الخميس 2026/04/09 الساعة 11:27 ص

ترامب يتراجع عن هذه البنود!

العربي نيوز:

اصدر الرئيس الامريكي دونالد ترامب اعلانا جديدا، تعقيبا على البنود العشرة التي كشفتها ايران رسميا للاطار العام لاتفاق ايقاف الحرب مع الولايات المتحدة الامريكية والكيان الاسرائيلي، اظهر فيه تراجعه عن الموافقة على بندين رئيسين من البنود العشرة.

جاء هذا في تصريحات صحفية ادلى بها ترامب ليل الاربعاء (8 ابريل) لشبكة قناة "إيه بي سي نيوز" الامريكية، أكد فيها ما اعلنته ايران عن تضمن الاتفاق تأكيد حقها السيادي على مضيق هرمز واضطلاعها بمسؤولية العبور الامن للسفن والناقلات، مقابل رسوم.

وقال ترامب في رده على سؤال حول ما إذا كان سيسمح لإيران بفرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز: "نفكر في القيام بهذا الأمر كمبادرة مشتركة. وسيكون ذلك وسيلة لضمان أمنه (المضيق) وحمايته من الآخرين. وهذا أمر جيد". حسب تعبيره.

لكنه في المقابل اجاب على سؤال عن تضمن الاتفاق السماح لايران بتخصيب اليورانيوم ضمن استخدام الطاقة النووية للاغراض المدنية، بقوله: "لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم (في إيران)". ما فسره مراقبون بان الاتفاق يشمل تنفيذ التخصيب خارج ايران.

كما نفى الرئيس الامريكي دونالد ترامب موافقته على بند نزع اسباب التوتر الدائم واخلاء القواعد العسكرية في دول الخليج والمنطقة من القوات الامريكية، وقال: "القوات الأمريكية لن تنسحب من المنطقة، وأنه يتوقع بدء محادثات السلام بين الجانبين الجمعة المقبل".

وذكر أن الصين أيضا بجانب باكستان "لعبت دورا في العملية التي أدت إلى وقف إطلاق النار المؤقت" لمدة اسبوعين يتم خلالهما اجراء محادثات في العاصمة الباكستانية إسلام اباد على تفاصيل 10 نقاط تم التوافق عليها اطارا عاما لاتفاق سلام دائم. وفق اعلانه الثلاثاء.

تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران 

ومن جانبها، كشفت ايران رسميا، في اعلان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عن حيثيات التوصل إلى اتفاق ايقاف إطلاق النار، مؤكدة أن الاتفاق يأتي بعد "موافقة الرئيس الامريكي على كامل الشروط الايرانية العشرة للمفاوضات" المؤلفة من 10 نقاط.

تفاصيل: ايران تكشف نقاط الاتفاق (صادم)

ترافق هذا مع تسجيل ايران انتصارا مفاجئا في مجلس الامن الدولي، بفشل الاخير في اصدار قرار يجيز استخدام القوة لاعادة فتح مضيق هرمز امام جميع السفن وناقلات النفط بما فيها الامريكية والاسرائيلية التي تحظر عبورها طهران، ردا على الحرب الامريكية الاسرائيلية ضدها.

تفاصيل: انتصار ايراني بمجلس الأمن!

تتابعت هذه التطورات بعدما كشفت الاستخبارات الامريكية عن سر تمكن ايران الجمعة (3 ابريل) فقط من اسقاط طائرتين حربيتين امريكتين (F-15 و F-35) وطائرة (MQ-9) واعتراض واصابة طائرتي (A-10) ومروحيتين "بلاك هوك"، واجبار طيارين امريكيين على القفز المضلي، وسط مصير ما يزال مجهولا، رغم زعم واشنطن "التمكن من انقاذهما".

تفاصيل: كشف سر اسقاط طائرات امريكية

وكشفت تقارير الاستخبارات الامريكية الجمعة (3 ابريل) عن أنه رغم "ضرب 11 ألف هدف خلال 5 اسابيع" فإن "إيران ما زالت تحتفظ إيران بكمية كبيرة من صواريخها وقاذفاتها المتنقلة في المخابئ والكهوف". وبسبب "نشر إيران أعدادا كبيرة من الدبابات الوهمية" ومنصات الاطلاق البلاستيكية، لخداع الغارات الامريكية الاسرائيلية. وفق وسائل اعلام امريكية.

جاء هذا بعدما ظهر تغير لافت بقدرات القوات الايرانية وقصفها قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بخلاف الشائع استخباراتيا ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط". وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.

وتواصلت طوال 40 يوما تداعيات اقتصادية كبرى لبدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.

وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".

وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".

لكن وبحسب المزاعم الرسمية الأمريكية "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".

وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".