العربي نيوز:
ادى سقوط مدينة المخا، وقواعدها العسكرية، ومديريات الساحل الغربي المحررة من حيس مرورا بالخوخة وموزع والوازعية وحتى مديرية ذوباب وجزر حنيش وزقر وجزيرة ميون (بريم) في مضيق باب المندب جراء انسحاب وفرار قوات طارق عفاش، الى استنفار لافت في كيان الاحتلال الاسرائيلي، عبرت عنه وسائل اعلام الكيان.
وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الجمعة (11 سبتمبر) في تقرير لها أن "رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "أبدى استعداده للمشاركة في العمليات العسكرية لوقف زحف جماعة الحوثيين وتحرير مضيق باب المندب، في حال تلقي طلب من التحالف العربي والحكومة اليمنية المعترف بها". حسب مصادر الصحيفة.
من جانبها، نقلت صحيفة "معاريف" عن خبراء عكسريين قولهم إن "التصعيد الأخير في اليمن لم يعد مجرد صراع محلي يتقدم فيه الحوثيون"، وأن "لدى ‘إسرائيل‘ أسباب وجيهة لتعتبر السيناريو الذي يتشكّل اليوم مصدر قلق حقيقي لها". وافادوا أن "التقدم المتسارع للحوثيين باتجاه باب المندب يحمل ثلاث مؤشرات غير جيدة".
مضيفة: "أولها أنه يُمثّل نقطة ضعف لا يمكن اخفاؤها بالنسبة للكيان. فالمعركة الحالية في اليمن ليست بعيدة عن إسرائيل كما تظهر على الخريطة لأن سيطرة الحوثيين على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر سيشكّل بلا شك تهديداً على حركة الشحن الى الموانئ ‘الإسرائيلية‘ بما في ذلك العسكرية منها، وإن ظل معلّقاً في خانة الانتظار".
وتابعت: "إن المؤشر الثاني مرتبط بتعزيز الحوثيين قدرتهم العسكرية في نقطة تجعل صواريخهم ومسيّراتهم أقرب في الوصول الى ‘إسرائيل‘ ويمنحهم هذا الوضع مساحة إضافية للتشغيل والأمن والبنى التحتية في أي مواجهة مرتقبة معها. أما نقطة الضعف الثالثة فتتمثل في ربط الساحات، وهذا السيناريو الأكثر خطورة بالنسبة لـ ‘إسرائيل‘".
مختتمة بقولها: "حين يصبح مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية الكاملة وباب المندب تحت سيطرة الحوثيين الكاملة فذاك تهديدٌ أكبر من أن تتحمله “إسرائيل” خصوصاً على الصعيد الاقتصادي". مشيرة إلى أن "ميناء إيلات (ام الرشراش) لا يزال مغلقاً بصورة رسمية حتى اليوم بسبب هجمات الحوثيين وحظرهم الملاحة للميناء". حسب التقرير.
وبدورها، أكدت صحيفة "يديعوت احرنوت" تنامي قلق الأوساط العسكرية والاستخباراتية في الكيان الاسرائيلي "نتيجة تمدد الحوثيين باتجاه باب المندب". وخلص تقرير مطول الى أن "انكسار القوات الموالية للسعودية المفاجئ أشعل المخاوف في ‘إسرائيل‘ والمملكة العربية السعودية". لكونه "سيضعف امن السعودية ونفوذها في اليمن، وسيزيد الضغط على إسرائيل".
معتبرا أن "تمدد الحوثيين باتجاه باب المندب بهذا السيناريو الدراماتيكي ليس مجرد تطور ميداني في الحرب اليمنية، بل يمثّل تحولاً يمكن أن يعيد رسم معادلة الأمن البحري في البحر الأحمر والمنطقة". وحذر التقرير من تكرار سيناريو “مضيق هرمز” في باب المندب"، بعد سيطرة الحوثيين على جزيرة بريم (ميون) بقلب المضيق". وفق تقرير الصحيفة.
كذلك "القناة 14" التابعة لهيئة بث الكيان (كان)، فوصفت تقدم الحوثيين في المخا والساحل الغربي لليمن بأنه "المثير للقلق"، باعتباره "يقرّبهم أكثر من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم". وشددت في حوار تحليلي على أن هذا "قد يفتحُ الباب أمام تداعيات تتجاوز حدود اليمن وتمس حركة الملاحة الدولية". حسب الحلقة الحوارية.
وأشار المحرر المتخصص في القناة عمري حاييم إلى أن "الحوثيين يمتلكون أصلًا قدرات نارية تمكّنهم من تهديد حركة الملاحة في البحر الاحمر وباب المندب". معتبرا أن سيطرة الحوثيين على عدد من الجزر الواقعة في جنوب البحر الأحمر، إلى جانب سيطرتهم على مناطق ساحلية متقدمة، يعزز المخاوفَ من تنامي قدرتهم على التحكم بمضيق باب المندب".
