الاربعاء 2026/10/07 الساعة 06:14 ص

رسالة رئاسية للملك سلمان

العربي نيوز:

بعث رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، الدكتور رشاد محمد العليمي، برسالة عاجلة الى العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بعد مجريات المواجهة الكبيرة والساخنة التي خاضها المنتخب السعودي مع المنتخب الاماراتي في نهائي بطولة "خليجي 27" وانتزاع السعودية البطولة للمرة الرابعة في دوراتها.

ونقلت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) وقناة "اليمن" الفضائية الحكومية التي تبث من العاصمة السعودية الرياض، في خبر عاجل أن الرئيس العليمي بعث برقيتي تهنئة إلى العاهل السعودي وولي عهده بمناسبة تتويج المنتخب السعودي بطلا لكأس دول الخليج العربية في الدورة السابعة والعشرين للبطولة بعد فوزه على منتخب الامارات بهدفين من دون رد.

موضحة أن الرئيس العليمي "اعرب باسمه واعضاء مجلس القيادة والحكومة، والشعب اليمني، عن خالص التهاني واطيب التبريكات بفوز المنتخب السعودي بهذا اللقب للمرة الرابعة في تاريخه، مشيدا بما اظهره المنتخب الشقيق من اداء كروي مبهر، ومهارات متميزة، وقدرات فنية وروح رياضية عالية، وبالتنظيم المشرف للبطولة الكروية الخليجية". وفق الوكالة.

يأتي هذا بعدما نجحت وساطات دولية واقليمية في طي الخلافات بين السعودية والامارات بعد دعمها الانقلاب الاخير لمليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على الشرعية واجتياحها حضرموت والمهرة نهاية العام 2025م ما اعتبرته المملكة "تهديدا لحدودها وأمنها القومي" واضطرت لقصف شحنات اسلحة اماراتية ومليشياتها وطرد الامارات من اليمن.

واثمر نجاح وساطات انهاء الخلاف بين البلدين في دعوة نائب رئيس الامارات منصور بن زايد وزير الدفاع السعودي الامير خالد بن سلمان لزيارة ابوظبي، وموافقة الامارات على مشاركة القوات الممولة منها في جنوب اليمن في معركة الحسم ضد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، بعدما كانت قياداتها اعلنت ان "حرب الشمال لا تعنيها"، نكاية بالسعودية.

تزامن اجتماع ابوظبي مع اعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، مساء الاحد (4 اكتوبر) عن "بدء العمليات العسكرية والامنية لانهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وبسط نفوذها على كامل التراب الوطني". واشهاره عمَّا وصفه مراقبون يمنيون واقليميون "اخطر سلاح" ضد ميليشيا جماعة الحوثي.

تفاصيل: العليمي يشهر اخطر سلاح

والسبت (3 اكتوبر) اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في كلمة بمجلس الشورى السعودية "استمرار دعم المملكة الشرعية وبسط نفوذها على كامل الاراضي اليمنية وانهاء الانقلاب الحوثي"، وكشف وكالة الانباء البريطانية (رويترز) عن اقرار المملكة "خطة عسكرية شاملة لحسم الحرب في اليمن ينفذها أكثر من 100 الف مقاتل يمني بإشراف واسناد جوي سعودي".

تفاصيل: السعودية تقر خطة الحرب

كما اعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي للحكومة ومجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي". 

تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب

بدوره، أعلن متحدث تحالف "دعم الشرعية في اليمن" ووزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان اصدره صباح الاثنين (5 اكتوبر): أن "100 طائرة مقاتلة شاركت فجر اليوم في عملية ‘فجر اليمن‘، وتدمير 324 هدفاً عالي القيمة". وأكد: إن "الإسناد الجوي لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض مستمر على مدار الساعة". حسب البيان.

تفاصيل: 100 طائرة تقصف الحوثيين

وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، الدكتور رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، وبخلاف صخب اعلانات تحرير مديريتي "المخا" و"ذو باب" ومضيق باب المندب.

تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق

وتضاربت الاعلانات العسكرية لقوات الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، بين اعلان "تحرير المخا وذو باب" ثم التراجع إلى "تحرير ذو باب"، ثم الحديث عن "تحرير مواقع في ذو باب" من دون بث مشاهد فيديو من المديريتين تظهر معالم بارزة ومشهورة، على نحو عزز مزاعم ميليشيا الحوثي "فشل وتدمير محاولة زحف وعدم احراز اي تقدم ميداني".

تفاصيل: اعلان عسكري مفاجئ (بيان)

في السياق، سربت الولايات المتحدة الامريكية السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لملايين اليمنيين بشأن المعركة ضد الحوثيين التي اعلن اطلاقها رسميا رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، موضحة أنه تم عرض خطتها على واشنطن والتوافق عليها مع الرياض، وستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب.

تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!

ترافق الاعلان الامريكي مع مفاجأة غير متوقعة، شهدتها محافظة تعز، الاحد (4 اكتوبر) ضمن مجريات الزحف الواسع لميليشيا جماعة الحوثي، على ريف تعز وسعيها الحثيث لاسقاط مديريات الحجرية ومدينة تعز، تمثلت في تمكن الميليشيا من اختراق مدينة التربة، بمديرية الشمايتين ومديرية سامع، رغم استبسال الجيش والمقاومة وكثافة الغارات السعودية.

تفاصيل: مفاجأة كبرى في تعز!

وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الاثنين (5 اكتوبر) حسب الحوثيين "1576 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".