الاربعاء 2026/10/07 الساعة 08:35 ص

تعز تفقد قائدا كبيرا (اسم)

العربي نيوز:

وردنا الان، تأكيد انباء فقدان تعز واحدا من ابرز قادتها في مواجهة الزحف الواسع والمتواصل لميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية منذ مطلع سبتمبر الفائت، والساعي الى اسقاط مديريات تعز المحررة بزعم "دحر تحشيدات عسكرية سعودية" ضدها، بينما لا تزال الانباء متضاربة بشأن مصير قائد عسكري رفيع اخر في محافظة تعز.

ونعى المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية في بيان أصدره الثلاثاء (6 اكتوبر) ونشره على موقعه الالكتروني، رئيس مجلس المقاومة الشعبية في مديرية الشمايتين الشيخ إبراهيم أحمد عبده محمد المقرمي. وقال: إنه "استشهد مرابطاً في ميادين العزة والكرامة، وهو يذود عن حياض الوطن، ومكتسبات الثورة، ومبادئ الجمهورية الأبية".

مضيفا: "لقد كان الشهيد القائد الشيخ إبراهيم المقرمي نموذجاً فريداً للقيادة الميدانية والشجاعة المنقطعة النظير؛ وسجل مواقف خالدة في الدفاع عن الوطن، حيث خاض معارك ضارية وملاحم بطولية دافع فيها بشراسة عن جبل جرداد الاستراتيجي المطل على مدينة التربة ومديرية الوازعية وباب المندب".

وتابع: "كما سطر أسمى آيات التضحية في جبهات المقارمة والزكيرة، رافضاً الخنوع أو التراجع حتى قضى شهيداً مجيداً في ميادين الشرف". وأردف: "إن استشهاد القائد إبراهيم المقرمي لا يزيد في عزيمة أحرار شعبنا ومقاومته الباسلة إلا إصراراً وثباتاً على درب التحرير والنضال" حسب بيان النعي.

بالتوازي، نفت قيادة اللواء 35 مدرع انباء استشهاد أو اصابة قائد اللواء العميد عبدالرحمن الشمساني، وقالت إنها "شائعات لا أساس لها من الصحة". وأكدت في المقابل أنه "بخير ويقود المعارك ميدانيًا في جبهة مطران قدس بمحافظة تعز إلى جانب أفراد القوات المسلحة والمقاومة" بخلاف ما اعلنته مليشيا الحوثي في بيان.

واعلنت سلطات جماعة الحوثي في مديريات تعز الخاضعة لها، الثلاثاء (6 اكتوبر) أنها "سلمت عبر وسيط محلي في مدينة تعز 11 جثمانًا" من افراد الجيش والمقاومة الشعبية. وقالت: إن "التسليم تم عبر طريق الحوبان – القصر – المدينة كدفعة أولى". كما اعلنت "سيطرتها على مديرية الصلو" حد زعمها في بيان.

من جانبها، أعلنت قوات اللواء 35 مدرع، في وقت متأخر من ليل الثلاثاء (6 اكتوبر) أنها "كسرت هجوما واسعا شنته مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، على مواقعها في جبهة الصلو بمحافظة تعز، في معارك استمرت نحو سبع ساعات، فقد اللواء خلالها اثنين من ابطاله". وفق ما نشره إعلام اللواء العسكري.

وزعمت ميليشيا الحوثي في تصريح اطلقه مساء الثلاثاء (6 اكتوبر) "مصدر عسكري" في وزارة الدفاع بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، أنها "تمكنت من السيطرة على جبل مطران بمديرية المواسط في محافظة تعز واغتنام عتاد عسكري كبير من الآليات والأسلحة المتنوعة". حد قوله.

وعلى صعيد التطورات الميدانية في تعز، تصاعدت الاثنين (5 اكتوبر) حدة المواجهات المسلحة في مختلف الجبهات، بين ميليشيا الحوثي وقوات الجيش والمقاومة الشعبية وسط انباء عن انتكاسة جديدة مُنيت بها تعز ومقاومتها للزحف الواسع والمتواصل من جانب ميليشيا  الحوثي، تمثلت باختراقات واسعة في مديريتين.

تفاصيل: انتكاسة جديدة في تعز! (فيديو)

يأتي هذا بالتوازي مع اصدار رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، في وقت متأخر من ليل الاثنين اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، وبخلاف صخب اعلانات تحرير مديريتي "المخا" و"ذو باب" ومضيق باب المندب.

تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق

وتضاربت الاعلانات العسكرية لقوات الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، بين اعلان "تحرير المخا وذو باب" ثم التراجع إلى "تحرير ذو باب"، ثم الحديث عن "تحرير مواقع في ذو باب" من دون بث مشاهد فيديو من المديريتين تظهر معالم بارزة ومشهورة، على نحو عزز مزاعم ميليشيا الحوثي "فشل وتدمير محاولة زحف وعدم احراز اي تقدم ميداني".

تفاصيل: اعلان عسكري مفاجئ (بيان)

في السياق، سربت الولايات المتحدة الامريكية السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لملايين اليمنيين بشأن المعركة ضد الحوثيين التي اعلن اطلاقها رسميا رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، موضحة أنه تم عرض خطتها على واشنطن والتوافق عليها مع الرياض، وستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب.

تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!

ترافق الاعلان الامريكي مع مفاجأة غير متوقعة، شهدتها محافظة تعز، الاحد (4 اكتوبر) ضمن مجريات الزحف الواسع لميليشيا جماعة الحوثي، على ريف تعز وسعيها الحثيث لاسقاط مديريات الحجرية ومدينة تعز، تمثلت في تمكن الميليشيا من اختراق مدينة التربة، بمديرية الشمايتين ومديرية سامع، رغم استبسال الجيش والمقاومة وكثافة الغارات السعودية.

تفاصيل: مفاجأة كبرى في تعز!

وتزامنت المفاجأة مع اعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، مساء الاحد (4 اكتوبر) عن "بدء العمليات العسكرية والامنية لانهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وبسط نفوذها على كامل التراب الوطني". واشهاره عمَّا وصفه مراقبون يمنيون واقليميون "اخطر سلاح" ضد ميليشيا جماعة الحوثي.

تفاصيل: العليمي يشهر اخطر سلاح

جاء اعلان العليمي بعدما اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في كلمة بمجلس الشورى السعودية "استمرار دعم المملكة الشرعية وبسط نفوذها على كامل الاراضي اليمنية وانهاء الانقلاب الحوثي"، وكشف وكالة الانباء البريطانية (رويترز) عن اقرار المملكة "خطة عسكرية شاملة لحسم الحرب في اليمن ينفذها أكثر من 100 الف مقاتل يمني بإشراف واسناد جوي سعودي".

تفاصيل: السعودية تقر خطة الحرب

وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الاثنين (5 اكتوبر) حسب الحوثيين "1576 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".