الجمعة 2026/05/01 الساعة 04:17 ص

تخرج وحدات الردع الرئاسي (صور)

العربي نيوز:

تخرجت وحدات عسكرية جديدة ضمن قوات "الردع" الرئاسية، بتمويل ودعم مباشر من المملكة العربية السعودية، ضمن توجهاتها لترتيب المشهد في اليمن عموما وجنوب اليمن خصوصا، وتحركاتها الميدانية للدفع باتجاه تفعيل اتفاق "خارطة السلام في اليمن" الذي افضت اليه مفاوضاتها مع جماعة الحوثي نهاية 2023م بوساطة عمانية ورعاية اممية.

أعلن هذا المركز الاعلامي لقوات "درع الوطن" التابعة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأفاد بأن "الفرقة الأولى أقامت عرضاً عسكرياً في العاصمة المؤقتة عدن احتفاءً بتخرج عدد من وحداتها القتالية من الدورة الاستجدادية، بحضور عدد من القيادات العسكرية من بينهم مدير مكتب القائد العام لقوات درع الوطن العقيد عمار بايمين ورئيس عمليات الفرقة الأولى".

وأشار إلى إن تخرج الوحدات الجديدة واقامة العرض العسكري الذي حضره أيضا مدير دائرة التدريب وقائد الكتيبة الأولى قوات خاصة وأركان حرب الشرطة العسكرية "يأتي في إطار جهود قيادة القوات لتعزيز القدرات القتالية ورفد الوحدات بعناصر مؤهلة وفق متطلبات المرحلة". في اشارة إلى توجه السعودية لاحلال قوات درع الوطن محل جميع المليشيات المسلحة.

مضيفا: إن "العقيد طه زوير أحد ضباط قوات درع الوطن أشاد بمستوى الانضباط والجاهزية واللياقة التي أظهرها الخريجون، مؤكدا أنها تعكس جودة البرامج التدريبية والتأهيلية المنفذة"، ودعا إلى مضاعفة الجهود والالتزام بالمهام العسكرية بروح معنوية عالية بما يعزز من الجاهزية القتالية ويرفع كفاءة الأداء في مختلف الوحدات". حسب بيان المركز الاعلامي.

وتتابع هذه التطورات بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي" في شرق اليمن وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، وفرار رئيسها عيدروس الزُبيدي نهاية يناير 2026م.

جاءت هذه التطورات الميدانية بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.

توج التدخل السعودي بدحر مليشيات "الانتقالي" من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.

تخرج وحدات الردع الرئاسي (صور)