الأحد 2026/08/30 الساعة 12:01 ص

اعلان مصري يستفز اليمنيين!

العربي نيوز:

استفزت وزارة الداخلية المصرية عشرات الملايين من اليمنيين في الداخل والخارج، وفي مقدمهم المقيمين في جمهورية مصر، بإعلان عن ملابسات جريمة قتل أم يمنية وابنتها وصلتا مصر للعلاج من مرض السرطان، يتضمن ادعاء الجاني وتبرير جريمته بـ "خلافات واحتداد المشادات" على خلفية ما سماه "علاقة عاطفية" مع احدى الضحيتين.

جاء هذا في بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية المصرية، بشأن جريمة قتل الام اليمنية فطوم محمد سعيد خليفة (69 عاماً) وابنتها المصابة بالسرطان، انتصار محمد أبكر (42 عاماً)، في شقتهما بمنطقة الإهرام في محافظة الجيزة بالعاصمة القاهرة، على يد سائق تاكس كان يوصلهما من الشقة الى مشفى تلقي العلاج، وشريكه، بعد اقتحامهما شقة الضحيتين.

وقال بيان الداخلية المصرية، السبت (29 اغسطس): إن "قسم شرطة دائرة الاهرام في محافظة الجيزة تلقى بلاغا من صديقة المجنى عليهما بالعثور على جثتي السيدتين داخل شقتهما محل سكنهما الكائنة بدائرة القسم، الخميس (27 اغسطس) بعد يومين على وقوع الجريمة الثلاثاء (25 اغسطس)، وقادت التحريات الى القاء القبض على المتهم بارتكاب الجريمة".

مضيفا: إنه "بعد إجراء التحريات وجمع المعلومات تم تحديد وضبط مرتكب الواقعة وهو سائق سبق اتهامه في قضية سرقة، وبمواجهته قال إنه كان يرتبط بعلاقة عاطفية بالابنة، قبل أن يعلم بخطبتها من شخص آخر، ما أدى إلى الشك في سلوكها ونشوب مشادة كلامية، فقام بضربها ووالدتها باستخدام قطعة حجرية، محدثاً إصابتهما التي أودت بحياتهما في الحال".

وتابع بيان وزارة الداخلية المصرية، قائلا: إن المتهم "أقر بأنه قام بتفتيش الشقة والاستيلاء على مبالغ مالية ومشغولات ذهبية وهاتفين محمولين من المجنى عليهما ولاذ بالفرار". موضحا أن الجاني "ارشد اجهزة الامن عن كافة المسروقات وضبطها بالكامل"، وأنه "تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهم وإحالته إلى النيابة العامة". وفق وسائل الاعلام المصرية.

من جانبها، قررت النيابة العامة المصرية "حبس المتهم لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وأمرت بنقل الجثمانين إلى المشرحة وانتداب الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة وتوقيتها، إلى جانب اصطحاب المتهم إلى مسرح الجريمة لإجراء معاينة تصويرية وتمثيل كيفية وقوعها، والتحفظ على المسروقات والأداة المستخدمة في الاعتداء، على المواطنتين اليمنيتين".

وأثار تضمن بيان وزارة الداخلية المصرية ادعاءات الجاني بوجود ما سماه "علاقة عاطفية" مع المغدور بها المريضة انتصار محمد أبكر، موجة استنكار واسعة بين اوساط اليمنيين والمصريين، باعتبار هذا اجراء غير معتاد قانونيا"، واعتبروه "تشهيرا يسعى للحفاظ على سمعة السياحة في مصر"، من خلال "صبغ واقعة القتل بدوافع شخصية وجنائية عارضة".

مشيرين في تعليقاتهم التي ضجت بها -وما تزال- منصات التواصل الاجتماعي، إلى أن الظرف الصحي لفتاة مريضة مصابة بالسرطان وتخضع لعلاج كيميائي وتبلغ من العمر 45 عاما ومخطوبة "لا يمكن بأي حال ان يسمح بإقامة علاقة عاطفية"، ونوه بأن "سائق التاكس معدم ولا يتمتع بأي ميزة يمكن اعتبارها مغرية او محفزة لاقامة علاقة عاطفية معه".

وطالب آلاف اليمنيين السفارة اليمنية في العاصمة المصرية القاهرة "التقدم باحتجاج قانوني رسمي على ما تضمنه بيان وزارة الداخلية من ترويج لادعاءات المجرم المعترف بجريمته وبدافع السرقة"، كما طالبوا "بتولي اجراءات الدفن" و"توكيل فريق قانوني من المحامين لمتابعة واستعجال اجراءات النيابة واحالة الجاني وشريكه الى المحاكمة لينالا جزاءهما".

كما طالب اليمنيون السفارة باصدار ارشادات عامة للسلامة وتعميمها على كل يمني ويمنية يصلون الى مصر بغرض العلاج او الدراسة او الاقامة، تتضمن تحذيرهم من حالات النصب، ومناطق السكن غير الامنة، ومخاطر بقائهم على طبيعتهم وتلقائيتهم في الحديث الشفاف مع اي شخص، أو حمل الاموال والاشياء الثمينة وارتداء الحلي والمجوهرات اثناء تجولهم.   

يشار إلى أنها ليست المرة الاولى التي يتعرض يمنيون زائرون العاصمة المصرية القاهرة للعلاج او مقيمين في جمهورية مصر، للاعتداء بدافع السرقة، وسبق أن قتلت طبيبة يمنية في شقتها على يد سارق اضرم النار في شقتها، وزعم بيان السلطات الامنية "ان الجاني كان على علاقة عاطفية مع المجني عليها"، كما طالت الجرائم قادة امنيين وعسكريين يمنيين.