العربي نيوز:
اعلن حزب التجمع اليمني للإصلاح، أكبر المكونات السياسية للشرعية اليمنية، بيانا مقتضبا بشأن قوات طارق عفاش، المسماة "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" الممولة من الامارات في الساحل الغربي، وضرورة انهاء وضعها المليشاوي واخضاعها لوزارة الدفاع وانهاء صلتها بالامارات.
جاء هذا في تصريح لناطق حزب الاصلاح ونائب رئيس دائرته الاعلامية، عدنان العديني، نشره لسان الحزب (الاصلاح نت)، قال فيه: أن "تعددية الجيوش تمثل أساسًا لتقويض الاستقرار وهدمًا تدريجيًا للدولة، واثبتت التجربة أن خروج السلاح عن إطار المؤسسة الوطنية ينتج مراكز نفوذ تهدد السلم الأهلي".
مشيرا الى قوات طارق عفاش، بقوله: "إن الجيوش المتعددة لا تحمي المجتمع بل تبقيه رهينة توازنات هشة سرعان ما تنفجر عند أول اختلاف في المصالح". وشدد على "ألا دولة مع تعدد الجيوش، ولا استقرار مع قوى مسلحة خارج القرار الوطني، ولا مستقبل مع تحويل السلاح إلى أداة تفاوض بديلة عن السياسة".
وأكد الناطق الرسمي لحزب الإصلاح عدنان العديني، أن "المخاطر كثيرة والضغوط متداخلة والتحديات يتقاطع فيها المحلي بالإقليمي والدولي، مؤكدًا إن "البلاد والمنطقة تمران بلحظة فارقة يتقدم فيها سؤال الدولة العربية القطرية إلى الواجهة كسؤال جوهري تتفرع عنه كل الأزمات، وتنتهي إليه كل المعالجات المؤجلة".
ترافق البيان مع صدور اول اعلان لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، بشأن مصير المليشيات التابعة لطارق عفاش والممولة من الامارات في الساحل الغربي لليمن، بعد قرار الغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات وانهاء تواجدها العسكري في الاراضي اليمنية، وتنفيذه بدعم سعودي مباشر.
تفاصيل: اعلان مصير قوات طارق عفاش
والخميس (1 يناير) اصدر طارق عفاش، اعلانا جديدا ورسميا، صادما للسواد الاعظم من اليمنيين، وفي مقدمهم اتباعه وعمه الرئيس الاسبق علي عفاش، وافراد اسرته واركان نظامه العائلي، الفاسد والمستبد؛ جدد تأييده الامارات ورفضه قرارات الرئيس العليمي بالغاء معاهدة الدفاع المشترك مع الامارات وانهاء تواجدها العسكري في الاراضي اليمنية.
تفاصيل: طارق عفاش يصدم اليمنيين (اعلان)
سبق هذا إعلان طارق عفاش الاثنين (8 ديسمبر) في كلمة مصورة خلال اجتماع عسكري لقادة الوية قواته عقده في مدينة المخا، تأييده انقلاب "الانتقالي" بقوله: إن "ما جرى في محافظتي حضرموت والمهرة، إعادة ترتيب لمسرح العمليات". وأردف منكرا اعتداءات اجتياح مليشيا الانتقالي الجنوبي" قائلا: إنه "تجنب الصدام مع أي قوى، بهدف وحدة الصف".
مجددا بذلك اعلانه الخميس (4 ديسمبر) الذي اثنى فيه طارق عفاش على "المجلس الانتقالي الجنوبي"، وأشاد بدوره في كلمة القاها خلال لقائه عددا من امناء عموم وممثلي الاحزاب السياسية في مدينة المخا، مقر القيادة المركزية لقواته والتشكيلات العسكرية الممولة من الامارات في الساحل الغربي لليمن. حسبما نقلت وسائل اعلام طارق.
لاحقا، وبإيعاز الكيان الاسرائيلي، لقادة الفصائل المسلحة الموالية للامارت في اليمن، باصدار بيان مشترك، يسعى الى شق صف الشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، عبر رفض قرارات رئيس المجلس، رشاد العليمي، بطلب تدخل التحالف ضد "الانتقالي" و"الامارات" لحماية الدولة اليمنية واليمنيين.
تفاصيل: "اسرائيل" تباشر التحرك باليمن!
وترافق بيان قادة فصائل الامارات في اليمن، مع كشف مصادر عسكرية وسياسية اقليمية، عن معركة خفية يقودها طارق عفاش في الساحل الغربي لليمن، تسير بالتوازي مع انقلاب "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات للسيطرة على الساحل الجنوبي لليمن، لصالح خدمة الكيان الاسرائيلي وتحكمه بالملاحة وبباب المندب.
تفاصيل: طارق عفاش يقود معركة بالساحل
كما أكدت هيئة الاذاعة والتلفزة البريطانية (BBC) وقناة "فرانس 24"، ما سبق ان كشفته صحيفة "التايمز" البريطانية عن تواصل قائم بين الكيان الاسرائيلي و"الانتقالي الجنوبي" لتطبيع العلاقات والدخول في شراكة عسكرية واستخباراتية، مقابل الاعتراف بانفصال جنوب اليمن، على شاكلة اقليم "صومال لاند" الانفصالي.
