الأحد 2024/07/21 الساعة 07:32 ص

دول كبرى تنحاز لجماعة الحوثي رسميا !

العربي نيوز - عواصم:

انحازت دول كبرى رسميا لجماعة الحوثي الانقلابية، في تحول كبير للمواقف الدولية من التوتر المتصاعد في البحرين العربي والاحمر جراء تصاعد المواجهات بين التحالف العسكري الامريكي البريطاني "حارس الرخاء" وجماعة الحوثي على خلفية "منع مرور سفن الكيان الاسرائيلي".

صرحت بهذا الانحياز، كل من روسيا والصين، في جلسة مجلس الأمن الدولي، بشأن التطورات في اليمن، المنعقدة في نيويورك الخميس (15 فبراير)، بتوجيههما اتهامات مباشرة للولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا بتوجيه هجمات غير قانونية على اليمن والتسبب بتعطيل حركة الملاحة.

واتهم مندوب الصين لدى هيئة الامم المتحدة ومجلس الامن امريكا وبريطانيا بـ "التسبب في تصعيد التوتر بالممر المائي الدولي (خليج عدن باب المندب البحر الاحمر)"، والقيام بـ "تنفيذ هجمات غير قانونية على مواقع عسكرية للحوثيين في اليمن ما أدى إلى تعطيل حركة الشحن البحري".

وفقا لبيان صادر عن الجلسة اعضاء مجلس الامن الدولي الخمسة دائمي العضوية، فإن نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، ديمتري بوليانسكي، ومبعوث الصين، تشانغ جون، قالا: إن "مجلس الأمن الدولي لم يأذن قط بشن عمل عسكري ضد اليمن". وتعتبرانه "غير قانوني وانتهاك للسيادة".

كما أكد المندوب الروسي بوليانسكي أن "موسكو تدين بشكل قاطع الهجمات على السفن التجارية وأي هجمات تعيق حرية الملاحة". في اشارة لغارات التحالف العسكري الامريكي البريطاني، وشدد على أن "الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة سيساعد على استقرار الوضع في البحر الأحمر".

في المقابل، رد نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، روبرت وود، وسفيرة بريطانيا، باربرا وودوارد، بأن "هجمات الحوثيين غير قانونية، بينما إجراءات بلديهما ضد المتمردين متناسبة وقانونية دفاعا عن النفس وتهدف لتعطيل وإضعاف قدرة الحوثيين على مواصلة هجماتهم المتهورة ضد السفن".

وقالت المندوبة البريطانية لدى مجلس الامن، باربرا وودوارد: إن "هجمات الحوثيين تؤدي لارتفاع تكاليف الشحن العالمي، بما في ذلك تكاليف الإمدادات الغذائية والمساعدات الإنسانية في المنطقة". في اشارة إلى ما سبق أن اعلنته سلطات كيان الاحتلال الاسرائيلي بأن "اسرائيل في حالة حصار".

الى ذلك، برزت عقبة جديدة امام سريان قرار الولايات المتحدة الامريكية تصنيف جماعة الحوثي الانقلابية منظمة ارهابية وادراجها بالقائمة الامريكية للارهاب، على خلفية هجماتها البحرية بزعم "منع مرور سفن الكيان الاسرائيلي"؛ تتجاوز واشنطن، وتتمثل في "اليمنيين مصالحهم وموقفهم من القرار" حسب مراقبين وسياسيين، يمنيين وإقليميين.

تفاصيل: تصنيف امريكا للحوثيين يصطدم بأول عقبة (فيديو)

في المقابل، رد زعيم جماعة الحوثي على مساومات امريكا للجماعة بامكانية الغاء قرار تصنيفها حال اوقفت هجماتها البحرية، بقوله: إنه "تصنيف سخيف يصدر عن امريكا أم الارهاب في العالم والداعم والمشارك في الارهاب وجرائم الحرب والابادة الجماعية في غزة". وأردف قائلا: "لن نتراجع إزاء أي تصنيفات أمريكية".

شاهد .. زعيم الحوثيين يرد على التصنيف الامريكي (فيديو)

متحدثا عن استمرار موقف اليمن الداعم للشعب الفلسطيني والمساند لمقاومته بالهجمات على الكيان الاسرائيلي وسفنه، وعن أن التحالف العسكري الامريكي البريطاني لحماية سفن الكيان الاسرائيلي "فاشل حتى في حماية السفن الامريكية والبريطانية"، حسب قوله، مضيفا: "أمريكا وبريطانيا فشلتا وكلما صعدوا أكثر سيخسرون".

شاهد .. الحوثي يتحدى امريكا وبريطانيا مجددا (فيديو)

وتواصل جماعة الحوثي الانقلابية، منذ منتصف اكتوبر الماضي، تنفيذ هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه الكيان الاسرائيلي، وتحديدا ميناء إيلات (ام الرشراش)، حسب اعلانات متحدثها العسكري وتأكيد ناطق جيش الكيان، بالتوازي مع هجمات بحرية تشنها بزعم "منع مرور سفن الكيان الاسرائيلي والمرتبطة به والمتجهة إليه".

تفاصيل: شاهد .. اشتعال إيلات بصواريخ من اليمن (فيديو)

بالتوازي، تواصل امريكا وبريطانيا تنفيذ عمليات عسكرية بالبحرين العربي والاحمر للتصدي لهجمات الحوثيين ابتداء من 19 اكتوبر، وتنفيذ سلسلة غارات جوية على اليمن بدأتها فجر الاثنين (12 يناير) بهدف "تقويض قدرات الحوثيين الصاروخية وانهاء هجماتهم البحرية" على سفن الكيان الاسرائيلي والمتجهة إليه، ولاحقا السفن الامريكية والبريطانية.

