الخميس 2026/04/09 الساعة 11:31 ص

العربي نيوز:

ورد للتو، تأكيد سعي كيان الاحتلال الاسرائيلي إلى افشل اتفاق ايقاف اطلاق النار المتبادل بين الولايات المتحدة الامريكية والكيان الاسرائيلي وايران، والهدنة المعلنة الثلاثاء (7 ابريل) لمدة اسبوعين لتثبيت وتفصيل 10 نقاط متوافق عليها في اتفاق سلام دائم يعتمده مجلس الامن الدولي.

وبدأ كيان الاحتلال تنفيذ غارات جوية هي الاوسع، وارتكاب مجازر غير مسبوقة في لبنان، اوقعت مساء الاربعاء (8 ابريل) نحو 1000 مدني دفعة واحدة بين قتيل وجريح، في مسعى اعتبره مراقبون "محاولة لافشال الهدنة واستئناف الحرب" حسب تأكيدهم.

وفقا لوزير التخطيط والتنمية الباكستاني فقد اكد في تصريحات لقناة "الجزيرة" أن الاعتداءات على لبنان "تخرب لعملية السلام التي بدأت تنشأ". وقال: "استمرار القصف في لبنان يخلق أجواء سلبية ويقوّض أي تقدم سياسي محتمل" محذراً من "تداعيات أوسع لهذا".

وأعلن كيان الاحتلال الاسرائيلي اعلنت أنها نفذت مساء الاربعاء "أكبر موجة غارات" منذ بدء عملياتها، وزعمت "استهداف نحو 100 موقع وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله خلال عشر دقائق فقط" في ضربات طالت بيروت ووادي البقاع وجنوب البلاد.

زعاما ان "الهدنة لا تشمل لبنان"، وشاركه في هذا الزعم الرئيس الامريكي دونالد ترامب باعلانه أن "لبنان لم يُدرج ضمن الصفقة بسبب حزب الله"، واصفاً ما يجري بأنه "قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً"، بينما اكدت ايران وباكستان شمول لبنان بالهدنة.

واتفقت التصريحات الرسمية لمسؤولين في كل من ايران وباكستان أن الهدنة تمتد لتشمل الأراضي اللبنانية. وحذر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف من "تداعيات الخروقات التي طالت وقف إطلاق النار، وتهدد بتقويض روح عملية السلام التي تتشكل".

مؤكدا أن "الهدنة بين واشنطن وطهران تشكل خطوة أولى نحو سلام أوسع"، ودعا جميع الأطراف إلى "ضبط النفس واحترام الهدنة لمدة أسبوعين لإفساح المجال أمام الدبلوماسية". آملا أن تسهم المحادثات المرتقبة، الجمعة، في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى اتفاق دائم".

وبدوره، ابلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، احد وسطاء الاتفاق، هاتفيا بـ "خروقات" إسرائيلية للاتفاق، وفق بيان رسمي إيراني، أشار إلى أنه "تمّ خلال الاتصال بحث الانتهاكات للهدنة والتي طالت لبنان وإيران على حد سواء".

في المقابل، اعلن مصدر عسكري في ايران، لوكالة "فارس" شبه الرسمية للانباء عن أن "إيران بصدد إعداد رد على خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار". وأكد "إيقاف ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز عقب هذه الانتهاكات للهدنة المعلن سريانها بدءا من الثامنة مساء الثلاثاء"..

ونقلت وكالة "تسنيم" الايرانية للانباء عن مصدر مطلع - لم تسمه- قوله أن "طهران قد تنسحب من الاتفاق في حال استمرت إسرائيل في استهداف لبنان". ما يضع اتفاق الهدنة والمفاوضات المزمعة الجمعة في العاصمة الباكستانية بمواجهة خطر الانهيار واستئناف الحرب بين الوايات المتحدة والكيان وايران.

يأتي هذا بعدما اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب بيانا عاجلا بشأن ايران واتفاق ايقاف الحرب لمدة اسبوعين تجرى خلالهما مفاوضات في العاصمة الباكستانية اسلام اباد، للاتفاق على تفاصيل 10 نقاط رئيسة تم التوافق عليها لابرام اتفاق سلام دائم يعتمد بقرار من مجلس الامن الدولي.

تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران 

ومن جانبها، كشفت ايران رسميا، في اعلان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عن حيثيات التوصل إلى اتفاق ايقاف إطلاق النار، مؤكدة أن الاتفاق يأتي بعد "موافقة الرئيس الامريكي على كامل الشروط الايرانية العشرة للمفاوضات" المؤلفة من 10 نقاط.

تفاصيل: ايران تكشف نقاط الاتفاق (صادم)

ترافق هذا مع تسجيل ايران انتصارا مفاجئا في مجلس الامن الدولي، بفشل الاخير في اصدار قرار يجيز استخدام القوة لاعادة فتح مضيق هرمز امام جميع السفن وناقلات النفط بما فيها الامريكية والاسرائيلية التي تحظر عبورها طهران، ردا على الحرب الامريكية الاسرائيلية ضدها.

تفاصيل: انتصار ايراني بمجلس الأمن!

تتابعت هذه التطورات بعدما كشفت الاستخبارات الامريكية عن سر تمكن ايران الجمعة (3 ابريل) فقط من اسقاط طائرتين حربيتين امريكتين (F-15 و F-35) وطائرة (MQ-9) واعتراض واصابة طائرتي (A-10) ومروحيتين "بلاك هوك"، واجبار طيارين امريكيين على القفز المضلي، وسط مصير ما يزال مجهولا، رغم زعم واشنطن "التمكن من انقاذهما".

تفاصيل: كشف سر اسقاط طائرات امريكية

وكشفت تقارير الاستخبارات الامريكية الجمعة (3 ابريل) عن أنه رغم "ضرب 11 ألف هدف خلال 5 اسابيع" فإن "إيران ما زالت تحتفظ إيران بكمية كبيرة من صواريخها وقاذفاتها المتنقلة في المخابئ والكهوف". وبسبب "نشر إيران أعدادا كبيرة من الدبابات الوهمية" ومنصات الاطلاق البلاستيكية، لخداع الغارات الامريكية الاسرائيلية. وفق وسائل اعلام امريكية.

جاء هذا بعدما ظهر تغير لافت بقدرات القوات الايرانية وقصفها قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بخلاف الشائع استخباراتيا ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط". وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.

وتواصلت طوال 40 يوما تداعيات اقتصادية كبرى لبدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.

وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".

وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".

لكن وبحسب المزاعم الرسمية الأمريكية "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".

وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".