الاربعاء 2026/04/22 الساعة 04:15 ص

العربي نيوز:

ردت السلطات الانفصالية لاقليم ارض الصومال (صوماليلاند) بجمهورية الصومال الاتحادية، على اعلان جماعة الحوثي الانقلابية واتفاق الحوثيين ونحو 12 دولة عربية واسلامية تتصدرها المملكة العربية السعودية في الموقف من تعيين الكيان الاسرائيلي سفيرا له في الاقليم، عقب اشهر على اعتراف الكيان بانفصاله.

جاء هذا في بيان صادر عن حكومة إقليم "صومالي لاند" زعمت فيه إنها تمثل ما سمته "دولة ذات سيادة كاملة" تركز في مشروعيتها على مبدأ "استمرارية الدولة"، وإنها "نالت استقلالها في 26 يونيو 1960 ثم أعادت تأكيد سيادتها في عام 1991 بعد انهيار الاتحاد مع الصومال". والذي لم تعترف به اي دولة عدا الكيان.

مضيفا: إن "صومالي لاند تمارس سيادتها على أرضها وشعبها وحكومتها ودستورها منذ أكثر من 35 عاما"، ورفض "أي محاولة لتجاهل هذا الواقع أو تسييسه"، مدافعا عن اعتراف الكيان بانفصاله، قائلا: إنه "ليس مجرد مواءمة سياسية بل يمكن أن يكون ركيزة أساسية لتعزيز السلام الدائم والتعاون والاستقرار في المنطقة".

وتابع: إن انفتاح صومالي لاند وتعاونها مع الدول يعكس ممارسة دبلوماسية ناضجة تتماشى مع الأعراف الدولية، ولا يشكل تهديداً لأي دولة، بل يساهم في صون السلم وإرساء قواعد الحكم الديمقراطي والشراكة المسؤولة في منطقة القرن الأفريقي". داعيا المجتمع الدولي الى تبني خطوة مماثلة لخطوة الكيان الاسرائيلي.

يأتي البيان ردا على اتفاق السعودية و6 دول عربية و3 دول اسلامية، تتصدرها مصر والصومال وليبيا والسودان والجزائر وفلسطين وتركيا وإندونيسيا وبنجلادش، في بيان مشترك، مع جماعة الحوثي في إدانة تعيين الكيان الإسرائيلي ما سماه سفيرا غير مقيم له لدى اقليم أرض الصومال الانفصالي بعد اعترافه به نهاية 2025م.

البيان المشترك اعتبر الاجراء الاسرائيلي "انتهاكاً صارخا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها، ومخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وتمثل سابقة خطيرة من شأنها تقويض الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، بما ينعكس سلباً على السلم والأمن الإقليميين بشكل عام".

وأكد البيان أن الدول العربية والاسلامية الموقعة عليه، ليل السبت (18 ابريل) تعلن "الرفض الكامل لكافة الإجراءات الأحادية التي تمس وحدة الدول أو تنتقص من سيادتها". وتشدد على "الدعم الثابت لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ومؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، باعتبارها الجهة الوحيدة المعبرة عن إرادة الشعب الصومالي". وفق الخارجية السعودية.

سبق بيان السعودية والدول التسع، اعلان شديد اللجهة صادر عن جماعة الحوثي ليل الجمعة (17 ابريل)، عكس استفزاز الكيان الاسرائيلي للجماعة بإجراءه الجديد ضمن تحضيراته الواسعة لما يسميه "انهاء خطر الحوثيين" بعد استئناف الجماعة هجماتها بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة على الكيان وموانئه وقواعده العسكرية.

تفاصيل: "اسرائيل" تستفز الحوثيين (اعلان)

وأعلنت وزارة الخارجية في حكومة الكيان الاسرائيلي، مساء الاربعاء (15 ابريل) تعيين أول سفير لها في إقليم أرض الصومال (صوماليلاند) الانفصالي غير المعترف به دوليا، بعد إعلان الكيان الاعتراف بالإقليم في ديسمبر 2025م، ضمن توجهات الكيان الى اقامة قاعدة عسكرية متقدمة لمواجهة خطر الحوثيين والسيطرة على مضيق باب المندب وحركة الملاحة في البحر الاحمر.

مضيفة في بيان إنه "تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حاليا منصب السفير الاقتصادي المتنقل لدى قارة أفريقيا، سفيرا غير مقيم لدى أرض الصومال". بعدما كان سفيرا لدى كل من كينيا وأذربيجان وكازاخستان. وعقب اعلان حكومة الكيان الموافقة على ترشيخ سلطات اقليم أرض الصومال الانفصالية نهاية فبراير الفائت، مستشار رئيس الاقليم، محمد حاجي، أول سفير له لدى الكيان.

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، عقب اعلان الكيان الاسرائيلي اعترافه بإقليم ارضي الصومال في ديسمبر 2025م: إن إقليم صوماليلاند الانفصالي قَبِل 3 شروط من إسرائيل، وهي "إعادة توطين الفلسطينيين على أراضي الإقليم، وإنشاء قاعدة عسكرية، والانضمام إلى الاتفاقات الإبراهيمية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل"، التي وقعتها الامارات والبحرين في سبتمبر 2020م.

بدورها نقلت "القناة 14" التابعة لهيئة البث الإسرائيلية (كان) حينها، عن مصادر بجيش الاحتلال الاسرائيلي قولها: إن "إقليم أرض الصومال قد يسمح لإسرائيل باستخدام مناطق محددة على أراضيه لأغراض عسكرية تشمل إنشاء منشآت دفاعية". كما تحدثت مراكز ابحاث ودراسات امنية وعسكرية تابعة للكيان ان الاعتراف بإقليم صوماليلاند يسعى الى اهداف استراتيجية دفاعية بالمقام الاول.

يشار إلى أن إقليم ارض الصومال (صوماليلاند) أعلن الانفصال من جانب واحد عن جمهورية الصومال الاتحادية عام 1991م ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا، ولم يحظ بأي اعتراف رسمي باستثناء اعتراف الكيان الاسرائيلي، والذي أثار انتقادات حادّة من جانب جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، التي تشدّد على سيادة الصومال ووحدته، كدولة مستقلة ذات سيادة وعضو بالامم المتحدة.