السبت 2024/06/15 الساعة 04:49 ص

السعودية تتعهد بدفع رواتب الموظفين

العربي نيوز - الرياض:

تعهدت المملكة العربية السعودية، لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، بتقديم حزمة دعم مالي واسعة، تشمل ضمان دفع رواتب موظفي الدولة في القطاعات المدنية والامنية والعسكرية، حال اتفاق الشرعية مع جماعة الحوثي على خارطة الطريق الى السلام الشامل لليمن" المعلن عنها امميا.

أكد هذا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، حال وصوله الى العاصمة المؤقتة عدن مساء الاثنين (10 يونيو) قادما من العاصمة السعودية الرياض، في اول تصريح صحفي ادلى به، بشر المواطنين بانفراج قريب للازمة الاقتصادية وتدهور العملة اليمنية والخدمات العامة، وتفاقم الاوضاع المعيشية.

ونقلت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) عن الرئيس العليمي، قوله: إن "نتائج المشاورات الاخيرة مع المملكة العربية السعودية، وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، ستثمر قريبا مزيدا من الدعم، والتنسيق المشترك على مختلف المستويات”. مؤكدا "حرص مجلس القيادة الرئاسي على بذل كافة الجهود من أجل الوفاء بالالتزامات الدولة".

مضيفا: "نبذل كل الجهود من اجل الوفاء بالالتزامات الحتمية للدولة، وفي المقدمة دفع رواتب الموظفين، وتحسين الخدمات الاساسية المقدمة للمواطنين في عموم المحافظات". وعبَّر عن "الشكر للسعودية والامارات على التزامهما القوي والمخلص بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني، وتخفيف معاناته، وتحقيق تطلعاته في استعادة مؤسسات الدولة".

شاهد .. الرئيس العليمي يعلن التزام السعودية بالرواتب

يتزامن هذا مع اصدار الولايات المتحدة الامريكية، اعلانا سارا لليمنيين المطحونين جراء الحرب المتواصلة للسنة التاسعة على التوالي، بشأن دفع مبلغ 1.5 مليار دولار من رواتب موظفي الدولة للسنوات التسع الماضية بمناطق سيطرة جماعة الحوثي الانقلابية، في حال اوقفت الاخيرة هجماتها البحرية المتواصلة بزعم دعم فلسطين واسناد مقاومتها.

ورد هذا في تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ" الأمريكية الشهيرة، كشف إن الولايات المتحدة وحلفاؤها تدعم خطة اقتصادية محكمة للضغط على جماعة الحوثي ودفعها الى ايقاف هجماتها البحرية شرطا رئيسا للمضي في توقيع اتفاق "خارطة الطريق الى السلام في اليمن" التي اعلنت الامم المتحدة عن التوصل اليها نهاية ديسمبر الماضي.

وقالت: إن "واشنطن أبلغت الأطراف بما في ذلك المملكة العربية السعودية أن العناصر الرئيسية للخطة التي تقودها الأمم المتحدة والتي تم الالتزام بها في ديسمبر الماضي لا يمكن المضي قدمًا ما لم تنهي الجماعة حملتها البحرية العدائية المستمرة منذ سبعة أشهر". حسب مسؤول في وزارة الخارجية الامريكية واشخاصا التقوا مؤخرا معها.

مضيفة: "وكان من الممكن أن يشمل ذلك دفع الرياض ما لا يقل عن 1.5 مليار دولار من رواتب الموظفين المدنيين إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وفقًا لمسؤول مشارك في التفاوض على الصفقة". في تأكيد لأنباء طرح واشنطن عرضا مغريا يتضمن مكاسب سياسية واقتصادية لجماعة الحوثي مقابل وقف هجماتها البحرية.

وتابعت الوكالة الامريكية: "تزامناً مع القرار الأمريكي بشأن خطة السلام الأممية، اتخذ البنك المركزي اليمني، التابع للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية، سلسلة من الإجراءات ضد البنوك الموجودة في مناطق سيطرة الحوثيين، بما في ذلك العاصمة صنعاء، لتقويض سلطة الحوثيين وقطع وصولهم إلى العملة الأجنبية".

مشيرة إلى أن سلسلة اجراءات البنك المركزي في عدن بخصوص فرض نظام الحوالات الموحد "تهدف إلى حماية النظام المالي في اليمن، خاصة بعد إعادة تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية عالمية في يناير 2024م، إنها ايضا محاولة لإنهاء النظام المصرفي المزدوج ونظام العملة الذي ظهر في اليمن منذ استيلاء الحوثيين على السلطة".

