الاثنين 2026/01/05 الساعة 06:06 ص

طارق عفاش يصدم اليمنيين (اعلان)

العربي نيوز:

اصدر طارق عفاش، قائد ما يسمى "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" الممولة من الامارات في الساحل الغربي لليمن، اعلانا جديدا ورسميا، صادما للسواد الاعظم من اليمنيين، وفي مقدمهم اتباعه وعمه الرئيس الاسبق علي عفاش، وافراد اسرته واركان نظامه العائلي، الفاسد والمستبد.

جاء هذا في تصريح نشره طارق عفاش على حسابه الرسمي بمنصة إكس (توتير سابقا)، أعلن فيه تدشين ما سماه "برامج المقاومة الوطنية عسكريا وسياسيا وثقافيا"، وجدد تأييده الامارات ورفضه قرارات الرئيس العليمي بالغاء معاهدة الدفاع المشترك مع الامارات وانهاء تواجدها العسكري في الاراضي اليمنية.

وقال طارق عفاش: "ممتنون لكل الجهد الذي بذلته ولاتزال تبذله دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة شراكة مع كل جبهات القتال ضد الحوثي وكل جماعات التطرف والارهاب والفوضى. وتجاه التنمية والاستقرار وبناء الشراكات الميدانية بين القوى المختلفة". وأردف قائلا: "والشكر للمملكة العربية السعودية".

من جانبه، بدد مدير مكتب طارق عفاش، نبيل الصوفي، الشائعات التي يروج لها اتابع طارق عفاش عن ارساله عوض عارف الزوكا الى السعودية لتقديم الاعتذار لقيادة المملكة والرئيس العليمي ومزاعم انه برر موقفه المؤيد لانقلاب "الانتقالي" بأنه "اجبر عليه بضغط"، وأن "موقفه من قرارات العليمي نتيجة سوء فهم".

وقال الصوفي في تصريح نشره على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا): "لم يتجاوز الجنوب 94 على الرغم من انه كان انتصار دولة ومعركة واحدة. لهذا العلم شهيد في كل بيت على امتداد الجنوب كله.. وكما مثل علم الجمهورية اليمنية حافزا للقتال ضد الحوثي كان علم الجنوب حافزا دائما للروح النضالية جنوبا".

مضيفا في تدوينة اخرى، تجديد تأييد طارق عفاش لـ "الانتقالي الجنوبي" وسعيه لفرض انفصال جنوب اليمن بقوة مليشياته المسلحة، ورفضه قرارات الرئيس العليمي ضد "الانتقالي الجنوبي" ومليشياته، قائلا: "يبقى المؤكد ثابتا.. العقيدة القتالية ضد الحوثي كانت حكرا على القوة الاماراتية ومن تحالف معها على الأرض".

وتابع مدير مكتب طارق، نبيل الصوفي، في تدوينة ثالثة، مؤيدا بيان رئيس "الانتقالي الجنوبي" عيدروس الزُبيدي وإعلانه ما سماه "مرحلة انتقالية مدتها عامين لترتيب اعلان قيام دولة الجنوب"، قائلا: "الزبيدي: المجلس الانتقالي يمد يده لكافة القوى الوطنية الشمالية لتحديد الخطوات والآليات المناسبة".

سبق هذا، ايعاز الكيان الاسرائيلي، لقادة الفصائل المسلحة الموالية للامارت في اليمن، باصدار بيان مشترك، يسعى الى شق صف الشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، عبر رفض قرارات رئيس المجلس، رشاد العليمي، بطلب تدخل التحالف ضد "الانتقالي" و"الامارات" لحماية الدولة اليمنية واليمنيين.

تفاصيل: "اسرائيل" تباشر التحرك باليمن!

ترافق هذا مع كشف مصادر عسكرية وسياسية اقليمية، عن معركة خفية يقودها طارق عفاش في الساحل الغربي لليمن، تسير بالتوازي مع انقلاب "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات للسيطرة على الساحل الجنوبي لليمن، لصالح خدمة الكيان الاسرائيلي وتحكمه بالملاحة وبباب المندب.

تفاصيل: طارق عفاش يقود معركة بالساحل 

وأكدت هيئة الاذاعة والتلفزة البريطانية (BBC) وقناة "فرانس 24"، ما سبق ان كشفته صحيفة "التايمز" البريطانية عن تواصل قائم بين الكيان الاسرائيلي و"الانتقالي الجنوبي" لتطبيع العلاقات والدخول في شراكة عسكرية واستخباراتية، مقابل الاعتراف بانفصال جنوب اليمن، على شاكلة اقليم "صومال لاند" الانفصالي.

عزز هذا تسريب الكيان الاسرائيلي، معلومات خطيرة ومثيرة عن تعاون كبير بينه والفصائل الموالية للامارات في اليمن (طارق عفاش والعمالقة الجنوبية والانتقالي الجنوبي) على خلفية انقلاب "الانتقالي الجنوبي" على الشرعية واجتياح مليشياته فجر الاربعاء (3 ديسمبر)، محافظات شبوة وحضرموت والمهرة.

