العربي نيوز:
اصدر المتحدث باسم قيادة القوات المشتركة لتحالف "دعم الشرعية في اليمن" ووزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعلانا جديدا، هو الثاني منذ اعلان جماعة الحوثي الانقلابية عن "بدء حظر الملاحة السعودية في البحر الاحمر وباب المندب" تنفيذا لما سمته "معادلة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل".
جاء ها في بيان للواء المالكي، اصدره فجر السبت (25 يوليو)، أعلن عن "إن التحالف نفذ رداً عسكرياً حازماً وقوياً، مع إعطاء الأولوية للحفاظ على مقدرات الشعب اليمني" على "استهداف مليشيا الحوثي السفن التجارية في أحد أهم الممرات المائية الدولية (البحر الاحمر ومضيق باب المندب) يضاف لسجلها في تهديد امن الملاحة العالمية".
وقال: إن "الاستهداف ركز على أهداف عسكرية مشروعة تابعة للمليشيا الحوثية ومرتبطة بشكل مباشر بالتهديدات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر". وأردف: "العملية العسكرية انتهت بعد تحقيق أهدافها العملياتية وفق مبدأ التناسب، وأن تنفيذها تم بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية". حسب تعبيره.
وتابع: "العملية لم تستهدف ميناء الحديدة، وأن جميع الموانئ اليمنية، بما فيها ميناء الحديدة ورأس عيسى والصليف، ما تزال مفتوحة أمام الملاحة البحرية وتعمل بشكل طبيعي لاستقبال السفن التجارية المحملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء". متهما جماعة الحوثي بـأنها "تواصل رفض تشغيل الرحلات من مطار صنعاء الدولي".
معلنا استئناف عمليات التحالف في اليمن بتأكيده "استمرار دعم المملكة للجهود الرامية إلى مواجهة مليشيا الحوثي"، وأن ""إن قيادة التحالف ستواصل اتخاذ كافة الإجراءات العملياتية والتدابير اللازمة لحماية السفن والمصالح السعودية والمقدرات الوطنية". ومحذرا جماعة الحوثي من "أن استمرارها في أعمالها العدائية سيقابل بردود حازمة من دون تهاون".
وأعلنت سلطات جماعة الحوثي منتصف ليل الجمعة (24 يوليو) نقلا عن "مصدر امني" في محافظة الحديدة، أن التحالف بقيادة السعودية شن سلسلة غارات جوية على المحافظة "استهدفت ميناء الحديدة. واستهدف أيضا جزيرة كمران.. مؤكدا إصابة امرأة بجروح متفاوتة جراء العدوان الذي استهدف جزيرة كمران". حسب ما بثته وكالة "سبأ" في صنعاء.
كما اعلن مصدر في وزارة الدفاع بحكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، عن "أن الدفاعات الجوية أجبرت عددا من التشكيلات الحربية السعودية على مغادرة الأجواء"، من دون اي تفاصيل اضافية ما إذا كانت هذه المقاتلات السعودية التي جرى اعتراضها كانت تحلق في سماء الحديدة ام العاصمة صنعاء.
تأتي الغارات السعودية بعد اعلان جماعة الحوثي فجر الخميس (23 يوليو) "تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين خالفت قرار الحظر في البحر الأحمر إحداهما تحمل اسمَ ‘ENCELIA‘ والأخرى ‘LAYLA‘ في إطار كسر الحصار الظالم الذي يفرضه العدو السعودي على الشعب اليمني". حسب تعبير المتحدث العسكري للجماعة.
تفاصيل: اعلان عسكري مفاجئ للجميع
بدورها، اصدرت المملكة العربية السعودية، اعلانا رسميا، فاجأ الكثيرين، اقليميا ودوليا، بتأكيده ما تضمنه الاعلان العسكري الصادر عن جماعة الحوثي، عن استهداف سفن سعودية نفطية، وتوعده بمواصلة "تنفيذ حظر الملاحة البحرية السعودية في البحر الاحمر وباب المندب" تنفيذا لما سماه "معادلة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل مقابل التصعيد الشامل".
تفاصيل: السعودية تصدر اعلانا مفاجئا!
والثلاثاء (21 يوليو) احرجت المملكة المتحدة البريطانية، المملكة العربية السعودية، باعلان صادم عن بدء سريان تأثير حظر جماعة الحوثي الانقلابية الملاحة البحرية للسعودية في البحر الاحمر، واجبار عدد من السفن السعودية على ان تعود ادراجها، ضمن ما سمته الجماعة "تنفيذ معادلة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل".
تفاصيل: بريطانيا تؤكد سريان حظر الحوثي!
يأتي هذا بعدما اصدرت المملكة العربية السعودية، الثلاثاء (21 يوليو) اعلانا رسميا جديدا، بشأن اليمن وما سيشهده خلال الساعات والايام المقبلة، بعد بدء جماعة الحوثي الانقلابية فعليا تنفيذ اعلانها "بدء حظر الملاحة البحرية السعودية في البحر الاحمر"، بدعوى ما سمته "تنفيذ معادلة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل مقابل التصعيد الشامل".
تفاصيل: اعلان سعودي عاجل للحوثي
واعلنت جماعة الحوثي الانقلابية، الاثنين (20 يوليو) على لسان متحدثها العسكري يحيى سريع، عن "بدء تنفيذ حظر الملاحة البحرية السعودية في البحر الاحمر تنفيذا لمعادلة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل". متهمة المملكة العربية السعودية بـ "تنفيذ حصار ظالم وغاشم على شعبنا العزيز برا وبحرا وجوا لما يقارب 12 عاما".
تفاصيل: الحوثيون يباغتون السعودية (اعلان)
تتابع هذه التطورات بعد قصف الطيران السعودي مدرجي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل الوفد الحوثي المشارك في تشييع مرشد ايران. لكن الطائرة الايرانية غيرت مسارها واستطاعت الهبوط بمطار الحديدة، عصر الاثنين (13 يوليو)، وعلى متنها عدد من المرضى والعالقين بجانب اعضاء الوفد الحوثي، حسب مقاطع فيديو بثتها وسائل اعلام الحوثيين.
بالمقابل، بدأت جماعة الحوثي ليل الاثنين (13 يوليو) تنفيذ تهديداتها للسعودية باستئناف قصف مطاراتها وموانئها ومنشآتها الاقتصادية، ردا على ما سمته "العدوان السعودي على مطار صنعاء الدولي" و"التنصل من استحقاقات اتفاق خارطة السلام"، وفي مقدمها "انهاء الحصار" بهجوم واسع على مطار ابها الدولي، اكدته السلطات السعودية ومشاهد فيديو بثها ناشطون سعوديون.
تفاصيل: الحوثيون يبدأون تنفيذ تهديداتهم!
تلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".
تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى!
وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.
تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
