الثلاثاء 2026/09/08 الساعة 01:41 ص

الشرعية تربك الحوثي وتشتته

العربي نيوز:

بدأت الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ارباك جماعة الحوثي الانقلابية وتشتيت مليشياته، عبر فتح اكثر من جبهة قتال في وقت واحد، لتخفيف ضغطها الكثيف على جبهات تعز والحديدة، وزحوفاتها المتواصلة باتجاه مدينة المخا، معقل ومقر القيادة المركزية لقوات طارق عفاش.

أكد هذا المتحدث الرسمي للقوات المسلحة التابعة لمجلس القيادة الرئاسي، العقيد الركن ماجد النزيلي، في بيان مساء الاثنين (7 سبتمبر)، أعلن فيه عن "اطلاق عملية عسكرية بإتجاه محافظة البيضاء لتحريرها من ميليشيا الحوثي". وقال: إن "القوات المسلحة تواصل تقدمها بثبات وتحقق انتصارات في جبهتي الجوف والبيضاء".

مضيفا:" قواتنا المسلحة تستهدف اليتمة بالراجمات تمهيداً لدخول القوات والقبائل". وأردف: "قواتنا المسلحة على مشارف ذي ناعم بالبيضاء استعداداً لدخولها". داعيا عناصر المليشيات الحوثية الى "ترك محاور التقدم والمغادرة بأسلحتهم الخفيفة حماية لأرواحهم". حسب أكد المتحدث العسكري للشرعية في بيانه الجديد المكتوب.

من جانبها، اعلنت مصادر عسكرية في الجيش الوطني وفي التشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي، بينها "الوية العمالقة الجنوبية" عن تنفيذ عمليات عسكرية في البيضاء و"تحرير مواقع استراتيجية متقدمة ومناطق كانت تتمركز فيها المليشيات" من دون ان تسمي هذه المواقع في بيانها.

في المقابل، لم يصدر أي تعليق أو بيان رسمي عن جماعة الحوثي الانقلابية أو متحدثها العسكري، يحيى سريع، بشأن المعارك في جبهات محافظتي الجوف والبيضاء، اللتين استطاعت مليشيا الجماعة قبل اعلان الهدنة، السيطرة على معظم مديرياتهما. في حين تزعم قيادات في الجماعة انها "تسيطر على كامل مواقعها" و"لا مواجهات". 

وتترافق هذه التطورات مع حسم المملكة العربية السعودية امرها، واتخاذها قرار دعم قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة منها والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، بتنفيذ غارات جوية مكثفة ضد جماعة الحوثي في محافظات عدة، موقعة ضحايا مدنيين، بينهم نساء واطفال، حسب سلطات الجماعة في عدد من المحافظات.

تفاصيل: السعودية تتدخل لحسم الحرب

جاءت الغارات بالتوازي مع استمرار المواجهات العسكرية بين مليشيا جماعة الحوثي وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية الممولة من الامارات في الساحل الغربي لليمن، بقيادة طارق عفاش، والمدعومة من السعودية ممثلة بقوات "درع الوطن"، في اطراف عدة لمديرية جبل حبشي ومقبنة في تعز وحيس والجراحي بالحديدة بعد تقدم الحوثيين بجبهات عدة.

تفاصيل: يحدث الان في جبهات تعز

تتزامن هذه المواجهات مع استمرار جماعة الحوثي الانقلابية، منذ مطلع اغسطس الفائت، في تنفيذ هجمات واسعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مواقع ومعسكرات قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية".

وتصاعد التوتر بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

تفاصيل: بريطانيا تؤكد سريان حظر الحوثي!

سبق تبادل الهجمات بين السعودية وجماعة الحوثي، اطلاق الاخيرة الأحد (26 يوليو)، تهديدا مباشرا للسعودية بسلاح جديد قالت إن قواتها امتلكته مؤخرا و"لا يتوافر الا في اليمن"، وفقدان السعودية طائرة عسكرية ثانية في اليمن، حسب ما بثه "الاعلام الحربي" للجماعة من مشاهد اسقاط الطائرة وحطامها، وتلقي السعودية فاجعة جديدة باستهداف الجماعة 3 سفن نفط جديدة.

تفاصيل: تهديد حوثي للسعودية بسلاح جديد!

تفاصيل: اسقاط طائرة سعودية ثانية!

وتلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".

تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى! 

عقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.