تفاصيل: تسريب "اسرائيلي" خطير عن اليمن 

والاثنين (8 ديسمبر) أعلن طارق عفاش في كلمة مصورة خلال اجتماع عسكري لقادة الوية قواته عقده في مدينة المخا، تأييده انقلاب "الانتقالي" بقوله:  إن "ما جرى في محافظتي حضرموت والمهرة، إعادة ترتيب لمسرح العمليات". وأردف منكرا اعتداءات اجتياح مليشيا الانتقالي الجنوبي" قائلا: إنه "تجنب الصدام مع أي قوى، بهدف وحدة الصف".

مجددا بذلك اعلانه الخميس (4 ديسمبر) الذي اثنى فيه طارق عفاش على "المجلس الانتقالي الجنوبي"، وأشاد بدوره في كلمة القاها خلال لقائه عددا من امناء عموم وممثلي الاحزاب السياسية في مدينة المخا، مقر القيادة المركزية لقواته والتشكيلات العسكرية الممولة من الامارات في الساحل الغربي لليمن. حسبما نقلت وسائل اعلام طارق.

ويُعد طارق عفاش، متمردا على الدولة والشرعية اليمنية، منذ تمرده في (ابريل 2012) على قرار الرئيس هادي باقالته من قيادة "الوية الحرس الخاص" التابعة لعمه الرئيس الاسبق علي عفاش، مرورا بمشاركته في انقلاب سبتمبر 2014م وتحالفه مع جماعة الحوثي، واستمر متمردا حتى بعد التحاقه بالتحالف عقب فراره من صنعاء (ديسمبر 2017)..

شارك طارق عفاش وشقيقه عمار وأحمد علي عفاش مع الرئيس الاسبق علي عفاش، في انقلاب 21 سبتمبر 2014م بتسليم جماعة الحوثي معسكرات ومخازن اسلحة الجيش ومؤسسات الدولة (قبل اعلان شراكتهما بسلطات الانقلاب، في اغسطس 2016م)، وجاهر طوال عامين بمشاركة كتائب قناصته في الهجوم على الحديدة وتعز وعدن وباقي المحافظات.

شاهد .. طارق يعلن عن دفعة قناصة جديدة الى تعز 

شاهد .. جنوبيون ينشرون فيديو فاضح لطارق عفاش 

وتبنت الامارات تمويل تجميع طارق عفاش ضباط ومنتسبي الجيش العائلي (الحرس الجمهوري) الى معسكر "بير احمد" في عدن ثم نقلهم الى الساحل الغربي، بعدما استطاعت المقاومة التهامية والعمالقة الجنوبية بدعم من طيران التحالف، تحرير ذوباب والمخا والخوخة، ليتم تنصيبه حاكما عسكريا للساحل ووكيلا لأجندة أطماعها في اليمن.

استطاع طارق عفاش خلال اقل من عام، استغلال تضحيات المقاومة التهامية و"العمالقة الجنوبية" بآلاف الشهداء والجرحى، وبسط سيطرته على مديريات الساحل الغربي المحررة، بعد تفكيكه هذه الالوية وضمها لقواته، بترغيب الاموال وعطايا السيارات وترهيب الاعتقال والاغتيالات، التي طالت العشرات من القيادات العسكرية التهامية والجنوبية.

ومع انه رفع شعار "تجاوز خلافات الماضي وتوحيد الصف الجمهوري والمعركة ضد الحوثيين". إلا أن الوقائع اثبتت نقيض شعاره، فأكدت تحركات طارق عفاش وتوجهاته، سعيه إلى اعلان جمهوريته في الساحل الغربي لليمن، عبر انكبابه على استكمال السيطرة وبسط نفوذه على مديريات الساحل الغربي (التهامي) المحررة في محافظتي الحديدة وتعز.

استغل طارق عفاش، مخاوف التحالف بقيادة السعودية والامارات، وانتكاساته في الحرب على الحوثيين، للتشكيك في القوى الوطنية المنخرطة بمواجهة الانقلاب منذ 2014م، وظل حتى بعد التحاقه بالتحالف بداية 2018م، يناصب هذه القوى العداء، اعلاميا وسياسيا وعسكريا، ويجاهر بتمرده على الشرعية ممثلة بالرئيس هادي والحكومة اليمنية.

ومطلع ابريل 2022م توج التحالف، تمرد طارق عفاش على الشرعية، عبر الضغط على الرئيس هادي ونائبه الفريق علي محسن، للتنحي وتفويض الصلاحيات ونقل السلطة لمجلس قيادة رئاسي، يرأسه احد رموز النظام السابق ويضم طارق عفاش وقيادات مليشيات السعودية والامارات في جنوب اليمن (الانتقالي الجنوبي) و(عبدالرحمن المحرمي).

يشار إلى أن طارق عفاش يسعى إلى إعادة النظام العائلي لعمه الرئيس الاسبق علي عفاش واستعادة حكم اليمن بالمناصفة مع "الانتقالي الجنوبي"، عبر ارتهانه الكامل لاجندة اطماع التحالف في اليمن والمنطقة، بما في ذلك عرض خدماته للكيان الاسرائيلي، وامريكا وبريطانيا، في تأمين مصالحهم وأطماعهم بمياه اليمن الاقليمية في باب المندب والبحر الاحمر.