السبت 2022/06/25 الساعة 01:42 م

حملة اساءة للعليمي بضوء اخضر تمهيدا لهذه الخطوة 

العربي نيوز - عدن:


منح "المجلس الانتقالي الجنوبي" الضوء الاخضر، لقياداته وسياسييه وناشطيه، بشن حملة اساءة واستفزاز لرئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور محمد رشاد العليمي، على خلفية خطابه بمناسبة العيد الوطني الثاني والثلاثين للجمهورية اليمنية، ذكرى اعادة توحيد شطري اليمن، بهدف اظهار المجلس الرئاسي عاجزا امام نفوذ وسيطرة "الانتقالي" ومليشياته على عدن وجنوب البلاد، والتمهيد لخطوة الانقلاب على "الرئاسي" و"الحكومة".


ودشن حملة الاساءة الممنهجة لرئيس المجلس الرئاسي، عضو الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي، وضاح عطية، بتعليقه على خطاب الدكتور العليمي وتأكيده التمسك بوحدة اليمن بوصفه نتاج نضال شعبي يمني في الشمال والجنوب، قائلا: إن "الإنسان العاقل يفترض أن يعزي بهذه الذكرى ومن يبارك أو يهنأ بهذه الذكرى المأساوية فيفترض أن يتم تقديمه إلى طبيب نفسي".


القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، عطية، لم يكتف بهذه الاساءة لرئيس المجلس الرئاسي، بل مضى يسخر من تأكيده قوة الاتحاد وتحذيره من كارثية التمزق على جميع اليمنيين في انحاء البلاد بلا استثناء، وقال: إن "الوحدة ماتت وكل الشواهد تدلل على أن الوحدة اليمنية أقبح وحدة في العالم وقد تحولت إلى مأتم وتمثل على الواقع أسوأ من أي إحتلال بالعالم"، حسب تعبيره.


من جانبه، هاجم عضو ما يسمى "الجمعية الجنوبية للاعلام" التابعة للمجلس الانتقالي، صلاح السقلدي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي ومضامين خطابه الداعي للشراكة الوطنية الواسعة في السلطة والثروة والتنمية، بوصفه كلمته بمناسبة العيد الوطني للجمهورية اليمنية، بأنها "كانت استفزازية الى أبعد الحدود للجنوبيين، وللانتقالي بالذات". حسب قوله.


وقال في تدوينة على حائطه بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" عقب القاء العليمي كلمته، مساء السبت: إن "كلمة الرئيس العليمي بشأن القضية الجنوبية وبشأن ما أسماه بالمرجعيات، كانت استفزازية الى أبعد الحدود للجنوبيين، وللانتقالي بالذات". منتقدا ما سماه "تجاهل القضية الجنوبية" والتعامل معها بوصفها قد حلت عبر مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل في 2013م.


مضيفا: "إن كان الانتقالي ما يزال تستفزه الخطابات المتجاهلة للقضية الجنوبية والمتمسكة بحلول تعسفية عفا عليها الزمن، فقد أكد العليمي بكلمته ((من عدن )) بمناسبة الوحدة اليمنية  ما ظلت تؤكده تلك الأحزاب وتلك القوى مِـن ان القضية الجنوبية قد تم حلها بمخرجات الحوار الوطني عام 2013م بقوله: (... شكلت القضية الجنوبية العادلة، قضية محورية في مؤتمر الحوار الوطني الشامل.)".


وتابع السقلدي منتقدا حديث العليمي في خطابه عن "…، والتوجه نحو السلام العادل والشامل والمستند على المرجعيات المتفق عليها محلياً وإقليمياً ودولياً،.."، بقوله: "هذا التأكيد على ان القضية الجنوبية ستكون في خبر كان مستقبلا، و أن لا حل لها خارج إطار مخرجات حوار صنعاء". مردفا: "يأتي هذا التأكيد  من رأس هرم مجلس القيادة الذي يضم بصفه المجلس الانتقالي". 


معتبرا حديث رئيس المجلس الرئاسي العليمي بأنه "ينسف هذا التصريح حكاية إلغاء المرجعيات الثلاث التي بشٌـرنا بها الانتقالي غداة مشاورات الرياض". مطالبا المجلس الانتقالي الجنوبي برد صريح وواضح، يؤكد شروعه في ترتيب اوضاع ما يسميه استعادة دولة الجنوب" السابقة لاعادة توحيد شطري اليمن في 22 مايو 1990م وذوبان النظامين السياسيين في الجمهورية اليمنية.


