الجمعة 2026/06/19 الساعة 09:19 م

روسيا تكيد امريكا بهذا الاعلان

العربي نيوز:

اصدرت جمهورية روسيا الاتحادية اعلانا يكيد الولايات المتحدة الامريكية ورئيسها دونالد ترامب، على خلفية اضطراره بنهاية المطاف الى التوقيع على مذكرة تفاهم مع ايران، تتضمن شروطها الاربعة عشر، المعلنة منذ اعلان الهدنة وايقاف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران في يومها الاربعين من دون تحقيق اهدافها المعلنة.

جاء هذا في بيان متلفز للروسي فلاديمير بوتين بختام قمة "روسيا ودول آسيان"، قال فيه: لقد رحبنا بالتفاهم بين إيران والولايات المتحدة لانهاء الأزمة والعمل على التوصل إلى حل سلمي دائم", وأردف: "نرحب بتوقيع الرئيسين ترامب وبزشكيان على مذكرة التفاهم ونأمل أن يسهم ذلك في إحلال الأمن والسلام في الشرق الأوسط". وفق البيان.

كما أعلنت الخارجية الروسية، الخميس (18 يونيو) في بيان عن "ترحيب موسكو بمذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن". وعبرت عن "أملها في أن يسهم السلام باستعادة الثقة بين دول الخليج". مؤكدة "استعداد روسيا لمواصلة تقديم الدعم الدبلوماسي اللازم لجهود تحقيق الاستقرار الدائم في الشرق الأوسط". حسب ما بثته قناة "روسيا اليوم".

والاربعاء (17 يونيو)، جددت جمهورية روسيا الاتحادية التزامها بما سمته "استمرار التعاون المشترك مع الجانب الإيراني ومواصلة تنفيذ المشاريع المرتبطة بتطوير البرنامج النووي الايراني للاغراض السلمية". حسب ما أعلن المدير العام لمؤسسة "روساتوم" الروسية، أليكسي ليخاتشيوف، ونقلته وكالة الانباء الروسية وقناة "روسيا اليوم".

وقال مدير مؤسسة "روساتوم" الروسية، أليكسي ليخاتشيوف: إن "محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران تمثل أولوية بالنسبة للمؤسسة". وأردف: إن "المؤسسة أعدت بالفعل خططاً خاصة لإعادة الكوادر الفنية والخبراء إلى محطة بوشهر الايرانية، وهي على استعداد لتنفيذها عند توافر الظروف المناسبة" في اشارة لتوقف الحرب على ايران.

مضيفا: إن مؤسسة روساتوم، تواصل دون انقطاع إنتاج وتصنيع المعدات المخصصة للوحدات الجديدة في محطة بوشهر، بما يضمن استمرار تنفيذ المشاريع النووية المشتركة بين موسكو وطهران وفق الجداول المقررة". مؤكدا "أهمية التوصل إلى تسويات تأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف وتدعم الاستقرار والتعاون الدولي في المجال النووي السلمي".

جاء هذا الاعلان، بعدما كان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، صرّح في وقت سابق بأن "العمل جارٍ على إنشاء الوحدتين الثانية والثالثة من محطة بوشهر للطاقة النووية باستثمارات تبلغ 10 مليارات دولار". في وقت يتحدث الرئيس الامريكي عن انهاء البرنامج النووي الايراني كليا وايقاف تخصيب اليورانيم ومصادرة المخصب منه.

يأتي هذا بعدما اعلنت طهران وواشنطن الاثنين (15 يونيو) توصلهما بوساطة باكستانية الى توقيع مذكرة تفاهم كانت ستُوقع الجمعة (19 يونيو) في جنيف بسويسرا، وتنص على "وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، ورفع الحصار البحري عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة من دون رسوم لمدة 60 يوما".

كما شملت مذكرة التفاهم "اطلاق واشنطن جزءا من الاموال الايرانية المجمدة، على أن يعقب ذلك حوار إقليمي بشأن مستقبل مضيق هرمز، ومفاوضات تستمر 60 يوما بشأن ألية دفع تعويضات اعادة الاعمار، ورفع العقوبات الدولية، والبرنامج النووي الإيراني وضمانات بقائه للاغراض السلمية المدنية وعدم تحوله لاغراض عسكرية.

وأضطر الرئيس الامريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء (7 ابريل) أمام الخسائر المادية والبشرية، إلى التراجع عن اعلانه "تدمير حضارة ايران واعادتها للعصور الحجرية"، وإعلان ايقاف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران في يومها الاربعين من دون تحقيق اي من اهدافها الخمسة الرئيسة المعلنة، والدخول في مفاوضات مباشرة مع ايران في باكستان.

تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران 

لكن المفاوضات المباشرة تعثرت في جولتها الاولى بعد رفض ايران تراجع ترامب عن النقاط العشر التي اعلن الموافقة عليها اطارا عاما للمفاوضات والاتفاق على آليات تنفيذية لها، ليعلن ترامب عن اصدار اوامره للقوات البحرية الامريكية تنفيذ حصار بحري محكم على الموانئ الايرانية، ردت طهران عليه باعلان اعادة اغلاق مضيق هرمز.

تفاصيل: ترامب يصدر اعلانا مفاجئا !

تفاصيل: إيران ترفض عرضا امريكيا جديدا

وفي (10 مايو) قدمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) إلى الكونغرس الامريكي تقييما استخباراتيا للحرب، أكد أن "إيران قادرة على الصمود اقتصاديا أمام الحصار البحري الأمريكي وما تزال تحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، رغم أشهر من المواجهات العسكرية والضربات الأمريكية والإسرائيلية".

تفاصيل: فضيحة كبرى للرئيس ترامب!

وتواصلت طوال 40 يوما حتى (7 ابريل) تداعيات كبرى لبدء حرب امريكية اسرائيلية مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.

وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".

وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365 حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".

لكن وبحسب مزاعم البيان "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي المشاركون في الحرب على ايران من دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".

وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط.