العربي نيوز:
ورد للتو، اعلان امريكي جديد يتضمن تحذيرا خطيرا بشأن اليمن، على خلفية تأكيد جماعة الحوثي الانقلابية استمرار وتصاعد هجماتها على الكيان الاسرائيلي حتى يوقف خروقاته لاتفاق الهدنة، واعتداءاته على فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة وغاراته الجوية المتواصلة على لبنان.
جاء هذا في تقرير نشرته مجلة "التايم" الامريكية، واسعة الانتشار، الخميس (9 ابريل)، أكد ما سماه "تصاعد المخاوف الدولية بشأن مضيق باب المندب، في ظل تهديدات جماعة الحوثي باستمرار هجماتها على الكيان الاسرائيلي حتى يوقف عملياته العسكرية المتواصلة في غزة ولبنان".
وقال تقرير المجلة: إن "التهدئة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال عرضة للانهيار، في وقت تواصل فيه طهران فرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز، بينما تتزايد المخاوف من انتقال الضغط إلى باب المندب، الذي يعد ممراً حيوياً لتدفقات الطاقة والتجارة العالمية".
مؤكدا أن "مضيق باب المندب الرابط بين بحر العرب والبحر الاحمر لا يقل أهمية عن مضيق هرمز في التأثير على الاقتصاد العالمي". وقال: إن "موقع المضيق يجعل اليمن لاعباً رئيسياً في معادلة الأمن البحري، حيث يطل عليه من جهة الساحل اليمني، الذي تسيطر أجزاء منه جماعة الحوثي".
وشدد تقرير المجلة على أن "التهديدات بإغلاق مضيق باب المندب كخيار محتمل في حال توسع الحرب، قد تؤدي إلى تعطيل حركة السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل". وحذر من "أي اضطراب في باب المندب لن يكون حدثاً محلياً، بل تطوراً ذا تداعيات عالمية على الاقتصاد الدولي".
منوها في السياق الى أن هجمات الحوثيين في البحر الاحمر اسنادا لغزة منذ عام 2023م "أدت إلى اضطراب حركة الملاحة وإجبار شركات شحن كبرى على تغيير مساراتها بعيداً عن الممر. وانخفاض كميات تدفق النفط من 9 ملايين برميل يوميا الى 4 ملايين برميل يوميا". حسب تقرير المجلة.
وعزز هذه التحذيرات الامريكية بشأن اليمن، تقرير نشره موقع (JFeed) حذر فيه من انهيار الهدنة واتفاق ايقاف اطلاق النار بين الولايات المتحدة الامريكية والكيان الاسرائيلي وايران. وقال الموقع: "الحوثيون سيستمرون في تنفيذ ضرباتهم حتى توقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان".
مشيرا إلى أن تهديدات الحوثيين باستمرار وتصاعد هجماتهم على الكيان الاسرائيلي "تلقي بظلال من الشك على فرص استقرار الأوضاع، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بالحرب الأوسع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة"، ويزيد من احتمالات تجدد الحرب، وفق تقرير الموقع.
واصدرت جماعة الحوثي اعلانا جديدا اعتبره مراقبون اقليميون ودوليون "ينذر بتصعيد كبير هو الاخطر"، على خلفية ما سمته خرق الكيان الاسرائيلي لاتفاق الهدنة وايقاف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران ومحور المقاومة، بتنفيذه غارات كثيفة وغير مسبوقة تواصل ارتكاب مجازر بحق المدنيين في لبنان.
تفاصيل: اعلان حوثي بتصعيد كبير وخطير
يأتي هذا بعدما اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب منتصف ليل الثلاثاء (7 ابريل) بيانا عاجلا بشأن ايران واتفاق ايقاف الحرب لمدة اسبوعين تجرى خلالهما مفاوضات في العاصمة الباكستانية اسلام اباد، للاتفاق على تفاصيل 10 نقاط رئيسة تم التوافق عليها لابرام اتفاق سلام دائم يعتمد بقرار من مجلس الامن الدولي.
تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران
ومن جانبها، كشفت ايران رسميا، في اعلان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عن حيثيات التوصل إلى اتفاق ايقاف إطلاق النار، مؤكدة أن الاتفاق يأتي بعد "موافقة الرئيس الامريكي على كامل الشروط الايرانية العشرة للمفاوضات" المؤلفة من 10 نقاط، قالت انها اقترحتها للوسطاء.
تفاصيل: ايران تكشف نقاط الاتفاق (صادم)
ترافق هذا مع تسجيل ايران انتصارا مفاجئا في مجلس الامن الدولي، بفشل الاخير في اصدار قرار يجيز استخدام القوة لاعادة فتح مضيق هرمز امام جميع السفن وناقلات النفط بما فيها الامريكية والاسرائيلية التي تحظر عبورها طهران، ردا على الحرب الامريكية الاسرائيلية ضدها.
تفاصيل: انتصار ايراني بمجلس الأمن!
تتابعت هذه التطورات بعدما كشفت الاستخبارات الامريكية عن سر تمكن ايران الجمعة (3 ابريل) فقط من اسقاط طائرتين حربيتين امريكتين (F-15 و F-35) وطائرة (MQ-9) واعتراض واصابة طائرتي (A-10) ومروحيتين "بلاك هوك"، واجبار طيارين امريكيين على القفز المضلي، وسط مصير ما يزال مجهولا، رغم زعم واشنطن "التمكن من انقاذهما".
تفاصيل: كشف سر اسقاط طائرات امريكية
وكشفت تقارير الاستخبارات الامريكية الجمعة (3 ابريل) عن أنه رغم "ضرب 11 ألف هدف خلال 5 اسابيع" فإن "إيران ما زالت تحتفظ إيران بكمية كبيرة من صواريخها وقاذفاتها المتنقلة في المخابئ والكهوف". وبسبب "نشر إيران أعدادا كبيرة من الدبابات الوهمية" ومنصات الاطلاق البلاستيكية، لخداع الغارات الامريكية الاسرائيلية. وفق وسائل اعلام امريكية.
جاء هذا بعدما ظهر تغير لافت بقدرات القوات الايرانية وقصفها قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بخلاف الشائع استخباراتيا ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط". وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.
وتواصلت طوال 40 يوما تداعيات اقتصادية كبرى لبدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".
وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".
لكن وبحسب المزاعم الرسمية الأمريكية "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".
وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