وقال القيادي في هيئة اعلام المجلس الانتقالي الجنوبي، صلاح السقلدي: إن "المجلس الانتقالي معنياً اليوم للناس بتوضيح صريح لا خداع فيه ولا تضليل ماذا يجري بالضبط في عدن؟ -،وإلا فالسكوت علامة الرضاء والرضوخ-، فقد بلغت القلوب الحناجر من التذمر والسخط لدى عامة الناس المسحوقة جراء تراجع  القضية الجنوبية سياسيا، وتدهور الخدمات وسوء الحال والمتردي".


مضيفا: إن "من حق الناس على الانتقالي أن تعرف الى أين يمضي بها وإلى أين ستفضي بهم شراكته مع تلك القوى التي كانت سببا في مأساتهم" مختتما تدوينته الهجومية على رئيس مجلس القيادة الرئاسي وخطابه بمناسبة العيد الوطني للجمهورية اليمنية، بقوله إن:"رسالة العليمي كانت حـادة كالمـوس وضعها الـرجُـل على رقبــة الانتقـالـي". في تحريض مباشر للمجلس الانتقالي. 


وعلى الصعيد العسكري، انبرى المتحدث باسم مختلف فصائل مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي ما يسمى "القوات المسلحة الجنوبية" والمسيطرة على عدن وجنوب البلاد، محمد النقيب، للمشاركة في حملة استهداف رئيس مجلس القيادة الرئاسي والاساءة اليه، بترديده خطاب المجلس الانتقالي الجنوبي وكبار قياداته المنادية بانفصال جنوب اليمن، وزعمه إن "الوحدة اليمنية ماتت".


القيادي في مليشيات "المجلس الانتقالي" محمد النقيب قال في تغريدة على حسابه بمنصة التدوين المصغر "تويتر"، ليل السبت: إن ""ذكرى اعلان فك الارتباط هذا العام تأتي ليس فقط لتذكر بالحق التاريخي لشعب الجنوب في استعادة دولته، بل لتضع العالم اجمع امام عظمة هذا الشعب ومسيرة نضاله وكفاحه وتضحياته وانتصاراته في سبيل تحقيق ذات الهدف السامي والمقدس".


وتتزامن الحملة مع تعرض مجلس القيادة الرئاسي، لأول خذلان من جانب التحالف بقيادة السعودية والامارات، متسببا في تخييب آمال ملايين اليمنيين المعلقة على المجلس في استعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها وبسط نفوذها في كامل المناطق المحررة وصولا لمناطق سيطرة الحوثيين، واحلال السلام وفرض استباب الامن والاستقرار الاقتصادي والخدمي، وتبعا تحسين الوضع المعيشي.


جاء هذا الخذلان بانحياز السعودية والامارات، إلى صف "المجلس الانتقالي الجنوبي"، وتثبيت سيطرته ومليشياته على عدن وجنوب البلاد والاعتراف بسيادته على ما يسمه "دولة الجنوب"، في اول ازمة خلافية بينه وبين مجلس القيادة الرئاسي، وانفاذ اصراره على منع اي احتفالات رسمية او شعبية بالعيد الوطني للجمهورية اليمنية، ذكرى اعادة توحيد شطري اليمن.


وأفادت مصادر رئاسية في العاصمة المؤقتة عدن، بأن "السعودية رعت عبر سفيرها محمد آل جابر اتفاقا يقضي بالغاء الاحتفال الجماهيري بعيد الوحدة في ساحة العروض، والسماح لأعضاء المجلس الرئاسي والحكومة والمسؤولين بإقامة احتفالية رسمية بعيد الوحدة داخل قصر المعاشيق الرئاسي، تجنبا لأي صدامات واحداث عنف بين المؤيدين والمعارضين للاحتفال".


أحدث الاحتفال بالعيد الوطني للجمهورية اليمنية، خلافا حادا بين اعضاء مجلس القيادة الرئاسي، جراء اعتراض عضو المجلس رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس قاسم الزُبيدي، ورفض اي احتفال رسمي وجماهيري بذكرى اعادة توحيد شطري اليمن، معتبرا أن "الوحدة اليمنية انتهت والجنوب في طريقه لاستعادة دولته، ويواصل تقديم التضحيات الغالية لأجل هذا الهدف".


