الأحد 2024/07/21 الساعة 06:12 ص

مجزرة مرعبة تعدم العيد بهذه المحافظة 

العربي نيوز - لحج:

فجعت مجزرة دامية مرعبة ملايين المواطنين، وسلبتهم فرحة العيد واحالتها الى غصة أليمة، لبشاعة المجزرة وما خلفته من ضحايا ابرياء كانوا يستعدون للقاء اهاليهم في اجواء عيد الاضحى الوشيكة.

أكد هذه الفاجعة، بيان صادر عن ادارة امن محافظة لحج، الجمعة (14 يونيو)، أعلن "مقتل 8 مواطنين، واصابة 4 آخرين في جريمة إلقاء قنبلة على باص نقل استوقفه الجاني في الخط العام جوار منزله بداية طريق هيجة العبد".

ونقل الإعلام الامني عن امن لحج، قوله: إن الجاني “محمد طه الطارشي”، قام بفك قنبلة وتفجيرها على متن باص، أثناء تقطعه لباص المسافرين، أسفل هيجة العبد مما أسفر عن مقتله ومقتل واصابة 4 اخرين".

موضحا أن الضحايا القتلى في الجريمة "هم عبد الغني علي ناجي، و أحمد محمد علي ناجي، و ميثاق محمد سيف سلام، وإياد محمد علي، وجميعهم من المسافرين على متن الباص الذي استوقفه الجاني".

وأفاد الاعلام الامني بأن ضحايا الجريمة المروعة، القتلى يُضاف إليهم اربعة اخرين "علي عبده طارش، وعبدالله عبده طارش، ابن احمد عبده طارش، وهم من بني عمومة الجاني ، وكذاك مصرع الجاني".

مشيرا إلى "اصابة 4 أشخاص أخرين وهم: عادل نعمان محمد المقرمي، وعارف محمد هاشم ثابت، وشكيب علي شمسان الخامري، ومحمد سيف حميد سلام، اصيبوا بشظايا توزعت على الرأس والبطن والقدمين".

واختتم الاعلام الامني بيانه بتأكيد امن محافظة لحج، أن "الشرطة فتحت تحقيقا واسعا في الجريمة لكشف ملابساتها وأسبابها، وأن الإجراءات القانونية مستمرة على مدى الساعة". دون أي تفاصيل عن دوافع الجريمة.

تتزامن الجريمة البشعة، مع احتفالات ملايين المواطنين في محافظة تعز، بانفراج ازمة فتح الطرق المؤدية الى مدينة تعز، والتي ظلت مغلقة طوال سنوات الحرب التسع الماضية جراء وقوعها على خطوط تماس جبهات القتال.

وتنفست تعز الصعداء اخيرا وشرعت في الاحتفال ببدء استعادتها شرايين الحياة التي قطعت عنها جراء الحرب المتواصلة للسنة التاسعة على التوالي، نتيجة اغلاق الطرقات والمنافذ المؤدية إليها، الواقعة على جبهات التماس مع جماعة الحوثي الانقلابية، وتداعياته المريرة على حياة المواطنين.

تفاصيل: تعز تتنفس الصعداء وتحتفل بهذا الانفراج (صور+فيديو)

شهدت تعز، لأول مرة منذ تسع سنوات، منتصف الاسبوع الفائت، استئناف حركة تنقل المواطنين والمركبات عبر المنفذ الشرقي لتعز، بعدما اعادت جماعة الحوثي، الجمعة (7 يونيو) فتح طريق "الحوبان جولة القصر المكب"، وطريق "الخمسين - مدينة النور"، واستجابت الحكومة والسلطة المحلية باجراءات مماثلة.

وفقا لمصادر محلية متطابقة في تعز، فإن "أكثر من 100 سيارة عبرت، الخميس (13 يونيو)، طريق الحوبان- جولة القصر - الكمب – حوض الأشرف، عقب تنسيق السلطات المحلية في تعز وجماعة الحوثي الترتيبات الفنية والامنية لفتح الطريق، بديلا عن طريق وعرة ظلت تستغرق 5 اضعاف وقت الوصول.

وأعلن رئيس اللجنة الحكومية للتفاوض بشأن فتح الطرق، عبدالكريم شيبان، في مؤتمر صحفي: إن “طريق الحوبان - جولة القصر - الكمب باتت جاهزة لحركة التنقل عبرها من وإلى مدينة تعز، بعد استكمال ترتيبات القوات الحكومية في المحافظة بكل تشكيلتها العسكرية لتسهيل وتأمين تنقل المواطنين".

مضيفا: "نأمل من جماعة الحوثي استكمال الترتيبات والاجراءات اللازمة لفتح طريق مفرق الذكرة، خط الستين، مفرق العدين، عصيفرة، من أجل التخفيف من معاناة المسافرين". والتي سبق ان فاجأت جماعة الحوثي الانقلابية الجميع باعلانها عن بدء فتحها من جانبها وطريق الحوبان، الجمعة (7 يونيو).

تفاصيل: شيبان يعلن تطورات سارة بشأن طرق تعز (فيديو)

سارعت الحكومة والسلطة المحلية لمحافظة تعز، الى الترحيب بهذه الخطوة من جانب جماعة الحوثي الانقلابية، وبدء تنفيذ اجراءات تهيئة الطرق المعلن عن افتتاحها وتجهيزها واصلاح ما لحق بها من تهالك وكذا التنسيق مع الحوثيين على الصعيد الامني والعسكري، لتسهيل الحركة بسلام وآمان.

تفاصيل: اعلان حكومي سار للجنة فتح الطرقات

وعمّت في المقابل، اجواء فرح غامر، بين اوساط نحو خمسة ملايين مواطن في تعز، ظلوا يعانون ويكابدون مشقة السفر من والى مدينة تعز، جراء اغلاق الطرق الواقعة على خطوط تماس جبهات القتال بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وجماعة الحوثي الانقلابية، طوال تسع سنوات مريرة.

سادت اجواء الفرح ومظاهرها على نحو لافت في انحاء مدينة تعز، وعبر مواطنون عن سعادتهم الغامرة لهذا الانجاز، معبرين عن شكرهم لكل من ساهم في تحقيق هذا الانفراج الكبير في معاناة المواطنين المريرة طوال سنوات الحرب التسع الماضية، وآملين في وضع حد نهائي للحرب واحلال السلام في البلاد.

شاهد .. فرح المواطنين في تعز بفتح طريق الحوبان (فيديو)

يشار إلى أن مدينة تعز تعاني من تدهور الخدمات وبخاصة الكهرباء والمياه، وتداعيات اغلاق الطرق والمنافذ جراء الحرب المتواصلة للسنة التاسعة على التوالي مع مليشيا الحوثي، وما ظلت تعانيه جراء حصار اخر من جهة الساحل، استمرت قوات طارق عفاش، بفرضه على المدينة لسنوات.