وعزز هذا تسريب الكيان الاسرائيلي، معلومات خطيرة ومثيرة عن تعاون كبير بينه والفصائل الموالية للامارات في اليمن (طارق عفاش والعمالقة الجنوبية والانتقالي الجنوبي) على خلفية انقلاب "الانتقالي الجنوبي" على الشرعية واجتياح مليشياته فجر الاربعاء (3 ديسمبر)، محافظات شبوة وحضرموت والمهرة.
تفاصيل: تسريب "اسرائيلي" خطير عن اليمن
ويُعد طارق عفاش، متمردا على الدولة والشرعية اليمنية، منذ تمرده في (ابريل 2012) على قرار الرئيس هادي باقالته من قيادة "الوية الحرس الخاص" التابعة لعمه الرئيس الاسبق علي عفاش، مرورا بمشاركته في انقلاب سبتمبر 2014م وتحالفه مع جماعة الحوثي، واستمر متمردا حتى بعد التحاقه بالتحالف عقب فراره من صنعاء (ديسمبر 2017)..
شارك طارق عفاش وشقيقه عمار وأحمد علي عفاش مع الرئيس الاسبق علي عفاش، في انقلاب 21 سبتمبر 2014م بتسليم جماعة الحوثي معسكرات ومخازن اسلحة الجيش ومؤسسات الدولة (قبل اعلان شراكتهما بسلطات الانقلاب، في اغسطس 2016م)، وجاهر طوال عامين بمشاركة كتائب قناصته في الهجوم على الحديدة وتعز وعدن وباقي المحافظات.
شاهد .. طارق يعلن عن دفعة قناصة جديدة الى تعز
شاهد .. جنوبيون ينشرون فيديو فاضح لطارق عفاش
وتبنت الامارات تمويل تجميع طارق عفاش ضباط ومنتسبي الجيش العائلي (الحرس الجمهوري) الى معسكر "بير احمد" في عدن ثم نقلهم الى الساحل الغربي، بعدما استطاعت المقاومة التهامية والعمالقة الجنوبية بدعم من طيران التحالف، تحرير ذوباب والمخا والخوخة، ليتم تنصيبه حاكما عسكريا للساحل ووكيلا لأجندة أطماعها في اليمن.
استطاع طارق عفاش خلال اقل من عام، استغلال تضحيات المقاومة التهامية و"العمالقة الجنوبية" بآلاف الشهداء والجرحى، وبسط سيطرته على مديريات الساحل الغربي المحررة، بعد تفكيكه هذه الالوية وضمها لقواته، بترغيب الاموال وعطايا السيارات وترهيب الاعتقال والاغتيالات، التي طالت العشرات من القيادات العسكرية التهامية والجنوبية.
ومع انه رفع شعار "تجاوز خلافات الماضي وتوحيد الصف الجمهوري والمعركة ضد الحوثيين". إلا أن الوقائع اثبتت نقيض شعاره، فأكدت تحركات طارق عفاش وتوجهاته، سعيه إلى اعلان جمهوريته في الساحل الغربي لليمن، عبر انكبابه على استكمال السيطرة وبسط نفوذه على مديريات الساحل الغربي (التهامي) المحررة في محافظتي الحديدة وتعز.
استغل طارق عفاش، مخاوف التحالف بقيادة السعودية والامارات، وانتكاساته في الحرب على الحوثيين، للتشكيك في القوى الوطنية المنخرطة بمواجهة الانقلاب منذ 2014م، وظل حتى بعد التحاقه بالتحالف بداية 2018م، يناصب هذه القوى العداء، اعلاميا وسياسيا وعسكريا، ويجاهر بتمرده على الشرعية ممثلة بالرئيس هادي والحكومة اليمنية.
ومطلع ابريل 2022م توج التحالف، تمرد طارق عفاش على الشرعية، عبر الضغط على الرئيس هادي ونائبه الفريق علي محسن، للتنحي وتفويض الصلاحيات ونقل السلطة لمجلس قيادة رئاسي، يرأسه احد رموز النظام السابق ويضم طارق عفاش وقيادات مليشيات السعودية والامارات في جنوب اليمن (الانتقالي الجنوبي) و(عبدالرحمن المحرمي).
يشار إلى أن طارق عفاش يسعى إلى إعادة النظام العائلي لعمه الرئيس الاسبق علي عفاش واستعادة حكم اليمن بالمناصفة مع "الانتقالي الجنوبي"، عبر ارتهانه الكامل لاجندة اطماع التحالف في اليمن والمنطقة، بما في ذلك عرض خدماته للكيان الاسرائيلي، وامريكا وبريطانيا، في تأمين مصالحهم وأطماعهم بمياه اليمن الاقليمية في باب المندب والبحر الاحمر.