وتصاعدت حدة التوتر في العاصمة المؤقتة عدن، خلال الايام الماضية، بين مجلس القيادة الرئاسي والمجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية الاحتفال بالعيد الوطني الثاني والثلاثين للجمهورية اليمنية، ذكرى إعادة توحيد شطري اليمن في العاصمة المؤقتة عدن، وتهديد فصائل مليشيات "الانتقالي" باستهداف ساحات الاحتفال بعيد الوحدة ومن يشارك فيه.


حسب المستشار الاعلامي لوزير النقل في الحكومة اليمنية، الاعلامي احمد ماهر فإن الحكومة كانت شرعت في الاعداد لاحتفال رسمي وشعبي جماهيري بالعيد الوطني (ذكرى اعادة توحيد شطري اليمن) في العاصمة المؤقتة عدن، واعلنت الاحد اجازة رسمية، فيما باشرت ادارة امن عدن تنفيذ خطة امنية موسعة لتأمين الاحتفالات ومدينة عدن.


وتحدثت مصادر عسكرية، كان طارق عفاش، عضو المجلس الرئاسي وقائد قوات ما يسمى "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية"، وجه باحياء العيد الوطني 22 مايو بفعالية كبرى في العاصمة المؤقتة عدن. داعياً إلى رفع صور عمه الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح عفاش. وسط انباء عن وصول 4 كتائب من قواته للمشاركة في تأمين الاحتفال.


نقلت هذه التصريحات وسائل اعلام طارق، واخرى موالية له، ومنها وكالة المخا الإخبارية، التي ذكرت: إن "العميد طارق صالح وجه بإقامة أكبر فعالية احتفائية بالوحدة اليمنية في العاصمة ، ورفع صور ولافتات عملاقة لصانع الوحدة علي عبدالله صالح". حسب تعبيرها. مشيرة إلى أن طارق اكد أن "قيادة المجلس الرئاسي لن تلتفت لتلك الأصوات النشاز".


وأضافت نقلا عن طارق عفاش، قوله: إن تلك الاصوات النشاز تحاول استفزاز القيادات الوطنية، وتحاول اختبار صبر قواتها". مردفا: إن "تهديدات بعض الأصوات النشاز بعدم إقامة احتفالات الوحدة، ليست أكثر من فقاعات هوائية، مردودة على من يصدرونها". في اشارة إلى فصائل مليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" وبيان ما يسمى "المقاومة الوطنية".


لكن مصادر رئاسية أكدت منتصف ليل السبت أنه "لن تقام اي فعالية احتفالية يوم غد (اليوم) الاحد بذكرى الوحدة نظرا للظروف الصعبة التي يعشيها الوطن والمواطن، وحرص الرئاسة على ان لا تحدث أي صدامات بسبب احتفالية". ونوهت بأن "الرئاسة اكتفت بإعلان يوم غد (الاحد) اجازة رسمية دون اي احتفال، وبخطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالمناسبة".


كذلك المستشار الاعلامي لوزير النقل في الحكومة اليمنية، الاعلامي احمد ماهر، أكد منتصف ليل السبت الغاء الاحتفالات بعد التدخل السعودي، معلنا في تدوينة على حائطه بموقع "فيس بوك" ليل السبت، أنه "لا يوجد اي مظاهرة او احتفال بمناسبة ذكرى عيد الوحدة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن، حتى الاحتفال لم يتم الموافقة عليه حتى الآن تجنب لأي خلافات سياسية!".


وتكتسب الاحتفالات بالعيد الوطني هذا العام، اهمية بالغة بنظر السياسيين والناشطين، كونها تأتي عقب تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، والتئام مؤسسات السلطات الدستورية الثلاث للدولة (الرئاسة والبرلمان والشورى والحكومة) في العاصمة المؤقتة عدن، بعد سنوات من حظر الاحتفال بالعيد الوطني ورفع رايات علم الجمهورية في عدن والمحافظات التي سيطرت عليها مليشيات "المجلس الانتقالي".


