العربي نيوز:
صدر اعلان رسمي عن الاتحاد الاوروبي، بشأن جماعة الحوثي الانقلابية، على خلفية اعلانها "استمرار وتصاعد هجماتها على الكيان الاسرائيلي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة حتى يوقف انتهاكاته للهدنة واتفاق ايقاف اطلاق النار ويتوقف عدوانه المتواصل على لبنان منذ 16 شهرا".
جاء الاعلان الاوروبي على لسان مسؤولة السياسية الخارجية في الاتحاد الاوروبي، كايا كالاس، الجمعة (10 ابريل) في مقابلة اجرتها معها قناة "سكاي نيوز عربية" التي تبث من العاصمة الاماراتية ابوظبي، بعد لقائها مع وزير خارجية الامارات عبدالله بن زايد، عرض فيه مطالب للامارات.
وقالت المسؤولة الاوروبية إن "الهجمات الإيرانية على دول الخليج بأنها غير مبررة". والتي تقول ايرانها أنها "ضمن حق الدفاع المشروع وتستهدف قواعد عسكرية ومصالح امريكية"، لكن كالاس طالبت في المقابل بـ "حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية بما فيها محطات الطاقة من الهجمات الإيرانية".
مضيفة: إن "الاتفاق النووي الإيراني عام 2015 ارتكب خطأً جوهريا بعدم إشراك دول المنطقة في صياغته". ورحبت كالاس بالتوصل إلى هدنة بين إيران والولايات المتحدة، وقالت: "الهدنة بأنها أفضل فرصة للتوصل إلى سلام دائم في المنطقة". واشترطت ان "تضمن التسوية نهاية حقيقة للحرب".
وشددت مسؤولة السياسة الخارجية الاوروبية كايا كالاس على "ضرورة ضمان ألا تهدد إيران استقرار جيرانها في المستقبل، مع مناقشة المخاوف التي تشمل الملف النووي، وبرنامج إيران للصواريخ الباليستية، والتهديدات السيبرانية، إضافة إلى أنشطتها عبر وكلائها مثل حماس وحزب الله والحوثيين".
كما اعلنت رفض الاتحاد الاوروبي مطالبة ايران بحقها السيادي على مضيق هرمز واضطلاعها بمسؤولية تأمينه وعبور السفن والناقلات مقابل رسوم، وقالت: "إن حرية الملاحة أحد مبادئ القانون الدولي، وينبغي ألا يتم التوجه نحو فكرة أن بعض الدول لها الحق في فرض رسوم على الممرات البحرية". وفق القناة.
وأقر الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالموافقة على تحصيل ايران رسوما على تأمين مضيق هرمز وحركة الملاحة فيه، ضمن اعلان له ليل الاربعاء (8 إبريل) بشأن البنود العشرة المعلنة للاطار العام لاتفاق الهدنة وايقاف الحرب والمفاوضات المزمعة، اظهر فيه تراجعه عن الموافقة على بندين رئيسين من البنود العشرة.
تفاصيل: ترامب يتراجع عن هذه البنود!
يأتي هذا بعدما اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب منتصف ليل الثلاثاء (7 ابريل) بيانا عاجلا بشأن ايران واتفاق ايقاف الحرب لمدة اسبوعين تجرى خلالهما مفاوضات في العاصمة الباكستانية اسلام اباد، للاتفاق على تفاصيل 10 نقاط رئيسة تم التوافق عليها لابرام اتفاق سلام دائم يعتمد بقرار من مجلس الامن الدولي.
تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران
ومن جانبها، كشفت ايران رسميا، في اعلان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عن حيثيات التوصل إلى اتفاق ايقاف إطلاق النار، مؤكدة أن الاتفاق يأتي بعد "موافقة الرئيس الامريكي على كامل الشروط الايرانية العشرة للمفاوضات" المؤلفة من 10 نقاط، قالت انها اقترحتها للوسطاء.
تفاصيل: ايران تكشف نقاط الاتفاق (صادم)
ترافق هذا مع تسجيل ايران انتصارا مفاجئا في مجلس الامن الدولي، بفشل الاخير في اصدار قرار يجيز استخدام القوة لاعادة فتح مضيق هرمز امام جميع السفن وناقلات النفط بما فيها الامريكية والاسرائيلية التي تحظر عبورها طهران، ردا على الحرب الامريكية الاسرائيلية ضدها.
تفاصيل: انتصار ايراني بمجلس الأمن!
تتابعت هذه التطورات بعدما كشفت الاستخبارات الامريكية عن سر تمكن ايران الجمعة (3 ابريل) فقط من اسقاط طائرتين حربيتين امريكتين (F-15 و F-35) وطائرة (MQ-9) واعتراض واصابة طائرتي (A-10) ومروحيتين "بلاك هوك"، واجبار طيارين امريكيين على القفز المضلي، وسط مصير ما يزال مجهولا، رغم زعم واشنطن "التمكن من انقاذهما".
تفاصيل: كشف سر اسقاط طائرات امريكية
وكشفت تقارير الاستخبارات الامريكية الجمعة (3 ابريل) عن أنه رغم "ضرب 11 ألف هدف خلال 5 اسابيع" فإن "إيران ما زالت تحتفظ إيران بكمية كبيرة من صواريخها وقاذفاتها المتنقلة في المخابئ والكهوف". وبسبب "نشر إيران أعدادا كبيرة من الدبابات الوهمية" ومنصات الاطلاق البلاستيكية، لخداع الغارات الامريكية الاسرائيلية. وفق وسائل اعلام امريكية.
جاء هذا بعدما ظهر تغير لافت بقدرات القوات الايرانية وقصفها قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بخلاف الشائع استخباراتيا ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط". وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.
وتواصلت طوال 40 يوما تداعيات اقتصادية كبرى لبدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".
وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".
لكن وبحسب مزاعم البيان "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي المشاركون في الحرب على ايران من دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".
وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
