السبت 2026/04/11 الساعة 10:51 ص

نتنياهو يهدد باكستان (اعلان)

العربي نيوز:

وجه رئيس حكومة كيان الاحتلال الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تهديدا مباشرا وغير مسبوق لجمهورية باكستان الاسلامية، على خلفية تضامنها مع الشعب الفلسطيني واللبناني والايراني، وإدانتها جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان بحقهم، ووصف الكيان بأنه "لعنة على البشرية".

جاء تهديد الكيان في بيان صادر عن مكتب حكومته نتنياهو، حور فيه تصريح وزير الدفاع الباكستاني، وقال : "دعوة وزير الدفاع الباكستاني لإبادة إسرائيل تثير الغضب". وأضاف: "هذا ليس بيانا يمكن التسامح معه من أي حكومة كانت، وخاصة من حكومة تدعي أنها وسيط محايد لأجل السلام".

وبدوره، سارع وزير خارجية الكيان، جدعون ساعر، إلى البناء على تحوير كلام الوزير الباكستاني، وقال: إن "إسرائيل تعد هذه التخرصات الدموية المعادية للسامية والوقحة من حكومة تدّعي وساطة السلام خطيرة للغاية. وصف الدولة اليهودية بالغدة السرطانية يعد في الواقع دعوة لإبادتها". حسب زعمه.

مضيفا في تعميم الهدف من تحوير تصريح وزير الدفاع الباكستاني: "ستدافع إسرائيل عن نفسها ضد الإرهابيين الذين يقسمون على تدميرها". بينما لم يصدر حتى لحظة كتابة هذا اي تعليق من الجانب الباكستاني او وزارة الخارجية الباكستانية، المسؤولة عن ترتيبات جولة المفاوضات الامريكية الايرانية.

وكتب وزير الدفاع الباكستاني أصف تدوينة على حسابه بمنصة "إكس"، قائلا: "إسرائيل شر ولعنة على البشرية، فبينما تجري محادثات السلام في إسلام آباد، تُرتكب إبادة جماعية في لبنان. يُقتل مواطنون أبرياء على يد إسرائيل، أولاً غزة، ثم إيران والآن لبنان، وتستمر عمليات إراقة الدماء دون توقف". 

مضيفا، في تدوينته التي نشرها الخميس (9 ابريل)، وحازت تفاعلا وتداولا واسعا على منصات وتطبيقات التواصل الاجتماعي: "أتمنى وأدعو الله أن يحترق في الجحيم الأشخاص الذين أنشأوا هذه الغدة السرطانية على الأرض الفلسطينية للتخلص من اليهود الأوروبيين، وأن يعاقبوا اشد العقاب". وفق التدوينة.

ويأتي تهديد الكيان الاسرائيلي لباكستان، ضمن مساعي الكيان لافشال اتفاق الهدنة وايقاف اطلاق النار، ورفضه شمول الاتفاق لبنان، وشنه مئات الغارات على احياء سكية في لبنان أوقعت خلال اقل من ثلاثة ايام تلت اعلان الهدنة آلاف القتلى والجرحى، قبل ان تطالب واشنطن وبيروت الجمعة (10 ابريل) الكيان بإيقاف الحرب.

تفاصيل: "اسرائيل" تفشل اتفاق ايران!

ومنتصف ليل الثلاثاء (7 ابريل) اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب في بيان رسمي، عن اتفاق ايقاف الحرب لمدة اسبوعين تجرى خلالهما مفاوضات في العاصمة الباكستانية اسلام اباد، للاتفاق على تفاصيل 10 نقاط رئيسة تم التوافق عليها لابرام اتفاق سلام دائم يعتمد بقرار من مجلس الامن الدولي.

تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران 

من جانبها، كشفت ايران رسميا، في اعلان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عن حيثيات التوصل إلى اتفاق ايقاف إطلاق النار، مؤكدة أن الاتفاق يأتي بعد "موافقة الرئيس الامريكي على كامل الشروط الايرانية العشرة للمفاوضات" المؤلفة من 10 نقاط، قالت انها اقترحتها للوسطاء.

تفاصيل: ايران تكشف نقاط الاتفاق (صادم)

ترافق هذا مع تسجيل ايران انتصارا مفاجئا في مجلس الامن الدولي، بفشل الاخير في اصدار قرار يجيز استخدام القوة لاعادة فتح مضيق هرمز امام جميع السفن وناقلات النفط بما فيها الامريكية والاسرائيلية التي تحظر عبورها طهران، ردا على الحرب الامريكية الاسرائيلية ضدها.

تفاصيل: انتصار ايراني بمجلس الأمن!

تتابعت هذه التطورات بعدما كشفت الاستخبارات الامريكية عن سر تمكن ايران الجمعة (3 ابريل) فقط من اسقاط طائرتين حربيتين امريكتين (F-15 و F-35) وطائرة (MQ-9) واعتراض واصابة طائرتي (A-10) ومروحيتين "بلاك هوك"، واجبار طيارين امريكيين على القفز المضلي، وسط مصير ما يزال مجهولا، رغم زعم واشنطن "التمكن من انقاذهما".

تفاصيل: كشف سر اسقاط طائرات امريكية

وكشفت تقارير الاستخبارات الامريكية الجمعة (3 ابريل) عن أنه رغم "ضرب 11 ألف هدف خلال 5 اسابيع" فإن "إيران ما زالت تحتفظ إيران بكمية كبيرة من صواريخها وقاذفاتها المتنقلة في المخابئ والكهوف". وبسبب "نشر إيران أعدادا كبيرة من الدبابات الوهمية" ومنصات الاطلاق البلاستيكية، لخداع الغارات الامريكية الاسرائيلية. وفق وسائل اعلام امريكية.

جاء هذا بعدما ظهر تغير لافت بقدرات القوات الايرانية وقصفها قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بخلاف الشائع استخباراتيا ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط". وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.

وتواصلت طوال 40 يوما تداعيات اقتصادية كبرى لبدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.

وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".

وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".

لكن وبحسب مزاعم البيان "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي المشاركون في الحرب على ايران من دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".

وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".