الأحد 2026/06/07 الساعة 02:31 ص

تمرد امني مفاجئ بهذه المدينة

العربي نيوز:

شهدت احدى مدن محافظة محررة تمردا امنيا، حسب تأكيد مصادر محلية وامنية، أكدت رفض اجهزة الامن الخاضعة لعناصر في مليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، في حاضرة ساحل حضرموت، مدينة المكلا، توجيهات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية والسلطة المحلية ومركز العمليات المشتركة، بمنع ابتزاز المسافرين وحافلات وسيارات النقل.

أكد هذا رئيس لجنة نقابة سائقي خط المكلا – إب باتجاه المحافظات الشمالية، خلدون سعيد صالح بن عقيل، وأفاد بـ "استمرار التدخلات وابتزاز الحافلات وسيارات النقل والمسافرين في فرزة المكلا-إب"، ورفض الجهات الامنية تنفيذ سلسلة توجيهات صادرة من جهات عليا بتوفير الحماية للفرزة وحافلات وسيارات النقل والمسافرين ومنع اي جبايات او ابتزاز.

وقال خلدون بن عقيل أن "وزارة الداخلية وجهت منذ يوليو 2023 باتخاذ الإجراءات اللازمة وترتيب قوة من شرطة الدوريات وأمن الطرق لحماية الفرزة وتنظيم نشاطها، إلا أن تلك التوجيهات ظلت حبيسة الأدراج دون تنفيذ فعلي على الأرض". وأردف: "النقابة الفرعية للنقل والمواصلات بحضرموت أكدت في مذكرة رسمية شرعية اللجنة المشرفة على الفرزة".

مضيفا: "كما أصدرت السلطة المحلية بمديرية المكلا ومركز العمليات المشتركة توجيهات واضحة بالتدخل لوقف التجاوزات وحسم النزاع وفقًا للنظام، لكنها لم تجد طريقها إلى التنفيذ. وبالمثل توجيهات مدير أمن ساحل حضرموت العميد عبدالعزيز الجابري في مارس 2026، لشرطة الدوريات وأمن الطرق وشرطة السير، بتوفير الحماية الأمنية وضبط المخالفين".

وأكد رئيس اللجنة النقابية خلدون عقيل أن "استمرار المماطلة والتسويف تسبب بخسائر مالية وأضرار مباشرة للعاملين في الفرزة". وطالب وزير الداخلية ومحافظ حضرموت بالتدخل العاجل لإنفاذ التوجيهات الرسمية ومحاسبة الجهات التي تعرقل تنفيذها". في اشارة إلى مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، والتي كانت تسيطر على ساحل حضرموت.

تتابع هذه التطورات بعد فرار رئيس "الانتقالي" عيدروس الزبيدي الى الامارات، إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي" في شرق اليمن وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.

جاءت هذه التطورات الميدانية بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس رشاد العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، وطلب مغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة، ودعم السعودية تنفيذ القرارات.

تفاصيل: قرارات جديدة لمجلس الدفاع (اعلان)

توج التدخل السعودي بانهاء انقلاب مليشيات الانتقالي" ودحرها من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

تفاصيل: اعلان حل "الانتقالي" من الرياض

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.