العربي نيوز:
بدأت سلطنة عمان رسميا، تدخلا قويا في اليمن فاجأ كثيرا من المراقبين المحليين والاقليميين والدوليين، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها اليمن اثر التصعيد العسكري بين جماعة الحوثي الانقلابية وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء في مجلس القيادة الرئاسي.
جاء التدخل العماني في اليمن تنمويا، عبر توقيع اتفاقية تعاون بين سلطنة عمان واليمن الاحد (6 سبتمبر) في ولاية صلالة بمحافظة ظفار، لتنفيذ مشروع للربط الكهربائي بين محافظة ظفار العُمانية ومحافظة المهرة شرقي اليمن، بهدف تعزيز إمدادات الطاقة وتحسين استقرار الشبكة الكهربائية في المناطق المستفيدة.
وذكرت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) أنه "وبموجب الاتفاقية، سيتم ربط شبكة الكهرباء في محافظة ظفار بالمناطق المستفيدة في المهرة، بما يشمل مدينة الغيضة، ومديريتي شحن وحوف. إذ يمتد المشروع لنحو 37 كيلومترًا، عبر خط نقل بدائرة مزدوجة وبجهد 11 كيلوفولت، وبقدرة إجمالية تصل إلى نحو 60 ميغاواط".
موضحة أن الربط الشبكي سوف "يسهم في رفع موثوقية التغذية الكهربائية وتلبية جانب من الطلب المتزايد على الطاقة، وسينعكس المشروع على استقرار الخدمات والأنشطة الاقتصادية والسكانية في المناطق المستفيدة، إلى جانب تعزيز قدرة الشبكة على مواجهة تقلبات الأحمال وحالات الطوارئ". وفق الوكالة الحكومية.
وقالت الوكالة إن المشروع يأتي ضمن توجه أوسع نحو تعزيز الربط الكهربائي الإقليمي وتكامل شبكات الطاقة في المنطقة، بما يتيح خيارات إضافية لتأمين إمدادات الكهرباء ورفع كفاءة واستقرار الشبكات على المدى الطويل،... في إطار تعزيز التعاون بين اليمن وسلطنة عُمان في قطاع الكهرباء وتطوير البنية الأساسية للطاقة".
يشار إلى أن الخطوة العمانية تفوقت على الدعم السعودي ومن قبله الاماراتي لليمن في قطاع الطاقة، والذي اقتصر من جانب الامارات على تقديم منظومات الواح طاقة شمسية في عدن وشبوة والمخا، بينما اقتصر الدعم السعودي على تقديم منح نفطية لمحطات توليد الكهرباء في عدن وعدد من محافظات جنوب اليمن.
