الجمعة 2025/03/28 الساعة 12:22 م

السعودية تعيد البحسني لعدن وطارق يرفض قبل هذا الشرط

العربي نيوز - عدن:

 

تدخلت السعودية، عبر سفيرها لدى اليمن، محمد آل جابر، لتسوية الخلاف الناشب بين رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وعضو المجلس اللواء فرج البحسني، جراء قرارات الاخير المتجاوزة لصلاحياته، ليعود الاخير الى اجتماعات المجلس، بينما رفض طارق عفاش، العودة إلى عدن، عقب اضطراره للفرار منها، قبل الاستجابة لشروط، حسب مقربين منه.


ورأس الدكتور رشاد العليمي السبت اجتماعا لمجلس القيادة الرئاسي بحضور عيدروس الزُبيدي، وعبدالرحمن المحرمي (ابوزرعة)، وعبدالله العليمي باوزير، واللواء فرج البحسني، بينما حضر عبر دائرة الاتصال المرئي، سلطان العرادة وعثمان مجلي، وطارق صالح عفاش.


وفقا لوكالة الانباء اليمنية الحكومية (سبأ) فقد "اطلع الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي ونوابه في مجلس القيادة الرئاسي اليوم السبت، على تقرير من وزير الدفاع الفريق محمد المقدشي بشأن الوضع العسكري، وتقرير من عثمان مجلي بشأن الوضع الاقتصادي والوديعة البنكية".


موضحة أن الاجتماع ناقش ايضا مستجدات المفاوضات الجارية في الاردن، و"استمع إلى تقرير من الدكتور عبدالله العليمي بشأن مستجدات المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمّان، حول فتح معابر تعز، وغيرها من المدن الاخرى، بموجب اتفاق الهدنة".


وذكرت أن "مجلس القيادة أكد التزام ضبط النفس لما يخدم استمرار الهدنة الاممية، وتخفيف المعاناة الإنسانية التي فرضتها المليشيات الحوثية على أبناء الشعب اليمني". مشيرة إلى حضور اللواء الركن أحمد العقيلي، مدير مكتب القائد الأعلى للقوات المسلحة، واللواء الركن أحمد اليافعي، رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، ومساعد وزير الدفاع، اللواء الركن صالح محمد حسن.


في المقابل، افادت مصادر مقربة من طارق عفاش، عضو مجلس القيادة الرئاسي، وقائد ما يسمى قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" الممولة من الامارات في الساحل الغربي، بـ "رفضه العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن، قبل رد الاعتبار له ولافراد حراسته الذين اعتقلتهم قوات المجلس الانتقالي".


موضحة أن "العميد طارق، أكد على ضرورة احترام اتفاق الرياض ومخرجات مشاورات الرياض، ومؤسسات الدولة وسيادتها ممثلة بالجمهورية اليمنية". وطالب بأن "يرد المجلس الانتقالي الاعتبار له ولأفراد حراسته الذين اعتقلتهم قوات المجلس الانتقالي على خلفية رفعهم علم الجمهورية اليمنية في عدن".


وقاد تصاعد التوتر داخل مجلس القيادة الرئاسي جراء تعنت المجلس الانتقالي الجنوبي، بالغاء ومنع اي احتفالات رسمية وشعبية بالعيد الوطني للجمهورية، ذكرى اعادة توحيد شطري اليمن، ورفضه حل مليشياته ودمجها بقوات الجيش والامن؛ إلى انفجار الخلافات بين "المجلس الانتقالي" وطارق عفاش.


نشب التوتر والخلافات بين "الانتقالي" و"طارق" على خلفية منع مليشيا الانتقالي طارق من رفع علم اليمن على سطح فلته بمدينة الصالح في عدن، وامام اصرار طارق على فصل منفذ الحملة، انفجر الموقف بين الجانبين ما اضطر طارق إلى الفرار متخفيا من عدن، تاركا حراسته رهن اعتقال مليشيا الانتقالي.


وتحدثت مصادر سياسية وعسكرية متطابقة في عدن، عن "اعتقال مليشيا الانتقالي حراسة طارق" و"حالة من الغليان بين اوساط مليشيات الانتقالي الجنوبي، وأنها دخلت معسكر قوات ما يسمى "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" التي يقودها طارق، في بير احمد، بحثا عن طارق، وامرت قواته بمغادرة عدن على الفور".


من جانبها، نشرت وسائل اعلام طارق عفاش، اخبارا عن وصوله إلى مديرية ذو باب، لافتتاح محطة تحلية مياه. ما اعتبره مراقبون تغطية لفضيحة فراره من عدن وترك حراسته رهن اعتقال مليشيا الانتقالي، كما سبق ان فر من صنعاء تاركا عمه الرئيس الاسبق علي عفاش في مواجه الحوثيين مطلع ديسمبر 2017م.


إقرأ: طارق يفر من عدن تاركا حراسته رهن اعتقال مليشيا "الانتقالي" (وثيقة)


يشار إلى أن المجلس الانتقالي يصر على فرض مليشياته المتعددة ما يسميه "سيادة دولة وشعب الجنوب" رافضا أي مساس بهما. معتبرا دخوله في شراكة مع القوى الممثلة في مجلس القيادة الرئاسي "مهمة ينفذها في سياق مواجهة الحوثيين والمد الايراني وتهديداته لأمن المنطقة" حد تعبير عيدروس الزُبيدي.


اقرأ: مسؤول حكومي يكشف مصير "الرئاسي" والحكومة بعد انفجار الوضع