ونقلت عن اربعة مسؤولين "على دراية مباشرة بالوضع" قولهم: إن "خطوة البنك المركزي تحظى بدعم الولايات المتحدة والحلفاء الغربيين، ومن المرجح أنها حصلت على موافقة ضمنية من السعوديين، الذين يمولون حكومة عدن والبنك المركزي هناك". منوهة إلى "رفض مسؤول وزارة الخارجية الأمريكية التعليق على هذا الجانب من الخطة".

وقالت الوكالة الامريكية: "في حين لم يرد المسؤولون في وزارتي الدفاع والخارجية السعوديتين المسؤولين عن ملف اليمن على الرسائل التي تطلب التعليق". لافتة إلى أن "ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة يسعى منذ فترة طويلة إلى إنهاء حرب اليمن، وأعطى الضوء الأخضر لإجراء مفاوضات مباشرة مع الحوثيين".

مضيفة إن هذا التوجه لولي العهد السعودي جاء "بعد فشله في الإطاحة بالحوثيين من السلطة خلال تدخل عسكري استمر سبع سنوات، وأدى إلى مقتل 377 ألف شخص، واستفزاز معاناة إنسانية واسعة النطاق عرّضت المملكة العربية السعودية لمئات من الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار بما في ذلك ضد منشآتها النفطية الحيوية".

وتابعت الوكالة الامريكية، نقلا عن مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية: إن "إدارة الرئيس جو بايدن تدعم السلام في اليمن لمعالجة الأزمات الاقتصادية والإنسانية القائمة في البلاد لكنه شدد على أن الاتفاقيات المرتبطة بما يسمى خارطة الطريق التي وضعتها الأمم المتحدة لا يمكن أن تستمر إلا إذا أوقف الحوثيون هجمات البحر الأحمر".

مردفة: "هذه الخطوة توضح كيف أن الضربات الجوية الأمريكية والبريطانية ضد الحوثيين منذ أوائل يناير لم تفعل الكثير لردع الجماعة، التي بدأت هجماتها البحرية الصاروخية وعمليات الاختطاف للسفن في نوفمبر، ظاهريا للضغط على إسرائيل لإنهاء حربها في غزة، وأدت هجماتها إلى قلب حركة الشحن عبر أحد الشرايين الرئيسية للتجارة العالمية".

وذكرت أن الخطة الامريكية المحكمة لخنق الحوثيين اقتصاديا وماليا، بما فيها "تعليق اتفاق السلام يمكن أن يؤدي إلى التراجع عن الهدنة الهشة التي استمرت عامين ويعيد إشعال القتال البري بين الفصائل المتحاربة في اليمن، مما قد يجذب المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى مثل الإمارات المتحدة". حسب وكالة "بلومبرغ" الامريكية.

شاهد .. اميركا تكشف خطة لخنق الحوثيين 

جاء هذا الاعلان الامريكي عقب ايام على  تسريب مصادر سياسية عربية، الاربعاء (5 يونيو) تفاصيل عرض طرحته الولايات المتحدة الامريكية على جماعة الحوثي الانقلابية، عبر الوسيط العُماني، مقابل انهاء التصعيد في البحرين العربي والاحمر، والمضي باتفاق "خارطة السلام في اليمن".

تفاصيل: تسريب عرض امريكي مغري للحوثيين ! (فيديو)

وتواصل جماعة الحوثي، منذ منتصف اكتوبر الماضي، تنفيذ هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه الكيان الاسرائيلي، وتحديدا ميناء إيلات (ام الرشراش)، حسب تأكيد ناطق جيش الكيان، بالتوازي مع هجمات بحرية "لمنع مرور سفن الكيان الاسرائيلي والمرتبطة به والمتجهة إليه".

تفاصيل: "اسرائيل" تشتعل بهجوم يمني والاحتلال يؤكد (فيديو)

تفاصيل: الحوثيون يباغتون 5 سفن بسلاح جديد ! (فيديو)

بالتوازي، تواصل امريكا وبريطانيا تنفيذ عمليات عسكرية بالبحرين العربي والاحمر للتصدي لهجمات الحوثيين ابتداء من 19 اكتوبر، وتنفيذ غارات جوية على اليمن بدأتها فجر الاثنين (12 يناير) بهدف "تقويض قدرات الحوثيين الصاروخية وانهاء هجماتهم البحرية" على سفن الكيان الاسرائيلي، ولاحقا السفن الامريكية والبريطانية.

تفاصيل: شاهد أثار اعنف قصف امريكي لصنعاء (فيديو+صور)

تهدد الهجمات الحوثية في باب المندب والبحر الاحمر باثار اقتصادية كبرى، اقليميا ودوليا، إذ "يتم شحن 8.8 مليون برميل نفط خام يوميا من دول الخليج إلى أوروبا والولايات المتحدة والصين عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما يجعله واحدا من أهم نقاط التجارة العالمية" حسب تأكيد إدارة معلومات الطاقة الامريكية، وتحذيرات دول عدة.