ضغطت السعودية والامارات على الرئيس هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر، عبر مزاعم "مخرجات مشاورات الرياض" لنقل السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي وإصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث ويعين على رأس المجلس احد رموز النظام السابق وقيادات الفصائل العسكرية الموالية للرياض وابوظبي أعضاء فيه.


وقضى القرار الاخير للرئيس هادي، بتعيين القيادي المؤتمري عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام، اللواء الدكتور رشاد محمد العليمي رئيسا لمجلس القيادة الرئاسي، وتعيين 7 اعضاء في المجلس لكل منهم صفة نائب رئيس، بينهم قادة الفصائل العسكرية المحلية الموالية لأبوظبي والرياض، والمتمردة على الشرعية وقوات الجيش الوطني الحكومية.


ضمت عضوية مجلس القيادة الرئاسي الذي اضطر الرئيس هادي لنقل السلطة اليه فجر الخميس، السابع من ابريل الفائت، وتفويضه كامل صلاحياته بضغط سعودي اماراتي مباشر، كلا من: سلطان بن علي العرادة، وطارق محمد صالح عفاش، عبدالرحمن أبو زرعة، عبدالله العليمي، عثمان حسين مجلي، عيدروس الزبيدي، فرج سالمين البحسني.


ورأى مراقبون سياسيون للشأن اليمني، محليون وغربيون، أن "نقل السلطة من هادي ونائبه لا يستند إلى مسوغ دستوري شرعي، ويعتبر اسقاطا للشرعية اليمنية ومرجعياتها الثلاث، وانهاء للتحالف العسكري لدعمها بقيادة السعودية والامارات، ودفعا لقوى موالية لكل من الرياض وابوظبي للتفاوض مع الحوثيين وتقاسم حكم اليمن سلما أو خوض قواتها معركة حسم معهم".


مشيرين إلى أن "التحالف، بهذا التوجه الجديد، تخلى عن اليمن وامنه واستقراره، واستعدى الارادة الشعبية اليمنية الغالبة، لحماية دوله ومنشآتها النفطية من الهجمات الجوية الحوثية، وانقلب على الشرعية ومكوناتها السياسية وفي مقدمها تجمع الاصلاح وتضحياته الكبيرة في مختلف جبهات المعارك مع الحوثيين طوال سبع سنوات وتنكر لها في نهاية المطاف". حد قولهم.


ولفتوا إلى أن "من شأن هذه التغيرات الكبيرة أن تسفر عن واقع جديد يتصدر فيه النظام السابق للرئيس علي صالح بقيادة طارق عفاش المشهد، بعد افتتاحه فروعا للمكتب السياسي لقواته في محافظات شبوة ومارب وتعز، ضمن توجه التحالف لإعادة نظام الرئيس السابق إلى الواجهة وتسليمه الزمام ودعمه سياسيا وعسكريا واقتصاديا" والبداية باعلان تقديم ثلاثة مليارات دولار.


منوهين بأن "التنافر القائم والطموحات المتضادة بين قوى فصائل التشكيلات العسكرية الموالية للرياض وابوظبي والممثلة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي، ينذر بنشوب خلافات قد تتطور لاشتباكات وحرب اهلية ستكون عواقبها اخطر اضعافا من الحرب التي شهدتها البلاد خلال السنوات السبع الماضية". لافتين إلى "وقائع اصطدام عدة بين القوات التابعة لهذه الفصائل".  


يشار إلى أن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات حسب مراقبين للشأن اليمني "تسير منذ بداية العام الفائت باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام الرئيس الأسبق علي صالح عفاش بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، واخر جنوبي يحكمه المجلس الانتقالي الجنوبي".


شاهد قيادي في الانتقالي يهاجم العليمي وخطابه بمناسبة عيد الوحدة:

 

شاهد قيادي في "الانتقالي" يسيء للعليمي ويسخر منه:


 

شاهد قيادي في "الانتقالي" يشن هجوما لاذعا على العليمي:


 

شاهد مسؤول حكومي يؤكد الغاء احتفالات عيد الوحدة في عدن :


 

شاهد مسؤول حكومي يؤكد تواصل ترتيبات عيد الوحدة في عدن:

 


شاهد مسؤول حكومي يطالب الرئاسي بأكبر احتفالات عيد الوحدة: