العربي نيوز:
استقبت الولايات المتحدة الامريكية وجمهورية ايران، الموعد المعلن للتوقيع رسميا على مذكرة التفاهم التي جرى التوصل اليها بين الجانبين بوساطة باكستانية ودعم عماني قطري سعودي تركي، واعلنتا التوقيع رسميا على المذكرة وبدء سريان تنفيذ بنودها الاربعة عشر، تمهيدا لمفاوضات تستمر 60 يوما بشأن البرنامج النووي الايراني.
أكد هذا المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، اسماعيل بقائي، في حوار تلفزيوني، وقال: "مذكرة التفاهم وُقِّعت الكترونيا ولا حاجة للذهاب الى سويسرا لتوقيعها". موضحا أن "مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا وُقِّعت بنسختين رسميتين، إحداهما باللغة الفارسية والأخرى باللغة الإنجليزية، ليعكس اعلى درجة من الدقة والشفافية للرأي العام". وفق قناة "العالم".
مضيفا: "الاكتفاء بنص باللغة الإنجليزية كان من الممكن ان يفتح المجال أمام ترجمات متفاوتة أو تفسيرات غير دقيقة للنص الأصلي. النص الفارسي مطابق بالكامل للنص الإنجليزي، ومن وجهة نظرنا يتمتع بالقوة القانونية والاعتبار الرسمي ذاته. ووجود نسختين رسميتين ومتطابقتين يحدّ من أي خلافات أو تأويلات محتملة في المستقبل".
وتابع: "إيران ستتابع بدقة تنفيذ الطرف المقابل لتعهداته، ولن تبدي أي مرونة أو تساهل في هذا الشأن". وأردف: "لن ننفذ التزاماتنا إلا عندما نتأكد من تنفيذ الطرف الآخر لتعهداته كاملة". موضحا أن "موقف إيران كان واضحاً منذ البداية، ويتمثل في رفض نقل المواد النووية المخصبة إلى خارج البلاد، وأن خيار تخفيف التخصيب مطروحا".
كاشفا عن أن "المفاوضات لم تقتصر على نص مذكرة التفاهم، بل جرت بالتوازي مع بحث ملفات أخرى بشكل مستقل.وأوضح أن هذه الملفات شملت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة، وقضية إعادة إعمار ما تضرر، إضافة إلى رفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط الايراني بالكامل وتمكن ايران من تحصيل عائدات مبيعات النفط".
يأتي هذا بعدما اعلنت طهران وواشنطن الاثنين (15 يونيو) توصلهما بوساطة باكستانية الى مذكرة تفاهم تُوقع الجمعة (19 يونيو) في جنيف بسويسرا، وتنص على "وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، ورفع الحصار البحري عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة من دون رسوم لمدة 60 يوما".
كما شملت مذكرة التفاهم "اطلاق واشنطن جزءا من الاموال الايرانية المجمدة، على أن يعقب ذلك حوار إقليمي بشأن مستقبل مضيق هرمز، ومفاوضات تستمر 60 يوما بشأن ألية دفع تعويضات اعادة الاعمار، ورفع العقوبات الدولية، والبرنامج النووي الإيراني وضمانات بقائه للاغراض السلمية المدنية وعدم تحوله لاغراض عسكرية.
وأضطر الرئيس الامريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء (7 ابريل) أمام الخسائر المادية والبشرية، إلى التراجع عن اعلانه "تدمير حضارة ايران واعادتها للعصور الحجرية"، وإعلان ايقاف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران في يومها الاربعين من دون تحقيق اي من اهدافها الخمسة الرئيسة المعلنة، والدخول في مفاوضات مباشرة مع ايران في باكستان.
تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران
لكن المفاوضات المباشرة تعثرت في جولتها الاولى بعد رفض ايران تراجع ترامب عن النقاط العشر التي اعلن الموافقة عليها اطارا عاما للمفاوضات والاتفاق على آليات تنفيذية لها، ليعلن ترامب عن اصدار اوامره للقوات البحرية الامريكية تنفيذ حصار بحري محكم على الموانئ الايرانية، ردت طهران عليه باعلان اعادة اغلاق مضيق هرمز.
تفاصيل: ترامب يصدر اعلانا مفاجئا !
تفاصيل: إيران ترفض عرضا امريكيا جديدا
وفي (10 مايو) قدمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) إلى الكونغرس الامريكي تقييما استخباراتيا للحرب، أكد أن "إيران قادرة على الصمود اقتصاديا أمام الحصار البحري الأمريكي وما تزال تحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، رغم أشهر من المواجهات العسكرية والضربات الأمريكية والإسرائيلية".
تفاصيل: فضيحة كبرى للرئيس ترامب!
وتواصلت طوال 40 يوما حتى (7 ابريل) تداعيات كبرى لبدء حرب امريكية اسرائيلية مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".
وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365 حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".
لكن وبحسب مزاعم البيان "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي المشاركون في الحرب على ايران من دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".
وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط.