وتسببت الهجمات المتلاحقة من اليمن بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة ذات التقنيات الايرانية، بتحويل شركات شحن عدة، مسارها عبر الرجاء الصالح، وخسائر مباشرة للكيان، وفقا لقناة "الجزيرة مباشر"، التي اكدت "توقفا شبه كامل لعمليات الشحن في موانئ إسرائيلية". حدا اعلنت معه سلطات الاحتلال أن "اسرائيل تحت الحصار".

شاهد .. الهجمات على ايلات تكبد الكيان خسائر مباشرة

كما تسببت الهجمات الحوثية البحرية حتى الان، في اعلان شركات شحن بحري كبرى، ابرزها "ميرسك" الدنماركية و"هاباج لويد" الالمانية و(CMACGM) الفرنسية، ايقاف خط سير سفنها عبر باب المندب والبحر الاحمر، والاضطرار لتغيير مسار رحلاتها عبر طريق رأس الرجاء الصالح والدوران حول قارة افريقيا، ما يضاعف زمن الرحلة وتبعا نفقاتها.

شاهد .. خسائر الكيان الاسرائيلي من هجمات الحوثي (فيديو)

في المقابل، تشهد الاوساط السياسية والشعبية، اتساع دائرة جدل واسع، حسمه  الزنداني بإصداره اعلانا هاما موجها إلى اليمنيين عموما، وكوادر وقواعد حزب التجمع اليمني للإصلاح، خصوصا،بشأن التحرك لنصرة فلسطين واسناد المقاومة الفلسطينية في غزة، بما فيه استهداف جماعة الحوثي الكيان الاسرائيلي وسفنه في باب المندب والبحر الاحمر.

تفاصيل: الزنداني يحسم جدل استهداف الكيان وسفنه (بيان)

وأصدر علماء السنة والجماعة في عدن والمحافظات الجنوبية، فتوى دينية شرعية في "المجلس الانتقالي" تحرم وتجرم تعاونه وأي قوات في الجنوب مع الكيان الاسرائيلي في حماية سفنه ومصالحه، التي باركت استهدافها، ودعت الى استمرارها، كما دعت منتسبي مختلف القوات في المحافظات المحرررة الى عصيان قياداتها ورفض حماية السفن الاسرائيلية.

تفاصيل: علماء الجنوب يصدرون فتوى بشأن "الانتقالي" (وثيقة)

عزز هذا مواصلة جيش الاحتلال الاسرائيلي شن غارات جوية وقصف بحري وبري بقنابل هائلة وقذائف محرمة الاستخدام دوليا، ابرزها القنابل العنقودية وقنابل الفسفور الابيض، مخلفا دمارا هائلا في البنية التحتية والمنشآت المدنية بقطاع غزة، وموقعا عشرات الآلاف من القتلى والجرحى المدنيين، جلهم من الاطفال والنساء، علاوة على حصاره الخانق للقطاع.

وأججت أميركا الرأي العام اليمني والعربي باستمرارها في توفير الغطاء السياسي للكيان الاسرائيلي، وتعطيلها للمرة الرابعة، الاربعاء (21 فبراير) بالفيتو، صدور قرار عن مجلس الامن الدولي بوقف العدوان الاسرائيلي على غزة، بعد تفعيل امين الامم المتحدة المادة 99 باعتبار الحرب على غزة "تهدد بانهيار النظام العام للامم المتحدة، والامن والسلم الدوليين".

من جانبها، استنكرت عدد من الدول العربية الموقف الامريكي. بينما أكد سياسيون وقانونيون "سقوط الشرعية الدولية". ونوهوا إلى أن "امريكا اختارت بنفسها هدم مؤسسات التشريع الدولي، ولم يعد لمجلس الأمن قيمة أو الأمم المتحدة". مشددين أن "وقوف واشنطن بوجه المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة، يعني تقويضها لشرائع اكبر مؤسسة دولية في العالم".

يشار إلى أن محصلة ضحايا العدوان الإسرائيلي تجاوزت "38202 قتيلا فلسطينيا (بينهم 26500 طفل وامرأة ومسنا)، والمصابين 82216، منذ 7 أكتوبر الفائت". في مقابل "1400 قتيلا من الاسرائيلين بينهم نحو 1000 ضباط وجنود، ونحو 6800 جريح". فيما أسرت "حماس" نحو 250 إسرائيليا، حسب ناطق "كتائب القسام"، ابو عبيدة