعارض مع المهام السيادية المناطة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي" وفقا لوكالة "سبأ".
وتابع المصدر المسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية بالعاصمة المؤقتة عدن، إدانة عضو مجلس القيادة الرئاسي فرج البحسني بتبني خطاب غير مسؤول، قائلا: "إن المرحلة الراهنة تتطلب خطابا مسؤولا، ومواقف منسجمة مع التحديات المصيرية التي تواجهها البلاد، بعيدًا عن أي حسابات ضيقة، أو رسائل ملتبسة لا تخدم إلا خصوم الدولة، ومشروعها الوطني الجامع".
مختتما اعلانه الثاني بشأن فرج البحسني خلال اقل من يومين، بالافصاح - ضمنيا - عن اجراء حازم وشيك بحقه، وقال: "إن مجلس القيادة الرئاسي سيتعامل بمسؤولية عالية مع هذه الممارسات غير المسؤولة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على وحدة القرار السيادي، وهيبة الدولة، ومنع أي إخلال بالتوافق الوطني، أو تقويض لجهود استعادة الأمن والاستقرار".
والسبت (10 يناير) صدر اعلان رئاسي بشأن عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء فرج البحسني، تضمن تحذيرا أخيرا من عواقب استمرار تغيبه وتعطيله اجتماعات المجلس واداء مهامه الدستورية، وتبني خطابا يشجع على التصعيد خارج نطاق الدولة، وتأييد اجراءات أحادية خارج إطار الدولة، "لا يمكن القبول به" في اشارة الى قرار اقالة عيدروس الزُبيدي واحالته للتحقيق.
تفاصيل: تحذير رئاسي اخير للبحسني (بيان)
من جانبه، رد عضو مجلس القيادة الرئاسي فرج البحسني، على تحذير رئاسة الجمهورية بزعم "تعرضه لظروف صحية"، ونفي وقوف دولة الإمارات خلف منع عودته وسفره الى الرياض، وأعلن في بيان مقتضب نشره على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا) عن ترحيبه بدعوة السعودية لمؤتمر حوار جنوبي، وأن "الحوار هو السبيل الأمثل لمعالجة القضايا، وتعزيز وحدة الصف".
وشغل اللواء فرج البحسني، منصب قائد المنطقة العسكرية الثانية ومحافظ حضرموت سابقا، قبل تعيينه في مجلس القيادة الرئاسي وانضمامه الى "المجلس الانتقالي الجنوبي" نائبا لرئيسه عيدروس الزُبيدي. واظهر تأييده لاجتياح مليشيات المجلس محافظتي حضرموت والمهرة، ضمن ما سمته "عملية المستقبل الواعد لتحرير الجنوب واستعادة دولته" مطلع ديسمبر الفائت.
يترافق هذا مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض، الجمعة (9 يناير) قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
وبدوره اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الاربعاء (7 يناير) قرارات جمهورية، بينها اقالة محافظ عدن احمد لملس، ووزيرين وقيادات عسكرية متورطة في انقلاب "الانتقالي"، وقرار"إيقاف عيدروس الزُبيدي عن العمل واسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي، وإحالته إلى النائب العام للتحقيق".
تفاصيل: قرارات جمهورية جديدة وحاسمة
بالتوازي، بثت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) ليل الخميس (8 يناير)، قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، رقم ( ١١ ) لسنة ٢٠٢٦م بـ "إعفاء الفريق الركن محسن محمد الداعري من منصبه وزيرا للدفاع وإحالته للتقاعد" ضمن حزمة قرارات رئاسية وجمهورية مرتقبة بإقالة متورطين في انقلاب "الانتقالي".
تفاصيل: قرارات جمهورية باقالة العشرات
ومساء السبت (10 يناير) أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" بعد انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" بإسناد عسكري سعودي مباشر لقوات "درع الوطن" المدعومة من المملكة.
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تأتي بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات اعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة".
