الاثنين 2021/08/02 الساعة 09:43 م

الرئاسة تحسم جدل

العربي نيوز - الرياض:


حسمت رئاسة الجمهورية حيال الجدل المثار بشأن القواعد العسكرية لتحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، وأن بناءها تم ويتم بالتنسيق مع الرئاسة اليمنية ولخدمة الشرعية اليمنية.


وحسم الرئيس هادي الجدل المثار بشأن بناء الإمارات قاعدة عسكرية جوية في جزيرة ميون (بريم) اليمنية، وموجة الاستنكار والغضب التي تصدرها نائب رئيس مجلس نواب الشرعية وعدد من النواب.


وتبين أن التزام مكتب الرئاسة والحكومة الصمت حيال هذه الموجة، مرده أن تشييد قواعد عسكرية للتحالف السعودي الإماراتي على الأراضي اليمنية، جاء تنفيذا لعرض سابق وعلني من هادي، تقدم به للمملكة.


جاء هذا العرض عقب تنصيب الرئيس هادي، رئيسا انتقاليا، بتوافق سياسي ودفع إقليمي سعودي وإماراتي ودولي أمريكي وبريطاني، وعبر استفتاء لقواعد الأحزاب والقوى الموقعة على "المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية"، في 21 فبراير 2012م.


وأكد هادي، أن تشييد قواعد عسكرية سعودية في اليمن، هدف رئيس لتشكيل الرياض التحالف العسكري ومنذ ما قبل اندلاع الحرب أو ما يسمى "الانقلاب الحوثي" بسنوات. حسب ما أفاد في حوار صحافي منشور.


حسب صحيفة "عكاظ" السعودية، أعلن الرئيس هادي في حوار مع الصحيفة بتاريخ 1 مارس 2016م وبكل ثقة أنه عرض على العاهل السعودي الراحل عبدالله بن عبدالعزيز تشييد قواعد في اليمن وتجنيد مقاتلين أيضا.


كان هذا الاعلان في معرض إجابة الرئيس هادي على سؤال محاوره: "إيران محاصرة من دخول اليمن برا وبحرا وجوا، كيف توصل السلاح إلى الداخل؟. كاشفا بالمناسبة عن عرضه على المملكة تشييد قواعد سعودية في اليمن.


وقال الرئيس هادي مجيبا: "وكنت قد طلبت من الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله أن يمدنا بقاعدتين بحريتين لحمايتنا، كي نتغلب على الكثير من الإشكاليات التي تواجهنا، وغالبيتها تستهدف أمننا وأمن المملكة؛ 


مضيفا: "فعملية تهريب السلاح أو المخدرات هدفها النيل من الشباب اليمني والسعودي، وهو ما تسعى إيران لتدميره عبر البوابة البحرية". مجددا في الوقت نفسه، العرض نفسه على المملكة، بتأكيده أنه مازال قائما.


وفي معرض رده على سؤال محاوره : "هل هناك توجه مستقبلي لإنشاء قواعد عسكرية سعودية أو خليجية أو حتى عربية بعد انتهاء الحرب في اليمن؟". أجاب الرئيس هادي: "ممكن ذلك.. نحن وأنتم جسد واحد". 


مضيفا: "نحن في مرحلة استعداد لجيش يصل قوامه إلى 3.7 مليون شخص، والله أعطاكم اليمن ثروة بشرية ولديهم استعداد ليكونوا عساكر، ولدي الآن ستة ملايين شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و28 سنة، جاهزون".


وتابع: "وتم تدريب مليون منهم، ويمكن الاستفادة منهم كما كانت تفعل بريطانيا في الجنوب". في اشارة إلى تجربة الرئيس هادي قبل استقلال جنوب البلاد، حين كان جنديا بجيش الليوي (الجيش المحلي لبريطانيا).


مردفا: "كانت (بريطانيا) تتعاقد مع مليون لأربع سنوات، ثم تسرحهم وتتعاقد مع مليون آخر، وأنتم يمكن أن تستفيدوا من هذه التجربة، وتضعوا هؤلاء الشباب على الحدود الجنوبية لمنع تهريب السلاح والمخدرات".


ورأى مراقبون أن هذا "إعلان مسبق لما حدث لاحقا على الأرض منذ بدء حرب التحالف وتأسيسه نحو 50 لواء من المجندين اليمنيين على اختلاف تسمياتها وولاءاتها، بينها 12 لواء على امتداد الحدود اليمنية السعودية".


كما اعتبروا هذا العرض المبكر من هادي، يفسر انفراد الحكومة في العاصمة صنعاء (2012-2014م) بطلب ادراج اليمن تحت الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة، الذي يجيز التدخل العسكري الدولي في اليمن.


منوهين بأنه يفسر دوافع تشكيل التحالف العربي بقيادة السعودية؛ وأنه جاء لفرض ما سمَّاه مجلس الأمن الدولي بقراره رقم (2014) بتاريخ 26 فبراير 2015م "دعم تنفيذ وثيقة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني".


واشاروا إلى أن قرارات مخرجات مؤتمر الحوار تنص على تقسيم اليمن إلى أقاليم ذات مقومات سيادة (دساتير ومجالس نواب وشيوخ وحكومات ومحاكم دستورية، ..الخ) بما يُعرف "دولة اليمن الاتحادي".


وتنص مخرجات الحوار بهذا الشأن على منح الأقاليم حق توقيع معاهدات مع الخارج بما فيها تشييد قواعد عسكرية بل واندماجها مع دول، بموجب المادة التي تنص أن "الشعب حر في تقرير مصيره السياسي".


معتبرين أن "تشييد السعودية والإمارات ست قواعد عسكرية رئيسة حتى الآن، تتوزع على الأقاليم المفترضة (ميون والمخا في اقليم الجند، والريان وبلحاف والغيضة وسقطرى في اقليم حضرموت) ترجمة لهذا العرض".


يشار إلى أن وكالة "اسوشيتد برس" الأمريكية كشفت في 25 مايو المنصرم، عن تشييد الامارات قاعدة جوية سرية في جزيرة ميون (ميون) الواقعة بمدخل باب المندب، ما فجر موجة غضب وسخط من "انتهاك سيادة اليمن".