تفاصيل: الحوثيون يستفزون امريكا وبريطانيا مجددا

تهدد الهجمات الحوثية في باب المندب والبحر الاحمر باثار اقتصادية كبرى، اقليميا ودوليا، إذ "يتم شحن 8.8 مليون برميل نفط خام يوميا من دول الخليج إلى أوروبا والولايات المتحدة والصين عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما يجعله واحدا من أهم نقاط التجارة العالمية" حسب تأكيد إدارة معلومات الطاقة الامريكية، وتحذيرات دول عدة.

وتسببت الهجمات المتلاحقة من اليمن بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة ذات التقنيات الايرانية، خلال نوفمبر وديسمبر، بخسائر مباشرة للكيان، وفقا لقناة "الجزيرة مباشر"، التي اكدت "توقفا شبه كامل لعمليات الشحن في موانئ إسرائيلية خلال الشهرين الماضيين". حدا اعلنت معه سلطات الاحتلال أن "اسرائيل تحت الحصار".

شاهد .. الهجمات على ايلات تكبد الكيان خسائر مباشرة

كما تسببت الهجمات الحوثية البحرية حتى الان، في اعلان شركات شحن بحري كبرى، ابرزها "ميرسك" الدنماركية و"هاباج لويد" الالمانية و(CMACGM) الفرنسية، ايقاف خط سير سفنها عبر باب المندب والبحر الاحمر، والاضطرار لتغيير مسار رحلاتها عبر طريق رأس الرجاء الصالح والدوران حول قارة افريقيا، ما يضاعف زمن الرحلة وتبعا نفقاتها.

شاهد .. خسائر الكيان الاسرائيلي من هجمات الحوثي (فيديو)

وأعلنت، الاثنين (18 ديسمبر) شركة "إيفرجرين لاين" التايوانية "تعليق رحلات سفن الحاويات التابعة لها عبر البحر الأحمر حتى اشعار اخر، وتحويلها لتمر حول رأس الرجاء الصالح". لتنضم شركة الشحن العالمية "OOCL" ومقرها هونغ كونغ، التي اعلنت الاحد (17 ديسمبر) "التوقف عن شحن البضائع من وإلى الكيان الإسرائيلي فورا وحتى إشعار آخر".

شاهد .. شركة عالمية توقف الشحن من وإلى الكيان 

في المقابل، تشهد الاوساط السياسية والشعبية، اتساع دائرة جدل واسع، حسمه  الزنداني بإصداره اعلانا هاما موجها إلى اليمنيين عموما، وكوادر وقواعد حزب التجمع اليمني للإصلاح، خصوصا،بشأن التحرك لنصرة فلسطين واسناد المقاومة الفلسطينية في غزة، بما فيه استهداف جماعة الحوثي الكيان الاسرائيلي وسفنه في باب المندب والبحر الاحمر.

تفاصيل: الزنداني يحسم جدل استهداف الكيان وسفنه (بيان)

وأصدر علماء السنة والجماعة في عدن والمحافظات الجنوبية، فتوى دينية شرعية في "المجلس الانتقالي" تحرم وتجرم تعاونه وأي قوات في الجنوب مع الكيان الاسرائيلي في حماية سفنه ومصالحه، التي باركت استهدافها، ودعت الى استمرارها، كما دعت منتسبي مختلف القوات في المحافظات المحرررة الى عصيان قياداتها ورفض حماية السفن الاسرائيلية.

تفاصيل: علماء الجنوب يصدرون فتوى بشأن "الانتقالي" (وثيقة)

عزز هذا مواصلة جيش الاحتلال الاسرائيلي شن غارات جوية وقصف بحري وبري بقنابل هائلة وقذائف محرمة الاستخدام دوليا، ابرزها القنابل العنقودية وقنابل الفسفور الابيض، مخلفا دمارا هائلا في البنية التحتية والمنشآت المدنية بقطاع غزة، وموقعا عشرات الآلاف من القتلى والجرحى المدنيين، جلهم من الاطفال والنساء، علاوة على حصاره الخانق للقطاع.

وأججت أميركا الرأي العام اليمني والعربي باستمرارها في توفير الغطاء السياسي للكيان الاسرائيلي، وتعطيلها للمرة الثالثة، الجمعة (8 ديسمبر)، بالفيتو، صدور قرار عن مجلس الامن الدولي بوقف العدوان الاسرائيلي على غزة، بعد تفعيل امين الامم المتحدة المادة 99 باعتبار الحرب على غزة "تهدد بانهيار النظام العام للامم المتحدة، والامن والسلم الدوليين".

من جانبها، استنكرت عدد من الدول العربية الموقف الامريكي. بينما أكد سياسيون وقانونيون "سقوط الشرعية الدولية". ونوهوا إلى أن "امريكا اختارت بنفسها هدم مؤسسات التشريع الدولي، ولم يعد لمجلس الأمن قيمة أو الأمم المتحدة". مشددين أن "وقوف واشنطن بوجه المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة، يعني تقويضها لشرائع اكبر مؤسسة دولية في العالم".

يشار إلى أن محصلة ضحايا العدوان الإسرائيلي تجاوزت "29500 قتيلا فلسطينيا (بينهم 6000 طفل و4000 امرأة و668 مسنا)، والمصابين 68500، منذ 7 أكتوبر الفائت". في مقابل "1400 قتيلا من الاسرائيلين بينهم نحو 500 ضباط وجنود، ونحو 3000 جريح". فيما أسرت "حماس" نحو 250 إسرائيليا، حسب ناطق "كتائب القسام"، ابو عبيدة.