الأحد 2026/06/21 الساعة 09:02 م

اتفاق

العربي نيوز:

أعلنت ميليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، رسميا، السبت (20 يونيو) عن اتفاقها مع جماعة الحوثي الانقلابية، على نحو صريح ومباشر وعلني، والتقائهما في العداء للمملكة العربية السعودية والشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا. 

جاء هذا في البيان الختامي الصادر عن تظاهرات حشدت لها قيادات ومليشيات "الانتقالي الجنوبي" في العاصمة المؤقتة عدن تحت عنوان "مليونية “رفض الوصاية ومناهضة الاحتلال”، في اشارة الى "الوصاية السعودية" و"قوات الاحتلال السعودي واليمني" الجاثمة على الجنوب، حد وصفه.

ودعا البيان "المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في إدارة الملف اليمني، والتعامل مع القضية الجنوبية بوصفها قضية سياسية قائمة". متهما السعودية بأن "استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة، نظرًا لموقع الجنوب الاستراتيجي وتأثيره على الممرات الدولية". حسب تعبيره.

مختتما بتأكيده "استمرار التحرك السياسي والجماهيري للدفاع عن تطلعاتهم، مع التشديد على رفض أي محاولات تستهدف قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي أو مؤسساته". و"المضي في مسار استعادة الدولة الجنوبية”، في اشارة إلى فرض انفصال جنوب اليمن بالقوة، ودعم مباشر من الامارات.

يأتي هذا بعدما تلقت قيادات "الانتقالي الجنوبي" الرافضة حل المجلس ومليشياته، الاربعاء (17 يونيو) ضربة مباغتة جديدة، وصفها مراقبون محليون واقليميون بأنها "ضربة قاضية"، ومن شأنها "طي صفحة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل نهائيا، بتقييد تحركات قياداته وميليشياته، وتجفيف مواردها المالية، بقرار قضائي.

تفاصيل: ضربة قاضية مباغتة للمليشيا

جاءت الضربة الجديدة للمليشيا عقب اقل من 24 ساعة على مطالبة الجمهورية اليمنية على لسان مندوبها الدائم لدى الامم المتحدة مجلس الامن الدولي باتخاذ "اجراءات عقابية دولية بحق عيدروس الزبيدي و3 من قيادات مجلسه المنحل الفارين من وجه العدالة بتهم عرقلة المرحلة الانتقالية وتطبيع الاوضاع وارساء الاستقرار في اليمن".

تفاصيل: اعتقال عيدروس الزبيدي دوليا

وتواصل قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل ومليشياته، التصعيد السياسي عبر دعوة اتباعها ومليشياتها لتظاهرات، وتنفيذ هجمات محدودة في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات جنوب البلاد، واعاقة جهود الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في تطبيع الاوضاع وتعزيز الامن والاستقرار، في عدن والمحافظات المحررة.

تتابع هذه التطورات بعد فرار رئيس "الانتقالي" عيدروس الزبيدي الى الامارات، إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء تصعيد الامارات وذراعها "الانتقالي" وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.

وسبق التدخل السعودي، اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس رشاد العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، وطلب مغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة، ودعم السعودية تنفيذ القرارات.

تفاصيل: قرارات جديدة لمجلس الدفاع (اعلان)

توج تدخل السعودية بانهاء انقلاب مليشيات الانتقالي" ودحرها من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

تفاصيل: اعلان حل "الانتقالي" من الرياض

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.