العربي نيوز:
كشفت وكالات انباء واخرى متخصصة بالرصد الجوفضائي، مصير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي اطلقتها جماعة الحوثي على منشآت وموانئ نفطية في المملكة العربية السعودية، عقب ساعات على الغارات الجوية السعودية على محافظة الحديدة، منتصف ليل الجمعة (24 يوليو).
جاء بين ابرز الوكالات، الوكالة الامريكية لابحاث الفضاء (ناسا)، أظهرت خدمتها ((FIRMS) رصد حريقين هائلين في جيزان غربي المملكة العربية السعودية. وأفادت بأن "حريقين اندلاعا بقدرة 173 ميجاوات و159 ميجاوات على التوالي في صهريجي وقود قرب مصفاة التكرير في جيزان".
وتداول ناشطون سعوديون على منصات التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو، قالوا انها توثق دوي انفجارات واندلاع حرائق ناجمة عن صواريخ وطائرات مسيرة اطلقها الحوثيون على منشآت لشركة النفط السعودية (ارامكو) في جيزان (جنوب غرب المملكة) وينبع (شمال غرب المملكة).
بالتوازي، اطلق الدفاع المدني السعودي "الإنذار المبكر" في محافظة ينبع للتحذير من خطر لم يحدده. بينما اظهرت مقاطع الفيديو والصور المتداولة على منصات التواصل السعودي، اندلاع حرائق هائلة وامتداد السنة النيران وسحب الدخان الى عنان السماء، واستنفار شاحنات الاطفاء وعربات الاسعاف، الى مصافي النفط في جيزان وينبع.
وأعلنت جماعة الحوثي الانقلابية في بيان لمتحدثها العسكري يحيى سريع عن "تنفيذ عمليتين عسكريتين نوعيتين، استهدفتا منشآت تابعة لشركة أرامكو في جيزان وينبع، ردا على العدوان السعودي الإجرامي على مدينة وميناء الحديدة وجزيرة كمران، وإمعانه في حصار الشعب اليمني وانتهاك سيادة اليمن". وفق ما جاء في البيان.
البيان قال: إن "تصعيد العدو السعودي على اليمن، يؤكد مدى إصراره على مواصلة حصاره لشعبنا وانتهاك سيادة بلدنا، وهو ما لا يمكن القبول به، وسيتم التصدي له بكل حزم وبكل قوة". معلنا استمرار حظر الملاحة السعودية "وتوسيع تحركاتنا وتصعيد خطواتنا استنادا إلى تطورات الموقف خلال الساعات والأيام المقبلة".
واصدر المتحدث باسم قيادة القوات المشتركة لتحالف "دعم الشرعية في اليمن" ووزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعلانا جديدا، هو الثاني منذ اعلان جماعة الحوثي الانقلابية عن "بدء حظر الملاحة السعودية في البحر الاحمر وباب المندب"، كشف تفاصيل الغارات الجوية السعودية على محافظة الحديدة.
تفاصيل: اعلان جديد لناطق التحالف
من جهتها، أعلنت سلطات جماعة الحوثي منتصف ليل الجمعة (24 يوليو) نقلا عن "مصدر امني" في محافظة الحديدة، أن "العدوان السعودي شن سلسلة غارات جوية على المحافظة استهدفت ميناء الحديدة. وجزيرة كمران. مؤكدا إصابة امرأة بجروح متفاوتة جراء العدوان على جزيرة كمران". حسب ما بثته وكالة "سبأ" في صنعاء.
كما اعلن مصدر في وزارة الدفاع بحكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، عن "أن الدفاعات الجوية أجبرت عددا من التشكيلات الحربية السعودية على مغادرة الأجواء"، من دون اي تفاصيل اضافية ما إذا كانت هذه المقاتلات السعودية التي جرى اعتراضها كانت تحلق في سماء الحديدة ام العاصمة صنعاء.
جاءت الغارات السعودية بعد اعلان جماعة الحوثي فجر الخميس (23 يوليو) "تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين خالفتا قرار الحظر في البحر الأحمر، هما ‘ENCELIA‘ و‘LAYLA‘، في إطار كسر الحصار الظالم الذي يفرضه العدو السعودي على الشعب اليمني". حسب تعبير المتحدث العسكري للجماعة.
تفاصيل: اعلان عسكري مفاجئ للجميع
بدورها، اصدرت المملكة العربية السعودية، اعلانا رسميا، فاجأ الكثيرين، اقليميا ودوليا، بتأكيده ما تضمنه الاعلان العسكري الصادر عن جماعة الحوثي، عن استهداف سفن سعودية نفطية، وتوعده بمواصلة "تنفيذ حظر الملاحة البحرية السعودية في البحر الاحمر وباب المندب" تنفيذا لما سماه "معادلة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل مقابل التصعيد الشامل".
تفاصيل: السعودية تصدر اعلانا مفاجئا!
والثلاثاء (21 يوليو) احرجت المملكة المتحدة البريطانية، المملكة العربية السعودية، باعلان صادم عن بدء سريان تأثير حظر جماعة الحوثي الانقلابية الملاحة البحرية للسعودية في البحر الاحمر، واجبار عدد من السفن السعودية على ان تعود ادراجها، ضمن ما سمته الجماعة "تنفيذ معادلة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل".
تفاصيل: بريطانيا تؤكد سريان حظر الحوثي!
يأتي هذا بعدما اصدرت المملكة العربية السعودية، الثلاثاء (21 يوليو) اعلانا رسميا جديدا، بشأن اليمن وما سيشهده خلال الساعات والايام المقبلة، بعد بدء جماعة الحوثي الانقلابية فعليا تنفيذ اعلانها "بدء حظر الملاحة البحرية السعودية في البحر الاحمر"، بدعوى ما سمته "تنفيذ معادلة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل مقابل التصعيد الشامل".
تفاصيل: اعلان سعودي عاجل للحوثي
واعلنت جماعة الحوثي الانقلابية، الاثنين (20 يوليو) على لسان متحدثها العسكري يحيى سريع، عن "بدء تنفيذ حظر الملاحة البحرية السعودية في البحر الاحمر تنفيذا لمعادلة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل". متهمة المملكة العربية السعودية بـ "تنفيذ حصار ظالم وغاشم على شعبنا العزيز برا وبحرا وجوا لما يقارب 12 عاما".
تفاصيل: الحوثيون يباغتون السعودية (اعلان)
تتابع هذه التطورات بعد قصف الطيران السعودي مدرجي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل الوفد الحوثي المشارك في تشييع مرشد ايران. لكن الطائرة الايرانية غيرت مسارها واستطاعت الهبوط بمطار الحديدة، عصر الاثنين (13 يوليو)، وعلى متنها عدد من المرضى والعالقين بجانب اعضاء الوفد الحوثي، حسب مقاطع فيديو بثتها وسائل اعلام الحوثيين.
بالمقابل، بدأت جماعة الحوثي ليل الاثنين (13 يوليو) تنفيذ تهديداتها للسعودية باستئناف قصف مطاراتها وموانئها ومنشآتها الاقتصادية، ردا على ما سمته "العدوان السعودي على مطار صنعاء الدولي" و"التنصل من استحقاقات اتفاق خارطة السلام"، وفي مقدمها "انهاء الحصار" بهجوم واسع على مطار ابها الدولي، اكدته السلطات السعودية ومشاهد فيديو بثها ناشطون سعوديون.
تفاصيل: الحوثيون يبدأون تنفيذ تهديداتهم!
تلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".
تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى!
وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.
تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
